إطلاق مشروع تصميم الطائرة الصامتة   
الاثنين 1425/4/11 هـ - الموافق 31/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مازن النجار
أعلن معهد كمبردج - ماساتشوستس للتكنولوجيا في بريطانيا مؤخرا إطلاق مبادرة تكنولوجية جديدة لتصميم ما اصطلح على تسميته بالطائرة الصامتة.

وتهدف هذه المبادرة إلى اكتشاف وتطوير طرق لخفض كبير في ضوضاء الطائرات إلى الحد الذي لا يلحظه أحد خارج محيط المطار في أي منطقة عمرانية اعتيادية.

تضم هذه المبادرة التكنولوجية طليعة الأكاديميين من جامعة كمبردج البريطانية ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (بالولايات المتحدة)، بالإضافة إلى ممثلين من قطاعي صناعة الطائرات والطيران المدني.

وتشمل قائمة الشركاء في المشروع شركة الخطوط الجوية البريطانية وإدارة الطيران المدني والإدارة الوطنية للمراقبة الجوية وشركة رولز رويس التي وضعت بتصرف الباحثين بنية تحتية ضخمة من أدوات التحليل وآليات وبرامج التصميم. إضافة إلى ممثلين عن جماعات معارضة لضوضاء الطائرات والمطارات.

وستتيح الطائرة الصامتة فرص الاستجابة لمزيد من الطلب على الرحلات الجوية عبر إتاحة فرص أكثر لمطارات جديدة وزيادة في عمليات المطارات القائمة، وسيرفع إنتاجية تشغيل شركات النقل الجوي.

ويمثل مشروع مبادرة الطائرة الصامتة أحد أربعة تجمعات للتكامل المعرفي التي يعدها معهد كمبردج-ماساتشوستس للتكنولوجيا هذا الخريف. وتسعى تجمعات التكامل المعرفي إلى إيجاد طرق تستطيع بها الدوائر الأكاديمية والصناعية أن تتعاون سويا وتتبادل المعارف لدفع البحث والتطوير في مجالات تنافسية معينة نحو آفاق وقدرات أكثر تقدما.

الخطوط الجوية البريطانية شريك في المشروع (أرشيف- رويترز)
كما يهدف التجمع المعرفي لمشروع الطائرة الصامتة إلى تعزيز هذا الهدف باجتذاب جيل الشباب واستثارة حماستهم للطيران، ما يؤكد استمرارية إقبال الأفراد الموهوبين على هذه الصناعة في الأعوام القادمة.

وتقول الدكتورة آن داولنغ، أستاذة الهندسة بجامعة كمبردج وأحد قادة المشروع، إنه رغم نجاح صناعة الطيران المدني في تحقيق تخفيضات صغيرة مطردة في ضوضاء الطائرات، فإن هذا المشروع يهدف إلى تغيير جذري في مستويات تلك الضوضاء، فخارج محيط المطار لن يكون ضوضاء الطائرات المحلقة ملحوظا لدى الجمهور.

ويلاحظ الدكتور إدوارد غرايتزر، قائد المشروع في معهد ماساتشوستس، أن التحسينات التي أنجزت في تصاميم الطائرات لم تغير كثيرا من شكل طائرة الركاب في العقود الأربعة الماضية. لكن نقطة افتراق المشروع عما هو سائد هي البدء بفكرة خفض رئيسي لضوضاء الطائرة كمتغير أو عامل أساسي في تصميمها.

لقد أصبح ضوضاء الطائرات في أميركا الشمالية وأوروبا عقبة في طريق نمو قطاع النقل الجوي، فالمطارات التي تحاول التوسع في حركة وعمليات الطيران تجابه بمعارضة من الجماعات المحلية التي يشغلها تأثير ازدياد ضوضاء الطائرات الذي يمكن أن يتجاوز مستويات الضوضاء التي توصي بعدم تجاوزها منظمة الصحة العالمية.
ــــــــــــــــ
المراسل العلمي للجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة