تحضيرات باليمن لتوريث الرئاسة   
الاثنين 1431/9/21 هـ - الموافق 30/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:17 (مكة المكرمة)، 13:17 (غرينتش)
الرئيس صالح ونجله أحمد بالزي العسكري (الجزيرة نت)

أعلن قيادي في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم باليمن عن سعيه لتأسيس منظمة جديدة أطلق عليها اسم" أحمد من أجل اليمن" مهمتها جمع توقيعات والدعوة لدعم ترشيح نجل الرئيس علي عبد الله صالح ليخلف والده الذي ستنتهي ولايته الرئاسية عام 2013.

وفي حديث للجزيرة نت نفى صاحب المبادرة علي المغربي أن تكون دعوته لترشيح نجل الرئيس دعوة إلى "التوريث"، مؤكدا أن اختياره للعميد أحمد علي صالح، الذي يشغل منصب قائد الحرس الجمهوري، للترشح للرئاسة ليس توريثا بل ممارسة لحق دستوري.

وأشار إلى أن الدستور في اليمن يعطي الحق لأي مواطن في الترشح لكرسي الرئاسة، معتبرا مجيء نجل الرئيس عبر الانتخابات وصناديق الاقتراع ممارسة ديمقراطية لحق دستوري.

الشخص الأنسب

ورأى المغربي أن "العميد أحمد علي عبد الله صالح هو الشخص الأنسب، فهو نظيف اليد ولم يستغل منصبه للسطو على مال أو أرض أحد -كما يفعل بعض المسؤولين والنافذين بالدولة- وهو مجبر على تحمّل أعباء المسؤولية من أجل اليمن".
 
وقال إن "الرئاسة ليست لمن هبّ ودبّ وإنما للشخص الأنسب لواقع اليمن، ونحن نهدف لمصلحة اليمن أولا وأخيرا"، لافتا إلى أن دعوته حظيت بدعم من مشايخ وبرلمانيين أمثال الشيخ محمد ناجي الشايف والشيخ سلطان البركاني، وهما قياديان في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم.

محمد قباطي: التوريث يتناقض مع الدستور(الجزيرة نت)
وتعليقا على إطلاق هذه المنظمة والدعوة لترشح نجل الرئيس للرئاسة، قال الناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارضة الدكتور محمد صالح قباطي للجزيرة نت إن المعارضة تقف ضد "التوريث" من حيث المبدأ ولا تقبل أي دعوة في هذا الإطار.

وأكد قباطي أن "التوريث يتناقض مع الدستور اليمني ومبادئ الجمهورية ومع خيارات الشعب، ولا يمكن لأحد أن يفرط بسهولة في دماء الشهداء والأحرار الذين ثاروا ضد الحكم الإمامي الوراثي وأسسوا جمهورية تقوم على الحرية والعدالة وتداول السلطة".

المحلل السياسي د. سعيد عبد المؤمن رأى بدوره أن "التوريث في حقيقته إلغاء لمبادئ الجمهورية والديمقراطية والاستمرار في الحكم العضوض الذي دمر أمة الإسلام".
 
الخليفة المحتمل
وأشار إلى أن الجميع باليمن ظل لفترة طويلة يتحدث عن اللواء علي محسن -الأخ غير الشقيق للرئيس- كخليفة محتمل للرئيس بحكم الخدمات التي قدمها له، و"لكن خروج أحد أشقاء الرئيس من المعادلة السياسية والعسكرية جعل نجل الرئيس يقفز للواجهة بعد توليه قيادة الحرس الجمهوري بجانب القوات الخاصة".

وقال إن قضية خلافة العميد أحمد لأبيه تحولت إلى عملية استرزاق من بعض الشخصيات، كتابا وصحفيين وسياسيين وحتى أكاديميين، في الوقت الذي لم يفصح نجل الرئيس عن توجهاته بشأن هذا الموضوع بشكل واضح، إلى جانب غموض موقف الرئيس نفسه الذي يطمح للاستمرار في الحكم لدورتين رئاسيتين بعد انتهاء فترة ولايته الحالية".
 
سعيد عبد المؤمن: التوريث إلغاء لمبادئ الجمهورية والديمقراطية (الجزيرة نت)
واعتبر مقولة "أحمد من أجل اليمن" التي قفزت إلى الواجهة مؤخرا عبارة عن جس نبض لمراكز السلطة بالدرجة الأولى وللمعارضة لمعرفة ردود الأفعال، وهل سيكون هناك قبول شعبي أم لا إذا ما استمر عجز أجهزة السلطة عن مواجهة التحديات الكبيرة التي تثقل كاهل اليمن واليمنيين بحيث يدفع به إلى سدة الحكم كمنقذ محتمل.

ويرى عبد المؤمن أن نجل الرئيس يستطيع أن يصل إلى السلطة إذا ما حصل على الضوء الأخضر من القيادات العسكرية والأمنية وكبار المشايخ والتجار إضافة إلى "مدى قدرته على إقناع واشنطن ولندن بأن اليمن في عهده ستكون قادرة على حماية مصالح المجتمع الدولي، عندها سيكون الطريق ممهدا أمامه ولا أهمية لطريق التولية ومدى شرعيتها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة