تحذير من تناقص الأوزون بإندونيسيا   
الأحد 1431/7/8 هـ - الموافق 20/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)

طبقة الأوزون تتناقص سنة بعد سنة كما يظهر في صور اللجنة الوطنية لعلوم الفضاء والطيران في إندونيسيا (الجزيرة نت)

محمود العدم-جاكرتا

حذر خبراء بيئة في إندونيسيا من تداعيات تناقص درجة الأوزون فوق جزر الأرخبيل الإندونيسي بعدما أظهر تقرير الدولة البيئي الذي أطلقه الرئيس الإندونيسي سيسيلو بامبنغ يديونو ونشر الاثنين الماضي, أن طبقة الأوزون تتناقص إلى درجات مقلقة في البلاد.

وقال خبراء في وحدة حماية الغلاف الجوي في وزارة البيئة إن طبقة الأوزون سجلت 223 وحدة دبسون (المعدل الطبيعي 300 وحدة دبسون) فوق بعض الجزر شرق إندونيسيا مثل شمال سولاويزي, وهو ما يعرض السكان للإصابة بشكل أكبر بأمراض سرطان الجلد وتلف الجهاز المناعي بسبب قلة امتصاص الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس.

وبحسب نينونج كوملا، وهي رئيسة قسم دراسة الأوزون والتلوث الجوي في الهيئة الحكومية للطيران والفضاء، فإن تناقص طبقة الأوزون يعود في أسبابه الرئيسية إلى الأنشطة البشرية التي تؤدي إلى زيادة نسبة مركبات الكلوروفلوروكربون رغم توقيع الدولة على معاهدة مونتريال التي دعت للحد من استخدام هذه المواد.

وأوضحت كوملا أن هذه المواد الكيميائية هي المركبات المعروفة صناعياً "بالفريون" الذي يُستخدم في أجهزة التبريد كالثلاجات والمكيفات, كما تدخل في صناعات المبيدات الحشرية والبخاخات المعطرة والمزيلة لرائحة العرق, وفي الصناعات الإلكترونية.

"
زيادة مضطردة في حالات الإصابة بحالات إعتام عدسة العين والإصابة بسرطان الجلد لدى المزارعين الذين لا يستخدمون مواد تقيهم من أشعة الشمس المباشرة
"
وحذرت في حديثها للجزيرة نت من أن استنفاد طبقة الأوزون، وبالتالي زيادة الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى الأرض, سيؤدي إلى انقراض بعض النباتات والكائنات الحية، وهو ما يؤدي إلى اختلال التوازن البيئي وما يمثله ذلك من نتائج خطيرة على حياة الإنسان.

كما حذرت من أن دراسات أثبتت بالفعل تناقصا واضحا من (6% إلى 12%) في النمو الطبيعي للثروة السمكية والروبيان وغيرها, وهو ما يهدد حياة المواطنين الذين يعتمدون في أكثر وجباتهم الغذائية على هذه الأصناف.

ونبهت إلى زيادة مضطردة في حالات الإصابة بحالات إعتام عدسة العين والإصابة بسرطان الجلد لدى المزارعين الذين لا يستخدمون مواد تقيهم من أشعة الشمس المباشرة.

وحول سبل الوقاية من هذه النتائج السلبية، أوضحت دراسة أعدتها الهيئة الحكومية للطيران والفضاء -وصل للجزيرة نت نسخة منها عبر البريد الإلكتروني- عدة إستراتيجيات للحد من خطورة هذه الظاهرة, تتضمن آليات للحد من استخدام المواد الكيميائية المؤثرة على طبقة الأوزون واستبدالها بمواد "آمنة".

كما تضمنت الدراسة آليات للحد من تعرض المواطنين لأشعة الشمس المباشرة من خلال تحديد ساعات عمل مناسبة, ودعوة أصحاب العمل إلى تأمين واقيات من أشعة الشمس للعمال كالقبعات وأنواع من الكريم الواقي، وتأمين ظروف عمل تجنبهم التعرض المباشر للأشعة بحسب ما نصت عليه اتفاقية منتدى جنوب المحيط الهادئ.

كما أشارت الدراسة إلى جهود السلطات الإندونيسية لحماية السكان من خلال المصادقة على المعاهدات الدولية بهذا الشأن (فيينا ومونتريال), وتنفيذ برامج للحد من استخدام المواد المستنفدة للأوزون, وتمويل ودعم الشركات التي تستخدم مواد آمنة, إضافة إلى تطوير السياسات والأنظمة الداعمة وزيادة الوعي لدى الجمهور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة