حزب ملك بلغاريا السابق يحصد نصف مقاعد البرلمان   
الاثنين 1422/3/27 هـ - الموافق 18/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيميون الثاني وسط أنصاره في صوفيا
أثناء الحملة الانتخابية (أرشيف)
أخفق ملك بلغاريا السابق سيميون الثاني في تحقيق الأغلبية المطلقة في البرلمان البلغاري الجديد بفارق مقعد واحد فقط، حيث فاز حزبه بـ 120 مقعدا من مقاعد البرلمان الـ240. ورغم ذلك فإن النتائج التي حققها حزبه التي لا يتجاوز عمرها الشهرين تعتبر نصرا سياسيا غير مسبوق في هذه الدولة الشيوعية السابقة.

وفاز حزبه سيميون الثاني الوطنية بـ 120 مقعدا في البرلمان, في حين نال الائتلاف الحكومي الحالي بزعامة حزب القوى الديمقراطية الموحدة 51 مقعدا, والحزب الاشتراكي 48 مقعدا، وحركة الحقوق والحريات -وهو حزب يمثل الأقليات التركية- 21 مقعدا, وذلك بعد فرز 99,9% من بطاقات الاقتراع.

وعزت مصادر في بلغاريا فشل حزب سيميون الثاني في تحقيق الأغلبية المطلقة بمقعد واحد إلى أن نحو 36 ألفا من البلغار المقيمين في تركيا صوتوا لصالح حزب الحقوق والحريات، مما زاد حصتها مقعدا كان محسوبا لحركة الملك السابق.

وكانت النتائج الأولية للانتخابات قد أظهرت فوز حزب سيميون الثاني بـ43% من الأصوات، في حين حل الحزب الاشتراكي المعارض في المرتبة الثانية.

وأعرب ملك بلغاريا السابق أثناء مؤتمر صحفي عن أمله في تشكيل "ائتلاف مع جميع القوى التي تشاطره الأفكار الرئيسية" الواردة في برنامجه حول النمو الاقتصادي والانضمام إلى حلف شمال الأطلسي ومكافحة الفساد.


سيصبح سيميون الثاني أول ملك سابق يستعيد السلطة السياسية في دولة شيوعية سابقة من دول أوروبا الشرقية عن طريق
الانتخاب الحر 
وقال "إن بلغاريا لم تعد كما كانت في السابق". وأضاف "نسير معا نحو نهضة بلغاريا الأخلاقية والاقتصادية"، محذرا في الوقت نفسه من "أن العقبات ستكون كثيرة، وأن المسيرة لن تكون سهلة". وأعلن الملك السابق أن حزبه مستعدة لتحمل قسطها من المسؤولية في إدارة البلاد، معتبرا "أن ما يحدث في بلغاريا أمر فريد لا سابق له".

وسيصبح سيميون الثاني البالغ من العمر 64 عاما أول ملك سابق يستعيد السلطة السياسية في دولة شيوعية سابقة من دول أوروبا الشرقية عن طريق الانتخاب الحر، رغم أنه لم يوضح رؤيته لدوره في المستقبل.

في غضون ذلك اعترف رئيس وزراء بلغاريا إيفان كوستوف بأن حزب اتحاد القوى الديمقراطية بزعامته مني "بهزيمة انتخابية فادحة" في الانتخابات.

وقال كوستوف في مؤتمر صحفي إن السبب الرئيسي في ذلك هو أن حكومته حاولت إشاعة الاستقرار في البلاد بعد أزمة اقتصادية خطيرة عام 96/1997 وتنفيذ إصلاحات في آن واحد.

وأضاف "اتخذنا كثيرا من القرارات غير الشعبية وارتكبنا أخطاء أيضا، كنا نريد أن يدفع الناخب ثمنا أغلى بكثير مما كان مستعدا لدفعه".

ومن المقرر إعلان النتائج الرسمية للأحزاب والتحالفات في غضون أربعة أيام وللمقاعد الفردية خلال سبعة أيام.


من المقرر إعلان النتائج الرسمية للأحزاب والتحالفات في غضون أربعة أيام وللمقاعد الفردية خلال سبعة أيام
وكان سيميون الثاني قد استقبل بحفاوة كبيرة لدى عودته إلى البلاد في مايو/ أيار 1996 قادما من مدريد حيث كان يدير شركة للاستشارات، غير أنه لم يشكل حركته السياسية إلا في شهر أبريل/ نيسان الماضي.

وينبع معظم التأييد لسيميون من الناخبين الذين يريدون "قوى سياسية ثالثة" بعد أن فقدوا الأمل في حياة أفضل خلال السنوات العشر الأخيرة والتي تناوب حزب اتحاد القوى الديمقراطية والحزب الاشتراكي الحكم خلالها.

وتعهد سيميون بمواصلة الحملة من أجل انضمام بلغاريا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ودفع الإصلاحات قدما للأمام، وتعهد بتحسين مستويات معيشة الفقراء في قلب سياسته الاقتصادية كما وعد بالقضاء على الفساد الذي قوض شعبية حكومة كوستوف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة