كابل ترجح وجود الملا عمر وبن لادن بأفغانستان   
الثلاثاء 1422/10/24 هـ - الموافق 8/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتلان أفغانيان يشاركان في عمليات البحث عن عناصر القاعدة في واد بالجبل الأبيض قرب توره بوره في حين يتصاعد الدخان من موقع تعرض للقصف

ـــــــــــــــــــــــ
كرزاي يعتزم مطالبة المجتمع الدولي بتوفير المزيد من القوات الأجنبية لحماية المدن البعيدة عن العاصمة كابل
ـــــــــــــــــــــــ

المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان يقول إن المسؤولين بالحكومة الانتقالية لم يتطرقوا معه لموضوع وقف القصف الأميركي
ـــــــــــــــــــــــ
رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة يقول إن القوات الأميركية تحقق مع اثنين من أتباع بن لادن بشأن عمليات مستقبلية محتملة للقاعدة
ـــــــــــــــــــــــ

حث رئيس الحكومة الانتقالية الأفغانية حامد كرزاي المجتمع الدولي على إرسال المزيد من القوات لتعمل على حماية المدن الأفغانية البعيدة عن كابل. في هذه الأثناء وردت أنباء من كابل ترجح وجود زعيمي طالبان والقاعدة في أفغانستان.

وقال كرزاي أيضا في تصريحات صحفية إن مقتل المدنيين "أمر محزن حقا" معتبرا أنه لا يوجد خيار آخر حتى الآن لوقف هذه العمليات. وأوضح أن حكومته ستطلب من الولايات المتحدة وقف قصفها متى انتهى الهدف من هذا القصف.

كرزاي مع وزير دفاعه محمد فهيم يستعرضان وثيقة انتشار القوات الدولية في البلاد (أرشيف)
كما ذكر كرزاي في وقت سابق اليوم الثلاثاء أنه قد يطلب من المجتمع الدولي توفير المزيد من القوات الأجنبية للقيام بدوريات في مدن أخرى غير العاصمة كابل إذا استدعت الحاجة، لكنه أكد أن حكومته لن تطالب واشنطن بتخفيف حملة القصف التي تنفذها إلى أن يلقى القبض على أسامة بن لادن وزعيم حركة طالبان الملا محمد عمر.

وعلى الصعيد نفسه قال المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لأفغانستان زالماي خليل زاد، الأفغاني الأصل، إن واشنطن مصممة على مواصلة حملتها في الأراضي الأفغانية للقضاء على جماعة القاعدة وعناصر حركة طالبان، مؤكدا أن الولايات المتحدة تتلقى مساندة كاملة من قبل المسؤولين في الحكومة الانتقالية.

وقال بعد لقائه مع رئيس الحكومة الانتقالية حامد كرزاي إن أسباب استمرار الحملة الأميركية تتمثل في القضاء على أي وجود لتنظيمي القاعدة وطالبان حتى لا تتمكن هذه العناصر من إعادة تنظيم صفوفها من جديد إذا لم تكمل هذه الحملة مهمتها حتى النهاية.

وأكد خليل زاد للصحفيين أن مسؤولي الإدارة الانتقالية في كابل لم يتطرقوا خلال اجتماعهم معه إلى موضوع وقف القصف الأميركي ولا قضية استمرار سقوط الضحايا المدنيين نتيجة هذه العمليات.

الملا عمر وبن لادن
من جانب آخر أعلن وزير الخارجية عبد الله عبد الله أن لدى حكومته معلومات تشير الى أن أسامة بن لادن والملا محمد عمر لايزالان موجودين في أفغانستان, وأن مكان وجودهما لا يمكن أن يظل غامضا لوقت طويل.

وفي السياق نفسه أكد متحدث باسم حاكم قندهار حاجي غل آغا أن الملا عمر موجود حاليا في وسط أفغانستان. وأضاف المتحدث "سنعلن في الأسبوعين المقبلين على الملأ أين يوجد بالتحديد، لا نريد التحدث عن ذلك الآن لأسباب عديدة".

وكان مسؤولون أفغان أكدوا الأسبوع الماضي أنه تم تحديد مكان وجود الملا عمر في قطاع باغرام في شمال ولاية هلمند، وأنه قد يسلم قريبا إلى القوات المناوئة لطالبان أو القوات الأميركية. كما أعلن مسؤول في أجهزة الاستخبارات السبت الماضي أن زعيم طالبان غادر هلمند إلى جهة غير معلومة.

في هذه الأثناء أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية ريتشارد مايرز أن القوات الأميركية اقتادت اثنين من عناصر القاعدة إلى التحقيق في موقع يقع قرب كهف كان يستخدمه أنصار بن لادن وقصفه الطيران الأميركي الأيام الماضية.

وأوضح مايرز أن المسؤولين الأميركيين يأملون في أن يحصلوا على معلومات من الرجلين عن أي عمليات مستقبلية محتملة لتنظيم القاعدة. وقال إن الاثنين كانا ضمن مجموعة تتألف من 14 من أتباع بن لادن تم إلقاء القبض عليهم دون مقاومة.

وباعتقال هؤلاء يرتفع عدد عناصر القاعدة الموجودين في قبضة القوات الأميركية في أفغانستان إلى 364 شخصا.

أفغان بانتظار الحصول على مساعدات غذائية
عمليات الإغاثة
على صعيد آخر بدأ برنامج الغذاء العالمي اليوم الثلاثاء عملياته الإنسانية بمدينة هرات غربي أفغانستان لأول مرة منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، في حين مازال مئات الآلاف من الأفغان في حاجة لهذه المساعدات في أماكن كثيرة من الدولة يصعب الوصول إليها حاليا بسبب الأخطار التي يمكن أن تتهدد العاملين في هذا المجال.

وقالت المتحدثة باسم البرنامج إن الأمم المتحدة وفرت مساعدات غذائية تكفي نحو 340 ألف شخص لمدة شهر في المدينة الواقعة على الحدود مع إيران. وأضافت أن الوكالة الدولية تنقل تسعين طنا من المساعدات الغذائية بصورة يومية إلى معسكر (مسلخ) للاجئين لإطعام 324 ألف لاجئ فروا من منازلهم بسبب القتال.

وأوضحت المتحدثة أن برنامج الغذاء العالمي مازال غير قادر على الوصول إلى مئات الآلاف من الأفغان الذين يعانون نقصا في الغذاء في مدينة قندهار الجنوبية وحولها لانعدام الأمن في تلك المناطق.

وكان البرنامج التابع للأمم المتحدة أعلن أن لديه من الغذاء ما يكفي لإطعام نحو ستة ملايين أفغاني يحتاجون للمساعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة