قوات الاحتلال تعلن انتهاء عمليتها في رام الله   
الخميس 1425/1/5 هـ - الموافق 26/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال يضعون الأسلاك الشائكة أمام البنك العربي في رام الله (رويترز)

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاء العملية العسكرية التي نفذها في رام الله مع منتصف الليل وأسفرت عن إصابة عشرات الفلسطينيين.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات من جيش الاحتلال معززة بقوات من الشرطة والمخابرات قد اقتحمت فروعا ومقار تابعة للبنك العربي وبنك القاهرة- عمان، واستولت على نحو ثمانية ملايين دولار بدعوى أنها تستخدم في تمويل نشاطات إرهابية.

واستخدمت القوات الإسرائيلية الغازات المسيلة للدموع والطلقات المطاطية لتفرقة متظاهرين من رماة الحجارة وقنابل المولوتوف واجهوا القوات الغازية أثناء اقتحامها رام الله في أعنف غارة على المدينة منذ أشهر.

الفلسطينيون العزل يواجهون الغازات المسيلة للدموع (الفرنسية)
وأمطر الفلسطينيون عربات القوات الإسرائيلية الجيب بوابل من الحجارة، وتصاعد الدخان من إحدى المركبات بعد أن ألقيت عليها قنبلة مولوتوف.
وقال مسعفون فلسطينيون إن 42 شخصا أصيبوا في المواجهات منهم خمسة حالتهم خطيرة.

واستمرت العملية أكثر من 13 ساعة حيث قام جنود الاحتلال بتطويق أربعة بنوك في رام الله. وذكر شهود فلسطينيون أن خبراء إسرائيليين فحصوا تفاصيل الحسابات المصرفية وصادروا بعض الوثائق. وزعم مصدر أمني إسرائيلي بارز أن الجنود الإسرائيليين عثروا على أكثر من 400 حساب مصرفي يخص خلايا نشطاء ومؤسسات خيرية "تدعم الإرهاب".

ووصف الطيب عبد الرحيم أحد مساعدي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الخطوة الإسرائيلية بأنها عمل استفزازي، وقال إن الإسرائيليين بذلك يدفعون الفلسطينيين للانتقام. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن ما حدث نوع من حرب المافيا.

ومن جهتها قالت الولايات المتحدة إن الغارات قد تزعزع النظام المصرفي الفلسطيني، وكررت طلبها من إسرائيل بأن تنسق مثل هذه التحركات مع السلطات المصرفية الفلسطينية.

حركة فتح
عرفات يبحث مع قادة فتح شؤون الحركة (الفرنسية)
من جانب آخر اجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس مع كبار قادة حركة فتح التي يتزعمها للنظر في إجراء إصلاحات قد تشمل حل كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري للحركة الذي نفذ العديد من الهجمات ضد الإسرائيليين.

وقال المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني العميد جبريل الرجوب في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إن المجلس الثوري للحركة سيبحث حل الكتائب، لكن أحمد غنيم أحد قادة القواعد في الحركة قلل من احتمال ذلك. وقال إن مشكلة فتح الرئيسية ليست النشطاء وإنما مشكلتها تتمثل في التفكك المنظم الذي يؤدي إلى غياب المسؤولية في صفوفها.

ومن جهته قال محمد دحلان مستشار الأمن القومي الفلسطيني الأسبق للصحافيين قبل الاجتماع إن أشد ما تعاني منه فتح هو غياب الشفافية المالية وانعدام الفرص أمام الجيل الأصغر ذي الميول الإصلاحية لتولي مواقع اتخاذ القرار.

ويطالب معظم أعضاء المجلس الثوري البالغ عددهم 130 بإجراء انتخابات للبدء في استبدال نخبة الحرس القديم المحيطة بعرفات والمسيطرة منذ عشرات السنين. ويفترض أن تجرى انتخابات كل خمس سنوات لكن لم تعقد أي انتخابات منذ 15 عاما.

قريع وشارون
استمرار الاتصالات لترتيب لقاء قريع شارون(الفرنسية)
ومن جهة أخرى أعلن مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين عقدوا أمس الأربعاء اجتماعا تحضيريا جديدا تمهيدا لعقد لقاء قمة يمكن أن يجمع قريع بنظيره الإسرائيلي أرييل شارون.

ووصف اللقاء الذي جمع صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات وحسن أبو لبدة رئيس ديوان قريع عن الجانب الفلسطيني ودوف فايسغلاس مدير مكتب شارون عن الجانب الإسرائيلي بأنه "كان إيجابيا ومثمرا".

وفي واشنطن أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الجدار الفاصل الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية لا يشكل عقبة "لا يمكن تجاوزها" لإحراز تقدم في تطبيق خطة خريطة الطريق.

وقال باول إن واشنطن قلقة من ترسيم الجدار الذي يدخل الى عمق الضفة الغربية وليس من مبدأ إقامته. وأضاف "لقد قلنا للإسرائيليين إن لدينا مشكلة مع الجدار، ليس فكرة البناء لأنكم إذا أردتم البناء على أرضكم لا بأس بذلك".

مصادرة أراضي
وفي تطور آخر أمر الجيش الإسرائيلي بمصادرة أراض لفلسطينيين يعيشون بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة كما أعلن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.
وأوضح المركز أن الجيش أخطر مالكي هذه الأراضي بأنها ستصادر قبل ديسمبر/ كانون الأول 2005.

وقال المركز في بيان إن أوامر المصادرة تشمل 2.7 هكتار من الأراضي المخصصة لبناء سياج جديد حول المستوطنة. وأبلغ قائد منطقة جنوب إسرائيل العسكرية الجنرال دان هاريل الفلسطينيين بأن هذه المصادرة "سببها الوضع الأمني والضرورات العسكرية فقط".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة