هجمات القاعدة على أوروبا خط دفاع وضغط سياسي   
الجمعة 1428/10/28 هـ - الموافق 9/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)

أيمن الظواهري الرجل الثاني في القاعدة هو المتابع لشأن القاعدة في بلاد المغرب

شفيق شقير

أبدى الاتحاد الأوروبي مخاوف متزايدة من انتقال هجمات تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب" من دول المغرب إلى أوروبا.

وحذر غيلز دي كيرشوف المسؤول الجديد عن تنسيق جهود مكافحة الإرهاب بالاتحاد الأوروبي من ذلك بقوله إن وجود القاعدة في المغرب العربي يضع "الإرهاب على حدود أوروبا".

جاءت تصريحات كيرشوف بعد أن التحقت جماعتان إسلاميتان بتنظيم القاعدة هما الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية والجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، وأصبح يشار إليهما بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب.

كما جاءت بعد تسجيل صوتي للرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري يدعو فيه إلى الجهاد ضد قادة شمال أفريقيا وحلفائهم الفرنسيين والإسبان والأميركيين.

استهداف أوروبا خط دفاع

"
نعمان بن عثمان:

خط الدفاع الأول بمفهوم القاعدة هو تنفيذ عمليات إرهابية في أرض الخصم

"

العضو السابق في مجلس شورى الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا نعمان بن عثمان يرى أن وجود القاعدة في المغرب قرب حدود أوروبا لم يكن مقصودا، وإنما جاء بإعلان جماعات إسلامية في المغرب الانضمام للقاعدة.

وذلك لأن القاعدة بحكم تأسيسها الجبهة العالمية لقتال اليهود والصليبيين عام 1998 أرسلت مندوبين عنها إلى العديد من الحركات والرموز والشخصيات الإسلامية للانضمام إليها، ولكن حينها لم يستجب أحد لها ولم ينجح المشروع، أما ما يحصل الآن فهو أن المشروع يتحقق من جديد.

أما الخوف الأوروبي الذي عبر عنه كيرشوف فيراه بن عثمان منطقيا، لأن تنظيم القاعدة "يؤمن بنقل نشاطه إلى أوروبا نفسها"، فخط الدفاع الأول بمفهوم القاعدة هو "تنفيذ عمليات إرهابية في أرض الخصم"، بهدف التأثير على الرأي العام الأوروبي وزعزعة ثقته بحكامه، ليغيروا موقفهم من إرسال قواتهم إلى البلدان العربية والإسلامية.

ويستبعد بن عثمان أن يكون نشاط القاعدة في أوروبا مصدره المغرب العربي، ويقول للجزيرة نت إن هناك مجموعات تسهل انتقال شبان -متحمسين للقتال- من أوروبا والمغرب العربي إلى العراق.

وبعض هؤلاء قد ترسله القاعدة للقيام بمهمات محددة، ويؤكد أن مجموعة من القسم الأخير اعتقلت في أحد البلدان المغاربية كانت مرسلة إلى ليبيا.

محمد ضريف

استهداف أوروبا للضغط
ويتفق الخبير المغربي في شؤون الجماعات الإسلامية محمد ضريف مع بن عثمان على أن عمليات القاعدة في أوروبا تستهدف الضغط على هذه الدول.

ويقول إنها نجحت مع بعض الدول الأوروبية التي انسحبت من العراق أو انحسر دورها مثل إسبانيا وإيطاليا وبريطانيا مؤخرا، وأن استثناء دول أخرى من الاستهداف مثل فرنسا وألمانيا يؤكد ذلك. 

ولكن ضريف لا يستبعد أن تستهدف القاعدة فرنسا بعد أن غيرت باريس سياساتها في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي والتحقت بالركب الأميركي، وكذلك ألمانيا تحت حكم إنغيلا ميركل التي غيرت مواقفها بدرجة أقل لأنها لم تحدث قطيعة مع السياسات السابقة المتحفظة التي كان يعتمدها المستشار السابق غيرهارد شرودر.

خلايا الدعم اللوجستي
ويؤكد ضريف للجزيرة نت أن الأولوية الآن للقاعدة هي العراق وطموحها إقامة دولة إسلامية هناك، وأن الإستراتيجية الحالية للقاعدة في المغرب وأوروبا هي: 

  1. إلحاق أكبر عدد من الجماعات بالقاعدة.
  2. تأمين أكبر عدد من الشباب في المغرب العربي وأوربا للالتحاق بمقاتلي القاعدة في العراق أو تجنيدهم لتوفير دعم لوجستي، وأن الظواهري هو المتابع لهذه الجهود.

وهذا يفسر إعلان سلطات في المغرب العربي وأوروبا مرارا اكتشافها خلايا متهمة بتجنيد مقاتلين وإرسالهم إلى العراق، أو بتوفير دعم لوجستي للقاعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة