الجزائر تعتقل 4 مسلحين بمناطق حدودية   
السبت 1434/3/29 هـ - الموافق 9/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:18 (مكة المكرمة)، 0:18 (غرينتش)
الجزائر تخشى انتقال مسلحين إليها عبر الحدود مع مالي وليبيا (الأوروبية)

قال مصدر أمني جزائري الجمعة إن الجيش اعتقل أربعة مسلحين بالقرب من الحدود مع مالي وليبيا، في حين نفت وزارة الدفاع الجزائرية وقوع أي هجوم على ثكنة عسكرية شرق البلاد ليل الثلاثاء، كما جددت وزارة الخارجية رفض السلطات دفع أي فدية "للجماعات الإرهابية" في قضايا الاختطاف.

وأوضح المصدر -الذي طلب عدم نشر اسمه- أن رجلا من مالي وآخر جزائريا اعتقلا بالقرب من تين زواتين القريبة من الحدود مع مالي، كما اعتقل ليبيان أيضا في منطقة عين أميناس قرب حدود الجزائر الشرقية مع ليبيا، وهي المنطقة التي شهدت عملية احتجاز مئات الرهائن الشهر الماضي من قبل جماعة مرتبطة بالقاعدة.

وأضاف المصدر "ضبطنا بندقيتيْ كلاشنيكوف وقذائف صاروخية وبعض الذخيرة"، موضحا أن هذه العمليات تمت خلال الأيام الأخيرة، دون أن يضيف مزيدا من التفاصيل.

وفي غضون ذلك، أوضحت وزارة الدفاع -في بيان لها الجمعة- أن "مجموعة إرهابية" تضم ثمانية أفراد اختطفت شاحنة تابعة لأحد "الخواص" تقوم بتموين ثكنة عسكرية بولاية خنشلة (شرق) وكان على متنها الممون وسائقه، دون أن تتعرض الثكنة نفسها لأي هجوم.

وأضاف البيان أن يقظة أفراد الجيش في مركز الملاحظة القريب من الحادث، ورد فعلهم السريع من خلال "ملاحقة المجموعة الإرهابية والاشتباك معها مكّنا من القضاء على إرهابي خطير"، وإصابة عدد بجروح واسترجاع بندقية وقاذف صاروخي.

وجاء في البيان أن المجموعة فرت باتجاه الجبل الأبيض، واضطرت للتخلي عن السائق الذي اختطفته، في حين تم اقتياد الممون لتتواصل عملية التمشيط.

وكانت تقارير صحفية أشارت إلى وقوع هجوم شنه 50 مسلحا ليل الثلاثاء على ثكنة عسكرية بولاية خنشلة، لكن وزارة الدفاع دعت في البيان وسائل الإعلام المحلية إلى ضرورة التأكد المسبق من المعلومات.

 منشأة الغاز التي شهدت عملية الخطف الشهر الماضي (رويترز)

رفض الفدية
من جهة أخرى، قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني -في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية- إن بلاده تدين بشدة دفع الفدية للجماعات الإرهابية ولشركائها في الجريمة المنظمة العابرة للحدود، سواء كان ذلك من طرف دول أو هيئات عمومية أو خاصة.

وأضاف أن الجزائر "أعلنت رسمياً -في مناسبات عديدة- رفضها القاطع دفع الفدية لهذه الجماعات، وأبدت عزمها على مواصلة جهودها بالتعاون مع بعض شركائها في الأمم المتحدة للتوصل إلى التجريم الفعلي لتلك الممارسة التي تشكل المصدر الرئيسي لتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة".

وجاءت هذه التصريحات بعد مرور ساعات قليلة على تصريحات للسفيرة الأميركية السابقة في مالي فيكي هودليستون -لقناة تلفزيونية فرنسية- قالت فيها إن فرنسا قد تكون دفعت ملايين الدولارات لتحرير رهائنها في الساحل.

وكانت الجزائر أعلنت في 18 من الشهر الماضي انتهاء عملية عسكرية لتحرير رهائن في منشأة للغاز بعين أميناس أدت لمقتل 23 رهينة و32 من المسلحين، وفقدان عدد آخر من العاملين الأجانب في المنشأة الواقعة في الصحراء، حيث رفضت السلطات التفاوض مع الخاطفين الذين طالبوا بإيقاف العملية العسكرية الفرنسية في مالي.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة