وودورد: الحل في أفغانستان اقتصادي   
الأربعاء 1430/7/9 هـ - الموافق 1/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:05 (مكة المكرمة)، 14:05 (غرينتش)

بوب وودورد: العمل العسكري ليس حلا (رويترز)

قال أحد أبرز الصحفيين الأميركيين إن مفتاح حل المعضلة الأفغانية يكمن في الاقتصاد وليس في العمل العسكري.

وفي تقرير له من أحد القواعد الأميركية في أفغانستان, كتب الصحفي بوب وودورد تقريراً في صحيفة واشنطن بوست تقصّى فيه ما دار في اجتماع مستشار الأمن القومي الأميركي جيمس جونز مع القادة العسكريين الأميركيين هناك من أحاديث أثناء زيارته لتلك الدولة الأسبوع الماضي.

وأضاف أن جونز زار أفغانستان وباكستان والهند موفداً من قبل الرئيس الأميركي لتقييم الوضع هناك وشرح ما يدور في خلد باراك أوباما من أفكار.

وقد دأب أوباما على القول إبان حملته الانتخابية وبعد تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة, إن إدارة الرئيس السابق جورج بوش أهملت الحرب الأفغانية.

ونقل عن أحد كبار الضباط الأميركيين ممن التقوا جونز ويدعى العميد لورنس نيكولسون إنهم ليسوا بحاجة لمزيد من الجنود الأميركيين بل لكثير من القوات الأفغانية.

وذكر وودورد أن جونز كثيراً ما سمع مثل هذه الشكوى, مضيفاً أن مستشار الأمن القومي ومسؤولين آخرين أشاروا إلى أن أفغانستان, وبخاصة رئيسها حامد كرزاي, لم تحشد قواها بما يكفي لخوض حرب تخصهم.

ونقل عن مسؤول مدني قوله إن بإمكان الجيش الأفغاني تزويد الأميركيين بجنود ليكونوا بمثابة "عيون وآذان" لهم إذ إنهم في أمسّ الحاجة لمن يستطلع لهم أنباء العدو وينبههم إلى تحركاتهم.

وكان دبلوماسي أميركي كبير قّدّر أن الجيش الأميركي بحاجة لعنصر واحد من عناصر قوات الأمن الأفغانية لكل عشرة جنود أميركيين لكي يتسنى لهم التحرك بأمان والعمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وظل جونز يردد طوال رحلته الأسبوع الماضي أن الإستراتيجية الجديدة للولايات المتحدة تقوم على ثلاثة أرجل, وكلها لا بد من أن يطرأ عليها تحسن بشكل مثير, وهي الأمن, والتنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار.

وأثناء رحلة العودة من جولته في المنطقة, أشار جونز إلى تقرير أصدره عام 2008 المجلس الأطلسي –وهو أحد مراكز البحث في واشنطن- حول الأوضاع في أفغانستان.

وقال إن معظم ما خلص إليه ذلك التقرير من نتائج "قاتمة" ما تزال سارية حتى الآن وتتمثل في الافتقار لجهود إعادة الإعمار, وضعف التنمية الاقتصادية, وتفاقم زراعة الأفيون وما تعانيه المساعي الدولية من سوء تنظيم وتنسيق ثم عدم كفاية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة