جنبلاط يلتقي كرامي والجدل يتصاعد بشأن موعد الانتخابات   
الأربعاء 1426/2/26 هـ - الموافق 6/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:53 (مكة المكرمة)، 19:53 (غرينتش)
كرامي يعد بحكومة جديدة بعد لقائه جنبلاط (الفرنسية-أرشيف)

التقى زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي المعارض وليد جنبلاط رئيس الحكومة المكلف عمر كرامي في خطوة مفاجئة أظهرت بوادر حوار محتمل بين المعارضة والسلطة لحل أزمة الانتخابات.
 
ووعد كرامي عقب اللقاء بتشكيل حكومة جديدة بأسرع وقت ممكن, لكنه شكك في إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها لأسباب مرتبطة بالمواعيد الدستورية.
 
من جهته أكد جنبلاط ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها ووفقا لاتفاق الطائف, وذلك كحل وسط. وكان جنبلاط زار أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري زعيم حركة أمل الشيعية بعد انقطاع طويل.
 
وقال جنبلاط عقب اللقاء إن معظم مطالب المعارضة قد تحققت "من الانسحاب السوري وفق اتفاق الطائف إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية في اغتيال (رئيس الوزراء السابق) رفيق الحريري".
 
الانتخابات
من جانبه حذر مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن من عدم إجراء الانتخابات اللبنانية في موعدها المحدد مشيرا إلى أن ذلك يهدد استقرار لبنان. 
   
لارسن يطالب بعلاقات دبلوماسية بين سوريا ولبنان (الفرنسية)
وفي مؤتمر صحفي ببيروت قال لارسن الذي يزور المنطقة إن إجراء الانتخابات في موعدها في مايو/أيار "أهم وسيلة للمحافظة على الاستقرار" في جو من الحرية والعدالة.

وشدد لارسن على ضرورة إقامة علاقات دبلوماسية طبيعية بين سوريا ولبنان، بما في ذلك تبادل التمثيل الدبلوماسي وفتح سفارتين. وأوضح أن ما أسماه بالعلاقة الخاصة بين دمشق وبيروت يتعين أن تستمر على أساس علاقات دبلوماسية رسمية.



يشار إلى أن سوريا لم تفتح قط بعثة دبلوماسية في لبنان منذ استقلال البلدين عن فرنسا في الأربعينيات.

وأعرب لارسن عن قلق الأمم المتحدة من التفجيرات التي وقعت في مناطق مسيحية عدة ببيروت التي شهدت مؤخرا أربع عمليات تفجير لم يتم الكشف عن مرتكبي أي منها.

حزب الله
وفيما يتعلق بنزع أسلحة حزب الله اللبناني قال لارسن إن هذه القضية ليست مطروحة في هذه المرحلة على جدول أعماله مشيرا إلى أن الأولوية الآن تصب في تطبيق القرارا 1559.
 
الجيش السوري في طريقه إلى داخل سوريا (الفرنسية)
وأوضح أن التقرير الذي سيرفعه للأمم المتحدة هذا الشهر سيتناول سيادة لبنان والانسحاب السوري الكامل. ويواصل لارسن محادثاته في بيروت مع القيادات اللبنانية وزعماء المعارضة.
 
وحصل المبعوث الأممي على وعد من السلطات اللبنانية بالسماح لفريق من المنظمة الدولية بالتحقق من الانسحاب الكامل للجيش والاستخبارات السورية من لبنان المتوقع أن تستكمل مرحلته الثانية نهاية الشهر الجاري.

كما زار المبعوث الأممي مقرا أخلته القوات والاستخبارات السورية في شرقي بيروت مؤكدا أنها زيارة رسمية في إطار عمليات التحقق الدولية من الانسحابات التي سيتابعها فريق أممي يصل قريبا إلى لبنان.
 
وواصلت القوات السورية انسحاباتها بوتيرة سريعة من سهل البقاع وذلك عقب اجتماع اللجنة العسكرية اللبنانية السورية الاثنين الماضي.

من جانبها شككت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في جدية قرار سوريا سحب قواتها من الأراضي اللبنانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة