البابا يدعو إلى سلام حقيقي في المنطقة   
السبت 1422/2/12 هـ - الموافق 5/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأسد لدى استقباله البابا
في قاعة كبار الزوار بمطار دمشق الدولي
دعا البابا يوحنا بولص الثاني في مستهل زيارته الأولى لسوريا إلى إقامة سلام حقيقي قائم على التفاهم والاحترام بين شعوب المنطقة وفق قرارات الشرعية الدولية. ومن جانبه دعا الرئيس السوري بشار الأسد البابا للوقوف إلى جانب العرب ضد الظلم الإسرائيلي.

وقال البابا في كلمة له أمام الرئيس الأسد في مطار دمشق بدأها بعبارة "السلام عليكم" باللغة العربية إنه قد حان الوقت للعودة إلى مبادئ الشرعية الدولية، واحترام قرارات الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف التي تحرم الاستيلاء بالقوة على الأرض، وتعطي الشعوب حق تقرير مصيرها.

وأكد البابا في كلمته على أهمية الحوار بين المسيحية والإسلام وقال إن هناك حاجة للحوار والتعاون بين المسيحيين والمسلمين, ويجب الإعلان للعالم أن "اسم الإله الواحد هو اسم سلام ودعوة إلى السلام".

وفي السياق ذاته أعرب الرئيس السوري عن ثقته في وقوف البابا إلى جانب العرب في فلسطين وسوريا ولبنان، لمساعدتهم على استعادة الأراضي من "الظالمين" بعد أن سلبت منهم "دون وجه حق".

وألمح الأسد في كلمته التي رحب فيها بالبابا إلى قيام اليهود في الماضي باضطهاد السيد المسيح عليه السلام وتآمرهم على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وقيامهم في الوقت الحاضر بسلب العرب لحقوقهم خاصة في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في فلسطين.

وأكد الأسد تمسك دمشق بالسلام العادل والشامل الذي يعيد الأرض لأصحابها وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، ويعطي الحق لعودة اللاجئين إلى ديارهم، وقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.

وأشار إلى احتضان سوريا لأقدم الحضارات في العالم، واعتبارها منارة للمعرفة، موضحا أن الديانة المسيحية انتشرت من سوريا إلى العالم بعد المسيح عليه السلام، كما انتشر الإسلام منها داعيا إلى العدل والمساواة بين الناس، مشيرا إلى روح التآخي القائمة في سوريا عبر القرون بين المسلمين والمسيحيين.

ومن المقرر أن يلتقي البابا غدا الأحد كبار العلماء المسلمين في الجامع الأموي بدمشق، ليكون بذلك أول زعيم للكنيسة الكاثوليكية يزور مسجدا. كما سيزور عددا من المواقع التاريخية المسيحية المقدسة ومدينة القنيطرة بمرتفعات الجولان أثناء زيارته لسوريا التي تستمر حتى الثلاثاء القادم.

وكان البابا قد وصل إلى دمشق محطته الثانية بعد زيارة إلى اليونان وصفت بأنها تاريخية حيث دعا إلى المصالحة بين الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية. وقد خطب في اليونان ود الكنيسة الأرثوذكسية، وقدم اعتذارا لها عن الجرائم التي ارتكبت في القرون الماضية بحق أتباعها. وتنتهي رحلة البابا في مالطا.

وليس معروفا ما إذا كان البابا سيقدم اعتذارا للمسلمين عن الحملات الصليبية أثناء زيارته إلى سوريا أم لا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة