بلير مستعد للتفاوض ومقتل سبعة مدنيين بالفلوجة   
الثلاثاء 1425/8/21 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)
الرهينة البريطاني توسل إلى بلير لإنقاذ حياته (الجزيرة)

وافق رئيس الحكومة البريطانية توني بلير على الاستجابة  لخاطفي الرهينة البريطاني كينيث بيغلي إن أجروا اتصالا بحكومته.
 
وقال بلير في مؤتمر صحفي عقده على هامش المؤتمر  السنوي لحزب العمال الحاكم "لا نستطيع أن نتفاءل بأي شيء ما لم نعرف بالتحديد النوايا الحقيقية لهؤلاء الخاطفين, إنهم لم يتصلوا بنا واستحالة علينا الاتصال بهم".
 
ويأتي هذا التغيير في موقف بلير بعد أن بث شريط وجه فيه كينث بيغلي رسالة مفعمة بالعاطفة إلى رئيس الوزراء البريطاني, متهما إياه بالكذب والتقصير في السعي لتحريره من أيدي خاطفيه. وناشد بيغلي بلير العمل لإطلاق سراح السجينات العراقيات كي يظفر بحريته.
 
من جهته عبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن ارتياحه لأن بيغلي لايزال على قيد الحياة. وقال سترو على هامش مؤتمر حزب العمال في برايتون جنوبي إنجلترا إنه على اتصال بأسرة الرهينة.
 
وبينما أبلغت مصادر بريطانية في بغداد الجزيرة أن لندن مستعدة للتفاوض مع أي جهة من أجل إطلاق سراح بيغلي, قالت وزارة الخارجية البريطانية إن عائلة الرجل "تشعر بالامتنان لخاطفيه" بنشرهم شريطا مصورا له.
 
الرهائن الآخرون
أحد الرهائن المصريين بعد الإفراج عنه (الفرنسية) 
في هذه الأثناء قال مفاوض فرنسي إنه توصل لاتفاق مع خاطفي الرهينتين الفرنسيين جورج مالبرونو وكريستيان شنو اللذين اختطفا الشهر الماضي,  وإنهما سيفرج عنهما قريبا. وطالب القوات الأميركية بتأمين ممر آمن للإفراج عنهما دون أن يشير إلى موقع هذا الممر.

وفي روما لقيت الرهينتان الإيطاليتان اللتان أفرج عنهما الثلاثاء ترحيبا حاشدا من المهنئين الذين كانوا في انتظارهما في المطار، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء سلفيو برلسكوني.

وقالت سيمونا توريتا -إحدى المختطفتين- إن الخاطفين عاملوهما باحترام، ووصفتهم بأنهم رجال متدينون. كما قالت إنهم اعتذروا عن خطفهما وطلبوا منهما الصفح. وتتزايد التكهنات في إيطاليا بشأن دفع حكومة برلسكوني فدية مالية مقدراها مليون دولار مقابل إطلاق سراح الرهينتين.

وإلى القاهرة وصل أربعة مهندسين مصريين يعملون في شركة أوراسكوم للاتصالات كانوا محتجزين في العراق وأفرج عنهم الثلاثاء. 

تطورات ميدانية
على الصعيد الميداني قتلت القوات الأميركية سبعة مدنيين في الفلوجة بينهم امرأتان وطفل في أحدث موجة قصف أميركي على المدينة الواقعة غرب بغداد.

استهداف المدنيين العراقيين أصبح عادة يومية للقوات الأميركية في الفلوجة (الفرنسية)

وقتلت القوات الأميركية بمدافع هاوتز التي يندر استعمالها لقوة إطلاقاتها, ثلاثة أشخاص على الأقل زعمت أنهم أطلقوا قذائف هاون على إحدى قواعدها العسكرية القريبة من ضاحية مدينة الصدر في بغداد.

وفي هجوم مسلح آخر أصيب أربعة جنود أميركيين بجروح بعد انفجار عبوة ناسفة بدوريتهم في شمال غرب بغداد. وقال بيان عسكري أميركي إن حالة الجرحى مستقرة.

وجاء الهجوم بعد ساعات على إصابة ستة جنود أميركيين وعراقيين اثنين بجروح في انفجار سيارة مفخخة برتل عسكري أميركي قرب جامعة مدينة الموصل شمالي العراق. وفي تطور آخر لقي ثمانية من رجال الشرطة العراقية مصرعهم في هجومين متفرقين في العراق.

وفي تهديد رسمي لجماعات المقاومة في العراق أكد وزير الدفاع العراقي أن القوات الأميركية والعراقية ستعيد سيطرتها على جميع المدن التي توجد فيها هذه الجماعات الشهر القادم. وقال حازم الشعلان "انتظروا وسوف تروا ما نحن فاعلون، نحن نستعد لبسط سيطرتنا على هذه المدن الشهر القادم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة