حملة قطرية بمناسبة اليوم العالمي لـ ألزهايمر   
الاثنين 7/12/1436 هـ - الموافق 21/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:43 (مكة المكرمة)، 9:43 (غرينتش)
أطلقت مؤسسة حمد الطبية في قطر حملة توعوية بهدف تثقيف المواطنين والمقيمين حول العلامات والمؤشرات الدالة على الإصابة بمرض ألزهايمر، وذلك في إطار احتفالاتها باليوم العالمي لـ ألزهايمر، حيث تهدف الحملة لحث أفراد المجتمع على دعم الأشخاص الذين يتعايشون مع المرض.

ويتم الاحتفال باليوم العالمي لـ ألزهايمر بتاريخ 21 سبتمبر/ أيلول من كل عام، حيث يتم إطلاق حملة عالمية لزيادة الوعي حول المرض والسعي لتخفيف الآثار الاجتماعية لهذا المرض، ويتم احتفال هذا العام تحت شعار "تذكرني" بهدف حث أفراد المجتمع على عدم نسيان المصابين بـ ألزهايمر والذين توفوا بسبب هذا المرض.

وألزهايمر هو النوع الأكثر شيوعًا من أنواع الخرف، وهو يشكل نحو 60% من كافة حالات الخرف الموجودة على نطاق العالم. وطبقا للإحصائيات الواردة بالتقرير العالمي حول ألزهايمر 2015، فإن هناك نحو 46.8 مليون شخص يتعايشون مع الخرف في الوقت الراهن على نطاق العالم.

وعلى الرغم من أن أغلبية الأشخاص المصابين بـ ألزهايمر يبلغون من العمر 65 عامًا فما فوق، فإن الجمعية العالمية لـ ألزهايمر تؤكد أن ما يصل إلى 5% من المصابين قد ظهرت عليهم أعراضه مبكرًا، وهم لا يزالون في عقد الأربعينيات أو الخمسينيات من العمر.

وبهذه المناسبة، أكد د. محمد البنا، استشاري الطب النفسي ومدير خدمات الطب النفسي لكبار السن بمؤسسة حمد الطبية، أن ألزهايمر عبارة عن مرض تفاقمي تزداد وطأته كلما تقدمت سن المريض، ولكن التشخيص المبكر يساعد المصابين وأسرهم ومقدمي الرعاية الصحية لهم على تعلم المزيد حول الحالة ومعرفة التغيرات المحتملة، مما يمكن من وضع خطة العلاج الملائمة.

وأضاف البنا أن الأعراض المبكرة لمرض ألزهايمر تشمل صعوبات النطق واللغة، وفقدان الذاكرة لا سيما أحداث الماضي القريب، وصعوبة أداء المهام المعتادة، بالإضافة إلى حدوث تغيرات في الشخصية، بما في ذلك ظهور مؤشرات الاكتئاب، والعدوانية، وفقدان الرغبة والاستمتاع بالحياة.

الشخص الذي يعاني من اختلال في قدراته الذهنية والعقلية عادةً ما يكون حسَّاسًا وسريع التأثر (غيتي)

المراحل المتأخرة
وأكد استشاري الطب النفسي أن مريض ألزهايمر ربما يجد في المراحل المتأخرة من المرض صعوبات في ممارسة أنشطة الحياة اليومية، وربما تظهر عليه العديد من أنواع التغيرات، مثل عدم القدرة على تذكر الأسماء والوقائع أو الاعتماد بشكل تام على الآخرين في إنجاز مهام مثل الطبخ والتسوق والاستحمام واللبس أو وجود صعوبة في المشي وتناول الطعام.

وقال البنا إن التعامل مع ألزهايمر ينتج عنه الكثير من الضغوط المالية والنفسية والبدنية، على الأشخاص المصابين بالمرض وعلى أسرهم، غير أن الدعم الذي يجده المريض من الأسرة ومقدمي الرعاية الصحية يلعب دورًا رئيسيًا في مساعدته على الاحتفاظ بروح العزة والكرامة.

ولفت إلى أن الشخص الذي يعاني من اختلال في قدراته الذهنية والعقلية عادةً ما يكون حسَّاسًا وسريع التأثر، فهو يحتاج إلى الطمأنة والدعم النفسي بشكل دائم، خصوصًا الاهتمام من جانب الأشخاص الذين يحبهم.

 واختتم البنا حديثه مؤكدًا أنه بالرغم من استحالة الوقاية من ألزهايمر بشكل تام، فإنه بالإمكان تقليل خطر الإصابة بهذا المرض من خلال تبني أنماط حياة تساهم في تعزيز الصحة، والتي توصي بها المنظمة الدولية لمريض ألزهايمر ومنها الإقلاع عن التدخين، وذلك لأن خطر إصابة المدخنين بالخرف يزيد بنسبة 45% عن غير المدخنين.

كما ينصح أيضا، لتقليل مخاطر المرض، بالمحافظة على النشاط البدني والرياضي، من خلال ممارسة رياضة المشي بشكل يومي. إلى جانب الالتزام بتناول غذاء صحي وتنشيط الدماغ من خلال المسائل التي يحتاج حلها إلى تفكير عميق.

وأضاف مدير خدمات الطب النفسي لكبار السن أن النشاط الذهني يساعد في الوقاية من انكماش قرن آمون والذي يعتبر الجزء المسؤول عن الذاكرة بالدماغ، وهو أول جزء يتعرض للتلف بالدماغ خلال ألزهايمر، وأخيرا الاستمتاع بالأنشطة والفعاليات الاجتماعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة