السفارة الفلسطينية في لبنان على بساط البحث   
الثلاثاء 1426/7/12 هـ - الموافق 16/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:32 (مكة المكرمة)، 11:32 (غرينتش)

فلسطينيو لبنان يحتفلون بانسحاب غزة ويترقبون تطبيع أوضاعهم في البلد المضيف (الفرنسية-أرشيف)

عبد الحليم قباني-بيروت

تشهد أروقة الخارجية اللبنانية هذه الأيام مباحثات فلسطينية لبنانية بشأن اعتماد سفارة فلسطينية تمثل السلطة الفلسطينية، وترعى مصالح اللاجئين الفلسطينيين على الأرض اللبنانية.

فقد أكد أمين سر حركة فتح في لبنان العقيد خالد عارف للجزيرة نت أن الوزير عباس زكي المكلف شؤون اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بحث المسألة مع رؤساء السلطات اللبنانية الثلاث من أجل البت في هذه القضية بالسرعة الممكنة، أو السماح بإعادة فتح مكتب منظمة التحرير الذي أغلق عام 1982 بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان.

وأشار عارف إلى أن "وجود سفارة أو مكتب في بيروت سيساعد على استقرار العلاقة مع اللبنانيين وتوطيدها, كما سيساهم في حل القضايا العالقة بالمخيمات الفلسطينية".

من جهته شدد عباس زكي على ضرورة إيجاد مرجعية فلسطينية في لبنان لمناقشة الملف الفلسطيني في لبنان مع المسؤولين اللبنانيين.

وقال زكي في تصريح للجزيرة نت "تمنيت على رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الإسراع بالبت في هذه المسألة لإنهاء الغموض الحاصل في بعض القضايا، وأيضا لتجاوز الماضي وإنشاء علاقات صحية على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي".

وأضاف "إننا نؤكد على ضرورة استمرار الحوار في هذا الشأن لأن العديد من الأمور في شتى الجوانب سواء أكانت أمنية أو سياسية أو حياتية، تحتاج إلى بحث مع الإخوة في لبنان".

مرجعية وطنية
من جانبه قال مسؤول العلاقات السياسية في حركة حماس بلبنان علي بركة للجزيرة نت، إنه لا خلاف على إنشاء سفارة أو مكتب للمنظمة في لبنان بحيث تكون المرجعية الرسمية للشعب الفلسطيني في لبنان.

وأضاف "إلا أننا نطالب في حركة حماس والفصائل الفلسطينية العشرة بتشكيل هيئة للتنسيق المشترك تضم كافة الفصائل في لبنان، وتتعاون مع السفير الفلسطيني من أجل تأمين حقوق اللاجئ الفلسطيني في هذا البلد, على أن تكون هي المرجعية الأساس".

وألمح بركة إلى اجتماع سيعقده زكي مع كافة المرجعيات الفلسطينية والفصائل، لإيجاد هيئة تعاون السفير في لبنان.

تريث لبناني
في المقابل أشار مصدر بالخارجية اللبنانية للجزيرة نت إلى أن هناك تريثا بانتظار تطورات إقليمية على الصعيد الفلسطيني خاصة بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة, وبعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه لن يفاوض على القدس باعتبارها عاصمة أبدية للكيان الإسرائيلي. كما أنه يرفض عودة اللاجئين الفلسطينيين، ويعتبر المستوطنات في الضفة الغربية جزءا من الدولة الإسرائيلية مما يؤدي إلى خنق آفاق عملية التسوية بعد الانسحاب.

ويوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن الجانب اللبناني ينتظر ما ستؤول إليه الأمور بعد الانسحاب، وفيما إذا كان ذلك سيؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.
______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة