الاحتلال يصعد بالضفة وعباس متفائل بتشكيل حكومة الوحدة   
الخميس 1428/2/12 هـ - الموافق 1/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:49 (مكة المكرمة)، 3:49 (غرينتش)
جنين ودعت شهداءها وسط صيحات الوعيد للاحتلال (الفرنسية)
 
أدانت السلطة الفلسطينية رئاسة وحكومة تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي لعلمياتها في عدد من مدن الضفة الغربية، عقب اغتيالها ثلاثة من ناشطي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في جنين، وإعادة اجتياح نابلس واعتقال نائب عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الخليل.
 
ووصفت الرئاسة الفلسطينية في بيان للمتحدث باسمها عملية الاغتيال والاجتياح بأنها "جرائم بربرية لا تسوغها أي ذرائع أو مبررات".
 
واعتبر رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية في تصريحات له بغزة أن العمليات العسكرية المكثفة الأخيرة لقوات الاحتلال، استفزاز تسعى إسرائيل من ورائه إلى إجهاض الاتفاق الذي أبرمته حركتا حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مكة المكرمة والنيل من وحدة الفلسطينيين، وإحباط الخطوات الهادفة إلى كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
 
وطالب هنية إسرائيل بوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني والانسحاب من مدينة نابلس والخروج من المدن والمخيمات الفلسطينية. كما دعا المنظمات الدولية الحقوقية إلى الوقوف أمام "التصعيد الإسرائيلي" محملا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن نتائج تلك العمليات.
 
وفي بيان للحكومة الفلسطينية أعرب المتحدث باسمها غازي حمد عن أسفه للصمت العربي والدولي إزاء الاعتداءات الإسرائيلية.
 
الاحتلال يواصل فرض حصاره على نابلس (الفرنسية)
المقاومة تتوعد
وقد توعدت أجنحة مسلحة لفصائل فلسطينية عدة بالرد على العدوان الإسرائيلي في نابلس وجنين. ودعت حركة حماس في بيان لها أجهزتها العسكرية إلى أن تكون على أهبة الاستعداد "للرد على العدوان الإسرائيلي المتواصل، والدفاع عن الشعب الفلسطيني".
 
كما دعت كافة الفصائل إلى التنسيق وتوحيد الصفوف وتشكيل غرفة عمليات عسكرية مشتركة قادرة على التخطيط للتصدي لهذا العدوان.
 
وفي اتصال مع الجزيرة من نابلس قال الناطق باسم كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح ناصر أبو عزيز، إن الكتائب لن تكون إلا جزءا من غرفة العلميات هذه، وتوعد بالرد على جميع جرائم الاحتلال خصوصا في نابلس وجنين.
 
وسبق أن توعدت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي "برد عنيف على اغتيال قادتها في جنين، وفي أول رد فعل على عملية الاغتيال أعلنت السرايا مسؤوليتها عن إطلاق عدد من الصواريخ باتجاه سديروت والمجدل وكفر عزا جنوب إسرائيل.
 
وكانت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتالت صباح الأربعاء ثلاثة من أعضاء سرايا القدس في مدينة جنين.
 
وأفاد شهود عيان بأن وحدة خاصة بالجيش الإسرائيلي قتلت أشرف السعدي -الذي يعتبر من أبرز قادة سرايا القدس- ومحمد أبو نعسة وعلاء بريكي بعد رصد سيارتهم عند مدخل مخيم جنين، ثم إمطارها بالرصاص.
 
اجتياح نابلس
وبموازاة ذلك أعادت قوات الاحتلال اجتياح البلدة القديمة في نابلس في إطار عملية عسكرية وصفتها بأنها الأكبر خلال شهور عدة, حيث تضاعفت معاناة أكثر من خمسين ألف فلسطيني محاصرين جراء حظر التجول الذي عطل الدراسة بالمدينة.
 
وقال مراسل الجزيرة إن نحو مائة آلية عسكرية إسرائيلية اقتحمت البلدة القديمة، وحاصرت عددا من المباني والمستشفيات بحثا عمن تسميهم المطلوبين.
 
واعتقلت قوات الاحتلال نحو 50 فلسطينيا معظمهم من أهالي المقاومين، كما استخدمت إرسال الإذاعات المحلية لتبث أسماء سبعة ناشطين مطلوبين من كتائب شهداء الأقصى وتحذير السكان من مساعدتهم.
 
وفي الخليل قالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال اعتقلت النائب عن حركة حماس حاتم قفيشة. وباعتقاله يرتفع عدد النواب المعتقلين لدى إسرائيل إلى 39 غالبيتهم من حماس، إضافة إلى وزيرين من الحكومة المستقيلة.
 
حكومة الوحدة
محمود عباس التقى بنيتا فريرو  (الفرنسية)
في هذه الأثناء قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية سيتم تشكيلها خلال المهلة التي نص عليها القانون الأساسي خلال شهر مارس/آذار الحالي.
 
وأضاف عقب محادثات أجراها مع رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت في عمان، أن هناك بعض القضايا التي يتعين الانتهاء منها حتى يتسنى تشكيل الحكومة بما يساعد على تقديمها بشكل أفضل للعالم.
 
وتأتي زيارة عباس للأردن في إطار جولة أوروبية وعربية تهدف لحشد التأييد لحكومة الوحدة المقبلة.
 
من جانبها قالت مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي بنيتا فريرو فالدنر إن التعامل مع الحكومة الفلسطينية يتوقف على مدى استجابتها للمطالب الدولية. وأعلنت في رام الله بدء صرف الاتحاد الأوروبي مساعدات مالية لتسديد رواتب العاملين في قطاعي الصحة والتعليم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة