ثلاث قضايا رئيسية أمام القمة التشاورية   
الاثنين 21/2/1422 هـ - الموافق 14/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبوظبي - مراسل الجزيرة نت
ركزت الصحف الإماراتية الصادرة اليوم على جدول أعمال القمة الخليجية التشاورية في المنامة، وحازت تداعيات الأوضاع الفلسطينية على مساحتها البارزة كالمعتاد في الصفحات الأولى، إلى جانب العديد من الأخبار المحلية والعربية.

فجاءت عناوين صحيفة الخليجعلى النحو التالي:
- الجزر والحالة والعدوان الصهيوني أمام التشاورية في المنامة اليوم.
- لجان النكبة تدعو لمسيرة المليون غداً.
- الاحتلال يحاول تبرير الاغتيالات بالتلمود والسلطة تتهمه بشن حرب قذرة.
- موسى: فشل المفاوضات يعني أن لا فائدة من السلام مع إسرائيل.

ومن الأخبار العربية:
- مبارك والبشير يعيدان العلاقات إلى سابق عهدها.. بيان مشترك بعد لقاء شرم الشيخ.
- نائب أردني يقضم أذن زميله داخل البرلمان.. على خلفية إشكالات بين العبابيد والشركس.

ومن أخبارها الرسمية والمحلية:
- شكاوى من الرياضيات ورضا عن العربية في اليوم الأول من الامتحانات.
- (وزارة) العمل تقترح و(وزارة) الاقتصاد تعارض دمج هيئتي حماية المستهلك والبيئة.

وأوردت البيان الأخبار نفسها تقريبا مع اختلاف الصياغة ولكنها زادت عن القمة التشاورية:
-جابر يرأس الوفد الكويتي وقابوس ينيب آل سعيد للقمة.

وعن الشأن الفلسطيني:
- مبادرتان فلسطينية وإسرائيلية للتهدئة.
- طائرة إسرائيلية تتعقب الرنتيسي فور إطلاقه.
- شارون يرفض تجميد الاستيطان.

وعربياً:
- مقتل 11 شخصاً في كمين بالجزائر.
- الكويت تبحث شراء مياه إيرانية.
- الأردن يوافق على اتفاقية التجارة بين الدول العربية المتوسطية.
- اعترافات الشواذ في شبكة "عبدة الشيطان" المصرية: أبو نواس نبيهم وقوم لوط أجدادهم.

ودولياً:
- استبعاد 16 مرشحاً للرئاسة الإيرانية.
- مجموعة هلسنكي (للدفاع عن حقوق الإنسان في روسيا) تخشى "الإبادة الكاملة" للشيشانيين.

ومحلياً:
- محمد بن راشد يشتري أول رقم جديد.. تمليك الأرقام المتميزة للسيارات بدبي.
- مدير محاكم دبي: مشروع النيابة العامة بتسريع التقاضي مرفوض.
- برقية تهنئة لحاكم الشارقة من جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

وجاءت صياغة عناوين الاتحاد مختلفة نسبيا فقالت عن القمة التشاورية:
- تبحث اليوم قضية الجزر وتوجه الدعوة إلى الدول الكبرى للضغط على إيران

وعن المسألة الفلسطينية:
- قوات الاحتلال تواصل تدميرها المنهجي.
- أبو مازن يسعى لترتيب اجتماع بين بوش وعرفات وباول يعد مبادرة لتسويق توصيات لجنة ميتشيل.

وزادت في الأخبار العربية:
-وزير الدفاع اللبناني: انتقادات طلاس للبطريريكية لا تمثل الموقف الرسمي السوري!
-اليمن: إنقاذ طبيبة بلغارية من محاولة اختطاف في مأرب.

وعلى صعيد الافتتاحيات تباينت اختيارات الصحف الرئيسية الثلاث، فركزت الاتحاد على القمة الخليجية التشاورية والقضايا المطروحة عليها، وتناولت البيان القمة المصرية السودانية باعتبارها تطورا هاما على مستوى العلاقة بين البلدين، وعلى مستوى تنقية الأجواء العربية، في حين اختارت الخليج الحديث عن الجرائم الأمريكية حول العالم باعتبارها نموذجا لما تفعله إسرائيل.


أصبح واضحا أن لقاءات قادة التعاون في قممهم العادية والتشاورية أو حتى الثنائية بلورت موقفا موحدا يؤكد على دعم مطالب دولة الإمارات العادلة في استعادة سيادتها على جزرها المحتلة

الاتحاد

فأشارت الاتحاد في افتتاحيتها التي حملت عنوان "القمة التشاورية والثوابت الخليجية" إلى القمة باعتبارها ثمرة من ثمار الجهود الخيرة التي بذلها ويبذلها الشيخ زايد لتحقيق أعلى درجات التنسيق والتعاون والتآزر بين دول مجلس التعاون.

وأشارت الصحيفة إلى أن قضيتي الحالة بين العراق والكويت وموضوع جزر الإمارات التي تحتلها إيران هما القضيتان الأبرز اللتان تستأثران باهتمام كل اللقاءات الخليجية على مختلف المستويات إضافة إلى تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية.

وشددت على أن دول الخليج تحملت دائما مسؤولياتها القومية تجاه القضية الفلسطينية بصورة خاصة وإزاء الصراع العربي الإسرائيلي بصورة عامة وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة وبتوجيهات مباشرة من رئيس الدولة سباقة إلى تقديم الدعم للشعب الفلسطيني سواء على المستوى السياسي والمادي.

وأضافت الصحيفة وفيما يتعلق بالحالة بين العراق الكويت فمن الواضح أن دول الخليج تتفهم تماما الموقف الكويتي الذي اتسم بالمرونة وروح التعاون في القمة العربية بعمان مؤخرا.. واكدوا في نفس الوقت حرصهم على دعم المطالبة برفع الحصار عن العراق لتخفيف المعاناة عن الشعب العراقي من دون تفريط بالحقوق الكويتية.

وفيما يتعلق بموقف قادة ودول مجلس التعاون من موضوع جزر الإمارات المحتلة من قبل إيران فقد اصبح واضحا أن لقاءات القادة في قممهم العادية والتشاورية أو حتى الثنائية بلورت موقفا موحدا يؤكد على دعم مطالب دولة الإمارات العادلة في استعادة سيادتها على جزرها المحتلة وأن دول التعاون تجمع كما يؤكد قادتها على ضرورة تجاوب إيران مع المساعي السلمية التي تقوم بها الإمارات من أجل الوصول إلى تسوية عادلة لهذه القضية من خلال الحوار المباشر والجاد أو من خلال اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.


القمة المصرية السودانية خطوة جيدة على الطريق الصحيح، وعلى بقية الدول العربية  تبادر إلى الحوار الجاد من أجل التغلب على تلك الخلافات لتفعيل العمل العربي المشترك

البيان

وعلقت البيان في افتتاحيتها المعنونة "خطوة جيدة " أهمية كبيرة على القمة المصرية السودانية التي عقدت أمس بين الرئيسين حسنى مبارك وعمر البشير في تنقية الأجواء العربية وإعطاء دفعة قوية للعلاقات بين البلدين بعد فترة طويلة من الجفاء والبرود، "فقد جاءت الزيارة في وقت تزداد فيه التحديات أمام العالم العربي وتتطلب من كافة الدول التضامن والاتحاد ونسيان خلافات الماضي.. خاصة وأن العالم العربي تحمل كثيرا عبء فاتورة الخلافات العربية –العربية، ودفع ثمنا باهظا لها تمثل في تعطيل حركة وآلية عمله كمنظومة إقليمية لها وزنها (المفترض) على الساحة الدولية، كما فقد نتيجة خلافاته الكثير في المواجهات مع العدو الصهيوني الذي استفاد كثيرا من حالة التفرق والتشرذم ليواصل اعتداءاته وإجرامه بحق الشعوب العربية.

واختتمت البيان بالتأكيد على أن "القمة المصرية السودانية خطوة جيدة على الطريق الصحيح، وأن على بقية الدول العربية التي لا تزال بينها خلافات الالتقاء وجها لوجه وأن تبادر إلى الحوار الجاد من أجل التغلب على تلك الخلافات لتفعيل العمل العربي المشترك وتفويت الفرصة على أعداء الأمة الذين يراهنون دائما على تفرق العرب وتشرذمهم لتحقيق مصالحهم التي دائما ما تكون على حسابنا.

أما الخليج فانتقدت في افتتاحيتها المعنونة بـ"الإمبراطور القبيح" الطريقة التي تتعامل بها الولايات المتحدة الأمريكية مع القضايا العالمية، ووصفتها بالقبح خاصة عندما يتعلق الأمر بالجرائم التي ترتكبها أو من يرتكبها ممن يواليها، واستعرضت الصحيفة عددا من الأحداث العالمية التي تصدت لها الولايات المتحدة بكل قوة وتلك التي لم تعر لها اهتماما بل ووقفت إلى جانبها.


قطار العدالة يسير كسلحفاة عمياء عندما يتعلق الأمر بأميركا أو من يعمل لصالحها أو مواليا لها 

الخليج

وأضافت الصحيفة إنه "سيناريو عادل ورائع ما دام يختص بمن لا يليقون لأمريكا لكن هذا السيناريو ليس معدا لأمريكا فهو يختلف حين يكون مجرم الحرب هو الإدارة الأميركية نفسها أو من يعمل لصالحها أو مواليا لها كما كان الجنرال أوغستو بينوشيه وفرديناند ماركوس أو من تكون الولايات المتحدة موالية له كالكيان الصهيوني، فقطار العدالة يسير في هذه الحالة أبطأ من سلحفاة عمياء.

واختتمت بالقول: "إنه تاريخ من المجازر لم تكن بدايته في دير ياسين وكفر قاسم مرورا ببحر البقر وصابرا وشاتيلا والحرم الإبراهيمي، ولن ينتهي بقتل محمد الدرة وسارة وإيمان، تاريخ لا نطالب واشنطن بالتحقيق فيه فهو موثق، أما مجرموه فلن تضطر إلى البحث عنهم فهي تعرفهم أكثر من غيرها وتستقبلهم رؤساء حكومات ووزراء".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة