قصف المنطقة الخضراء وطيران التحالف يخوض معارك البصرة   
الجمعة 1429/3/22 هـ - الموافق 28/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:38 (مكة المكرمة)، 19:38 (غرينتش)

الدخان يتصاعد من المنطقة الخضراء بعد قصف شديد تكرر اليوم (رويترز)

قالت مصادر عراقية إن مقر طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية ومكتب رئيس البرلمان محمود المشهداني أصيبا بقذائف استهدفت المنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة بغداد.

وذكرت هذه المصادر أن القصف أسفر عن جرح خمسة من الحراس الذين يعملون داخل المنطقة الخضراء، بينما أكد مصدر بمكتب الهاشمي أن حارسين قتلا كما جرح أربعة آخرون. من جانبه قال مسؤول حكومي رفض الكشف عن هويته لرويترز إن حارسا بمكتب المشهداني قتل بالقصف الذي تعرض له المقر.

واستهدفت المنطقة الخضراء التي تضم مقار عدد من الوزارات والسفارات، بعدد من الصواريخ وقذائف الهاون خلال الأيام الأخيرة مما تسببت في مصرع أميركيين اثنين.

مواطنون يحاولون إطفاء حرائق بعد غارات طيران التحالف على البصرة (رويترز)
لذلك دعت الخارجية الأميركية أمس كل موظفي سفارتها بالمنطقة الخضراء التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة في بغداد، إلى البقاء داخل المباني المحصنة بعد مقتل الأميركيين.

وأعلن الجيش البريطاني أن طائرات التحالف قصفت مواقع لإطلاق الصواريخ بمدينة البصرة. وقد نقلت رويترز عن علي زيدان اللواء بالشرطة العراقية قوله إن المعارك الدائرة منذ أربعة أيام خلفت مائة وعشرين قتيلا بصفوف المسلحين وأربعمائة وخمسين جريحا.

لكن لقطات لتلفزيون رويترز من البصرة أظهرت مسلحين ملثمين من جيش المهدي مازالوا يسيطرون على الشوارع، وهم يحملون قاذفات صواريخ ومدافع رشاشة.

وفي هذا الوقت مدد رئيس الوزراء نوري المالكي المهلة المحددة لمن وصفهم بالخارجين عن القانون بالبصرة لتسليم سلاحهم, مددها إلى الثامن من أبريل/ نيسان القادم. وعرض المالكي عليهم تقديم مكافآت مالية.

في غضون ذلك، قال صباح المالكى شيخ قبيلة بنى مالك العربية بالجنوب العراقى إن قبيلته سيطرت على منطقة القرنة شمال البصرة التى تعيش فيها عشيرته حفاظا على أرواح أهالى المنطقة بعد تصاعد المواجهات بين جيش المهدى والحكومة.

المشاركة الأميركية
وقد زادت مشاركة القوات الأميركية اليوم الجمعة بالحملة المستمرة منذ أربعة أيام ضد المسلحين الشيعة، وشنت غارات جوية في البصرة للمرة الأولى وخاضت معارك ضد المسلحين في بغداد.

من جانبه اعتبر الرئيس الأميركي اليوم أن المعارك الحاصلة مع مليشيات شيعية بالعراق لحظة "حاسمة واختبار" لحكومة المالكي.

وقال جورج بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الأسترالي كيفن راد "أرى أنها لحظة حاسمة في تاريخ العراق الحر".

وبخصوص الوجود العسكري لبلاده، أوضح الرئيس الأميركي أن "هدفي التأكد من أن لدينا عددا كافيا من الجنود لضمان نجاحنا في العراق".

إجراءات وخطط
وأغلقت السلطات العراقية العاصمة حيث فرضت حظرا صارما للتجول، لكن ذلك لم يوقف الهجمات بالصواريخ والاشتباكات ببغداد.

دمار واسع خلفته معارك جنوب العراق (الفرنسية)
واعترف وزير الدفاع عبد القادر جاسم بمؤتمر صحفي في البصرة بأن المسلحين أخذوا قوات الأمن على غرة، وتابع قائلا إن الحكومة كانت تتصور أن هذه العملية ستكون عادية لكنها فوجئت بمستوى المقاومة واضطرت لتغيير خططها وتكتيكاتها.

وجرى نقل الصحفيين الذين حضروا المؤتمر الصحفي بمركبات عسكرية، وظلوا في مكان انعقاد المؤتمر الصحفي بسبب الاشتباكات القريبة.

ودعا البرلمان لعقد جلسة طارئة في مسعى لوضع نهاية للمأزق، لكن لم يتمكن سوى 54 نائبا من بين 275 من دخول المنطقة الخضراء الحصينة التي تضم المجمع الحكومي والدبلوماسي والتي تعرضت للقصف بالصواريخ أثناء اجتماعهم.

وتقول الحكومة إنها تقاتل خارجين على القانون، بينما يذكر أتباع الصدر أن حكومة المالكي تستخدم القوة العسكرية لتهميش منافسيها السياسيين قبيل انتخابات محلية مقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة