البرلمان الهندي يرجئ التصويت على قانون الإرهاب   
الخميس 1423/1/7 هـ - الموافق 21/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آتال بيهاري فاجبايي أثناء جلسة مشاورات مع زعماء الأحزاب السياسية في نيودلهي (أرشيف)
أرجأ البرلمان الهندي التصويت على مشروع قانون لمكافحة الإرهاب مثير للجدل قدمته الحكومة، بعد جلسة صاخبة هدد خلالها حزب محلي بالانسحاب من الائتلاف الحاكم ما لم توقف الحكومة جماعة هندوسية متهمة باستفزاز المسلمين.

ويتوقع أن يواجه التصويت على مشروع القانون -الذي أجل إلى وقت لاحق من اليوم- إمكانية الرفض حيث تفتقر الحكومة للأغلبية المطلوبة في البرلمان. لكن رفض المشروع لن يؤدي إلى إسقاط الحكومة الائتلافية بقدر ما سيحرجها، وهي التي تتعرض بالفعل لانتقادات بسبب أسلوب تعاملها مع أعمال عنف طائفية بين المسلمين والهندوس اندلعت في ولاية كوجرات الشهر الماضي.

وبالإضافة لذلك يواجه مشروع قانون مكافحة الإرهاب -الذي طرح بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول- معارضة قوية من أحزاب المعارضة والجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان التي تخشى من إساءة استخدام القانون. وقد تصاعدت المعارضة لمشروع القانون بعد المواجهات الطائفية التي وقعت في ولاية كوجرات حيث قالت وسائل إعلام هندية إن القانون الذي تطبقه الحكومة حاليا بموجب مرسوم يستخدم بطريقة منحازة ضد الأقلية المسلمة.

وقالت صحيفة إنديان إكسبريس إنه دون المزيد من الضمانات سيكون قانون الإرهاب بمثابة سلاح لضرب عناصر مجتمع منقسمة على نفسها بالفعل. وأشارت الصحيفة إلى أن 62 شخصا غالبيتهم مسلمون احتجزوا بموجب مرسوم مكافحة الإرهاب. وأوضحت أن القانون -الذي يضع أحكاما جديدة للاعتقال والاستجواب ويسمح باحتجاز المشتبه بهم 30 يوما دون المثول أمام المحكمة- لم يطبق على نحو 800 احتجزوا لقتلهم مئات المسلمين في كوجرات.

جورج فرنانديز
تهديد بالانسحاب

من ناحيته هدد حزب ساماتا (المشارك في الائتلاف الحاكم في الهند) بالانسحاب من الائتلاف الذي يقوده حزب بهاراتيا جاناتا برئاسة رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي إذا لم يتوقف مؤتمر الهندوس العالمي عن تأجيج العواطف الدينية في أنحاء البلاد.

وجاء التهديد بالانسحاب على خلفية قرار مؤتمر الهندوس العالمي بحمل بقايا رماد 58 هندوسيا - قضوا في حريق قطار دبره مجهولون يرجح أنهم مسلمون بولاية كوجرات في 27 فبراير/ شباط الماضي، في رحلة لتأجيج المشاعر حول الهند. ويحظى حزب ساماتا بوجود 12 نائبا في البرلمان بينهم وزير الدفاع في الحكومة الائتلافية جورج فرنانديز. تجدر الإشارة إلى أن إحراق القطار أدى إلى تفجر مصادمات طائفية بين المسلمين والهندوس قتل فيها أكثر من 700 شخص معظمهم من المسلمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة