الشرطة العراقية تحت سيطرة المليشيات   
الثلاثاء 1427/10/9 هـ - الموافق 31/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:24 (مكة المكرمة)، 10:24 (غرينتش)

انصب اهتمام الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء على الملفين العراقي والأفغاني، فتحدثت عن اختراق المليشيات للشرطة العراقية مما يطيل العنف ويرجئ تسليم الملف الأمني للعراقيين، كما دعت واشنطن إلى الوفاء بالتزاماتها نحو أفغانستان لما يهددها من فقر وجوع وجفاف، وتناولت مواضيع أخرى.

"
اختراق الشرطة العراقية من قبل المليشيات قد يرجئ تسليم زمام الأمور للعراقيين إلى سنوات
"
مدربون عسكريون أميركيين/واشنط بوست
الشرطة مخترقة
ففي الشأن العراقي قالت صحيفة واشنطن بوست في تقريرها من العراق تحت عنوان "في بغداد الشرطة تحت سيطرة المليشيات" إن اختراق الشرطة العراقية من قبل المليشيات قد يرجئ تسليم زمام الأمور للعراقيين إلى سنوات، وفقا لمدربين عسكريين أميركيين.

واتخذت من مخفر الشعلة نموذجا لتوضيح الفكرة، حيث قالت إن علامات المليشيات منتشرة في كل مكان بالمخفر، مشيرة إلى أن الملصقات والإعلانات التي تمجد مقتدى الصدر زعيم مليشيات جيش المهدي، معلقة على الجدران.

ومضت تقول إن الزائرين لهذه المنطقة الساخنة في العاصمة العراقية يلمسون أن جميع الشرطة هناك موالون لتلك المليشيات.

ونقلت الصحيفة عن الكابتن ألكسندر شو وهو رئيس فريق تدريب للشرطة، قوله "بكل صراحة أنا أشك في أنه كان يمكن لنا أن نحظى بقوات شرطة هنا لا تخضع لنفوذ المليشيات".

وتعليقا على تصريحات قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط جورج كيسي حول إمكانية تسليم الملف الأمني للعراقيين في غضون 18 شهرا، قالت الصحيفة إن قضاء عدة أيام مع وحدات التدريب الأميركية كشف عن سبب اقتناع الجنود في الميدان بأن الأمر سيستغرق عقودا.

ووفقا لشو ومدربين آخرين فإن 70% من قوات الشرطة العراقية تعاني من اختراقات المليشيات وخاصة جيش المهدي.

وإلى هذا الرأي ذهب العميد صلاح العاني مدير شرطة النصف الغربي من بغداد حيث قال "لا أحد من الشرطة يعمل من أجل تحسين الأوضاع في البلاد، بل من أجل المليشيات أو المال".

وحول الملف العراقي أيضا خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن التقرير الذي صدر أخيرا حول ما كشفه المفتش العام لإعادة الإعمار في العراق من تراخ أميركي في تعقب الأسلحة التي تدخل إلى العراق.

وذكّرت الصحيفة بما جاء في التقرير من أن أكثر من نصف مليون قطعة سلاح تم تسليمها إلى وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين منذ الغزو الأميركي، لم يسجل منها سوى 12.128 قطعة، ومن المرجح أن تكون 370 ألف قطعة سلاح -بتمويل دافعي الضرائب الأميركيين- قد تحولت إلى أدوات لقتل الجنود الأميركيين.

وأشارت إلى أن تلك المعلومات جاءت من قبل وكالة امتازت بالحذر في مراقبة الأموال التي تنفق على الصراع بالعراق.

وخلصت إلى أن نتائج التقرير قطعت شوطا طويلا لتوضيح سبب العنف المتصاعد الذي يشهده العراق في ظل غياب خطط محتملة قد تأتي من بغداد وواشنطن تهدف إلى استعادة الشكل الخارجي على الأقل للنظام.

ارتداد عن الطريق في أفغانستان
تحت هذا العنوان تناولت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها الشأن الأفغاني، وقالت إن الولايات المتحد تفقد السيطرة شيئا فشيئا على أفغانستان بسبب عودة تنظيم طالبان والجفاف والمساعدات غير المناسبة.

وقالت الصحيفة إن جميع المؤشرات مع قدوم الشتاء تتجه نحو الجنوب، مضيفة "أشرفنا على الخسارة في أفغانستان بعودة طالبان والفقر والإحباط الذي كان قبل خمس سنوات".

وأضافت أنه من بين المؤشرات على أن الـ12 مليار دولار التي صبتها الولايات المتحدة في أفغانستان منذ 2003 لإعادة الإعمار لم تكن كافية أو لم تنفق بشكل جيد، أن الأفغان سيجوعون مجددا هذا الشتاء ما لم يتلقوا معونات كبيرة من الطعام.

وأضافت أن القتال الشرس الدائر بين قوات الناتو وقوات طالبان في أقسام كبيرة من الجنوب تضافر مع الجفاف لتدمير محاصيل المزارعين، مشيرة إلى أن فشل الإدارة الأميركية في منع وقوع المآسي بأفغانستان ينبع من نظرة الرئيس جورج بوش العنيدة التي تقضي بإمكانية إصلاح البلاد بأرخص الأثمان.

"
فشل الإدارة الأميركية في منع وقوع المآسي بأفغانستان ينبع من نظرة بوش العنيدة التي تقضي بإمكانية إصلاح البلاد بأرخص الأثمان
"
لوس أنجلوس تايمز
واختتمت بالقول إن إعادة الإعمار في أفغانستان معلقة، وعلى الولايات المتحدة أن تجدد التزامها نحو تلك البلاد، معتبرة أن الخطوة الأولى تكمن في توجيه الأموال نحو المناطق القروية الفقيرة بأفغانستان.

الكلاب للمصابين من أفغانستان
تحدثت صحيفة نيويورك تايمز عن تدريب الكلاب للعمل لدى العائدين من الحرب في أفغانستان الذين فقدوا بعضا من أطرافهم.

وتناولت الصحيفة في تقريرها الكلبة رينبو التي دربها سجين لتعمل لدى الجندي رونالد باكيت الذي عاد من أفغانستان وقد فقد رجليه إثر انفجار قنبلة بالقرب منه.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن رينبو هي أول كلبة مدربة للعمل مع شخص يستخدم الكرسي المتحرك وأطرافا صناعية للتجول.

ونقلت الصحيفة عن شيلا أوبرين وهي المديرة التنفيذية لمنظمة نيدس غير الربحية التي تقوم بتدريب الكلاب منذ 1976 لاستخدامهم من قبل ذوي الاحتياجات الخاصة، قولها "أعتقد أننا سنضاعف عدد الكلاب المدربة لتلبية الحاجات، لأنه مع تقدم الطب فإن عدد المحاربين الذين ينجون من إصاباتهم أكبر من ذي قبل، وعليه فلا بد أن نكون قادرين على مساعدتهم قدر ما نستطيع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة