حالة غليان وتوعد بالثأر من الأميركيين تعم الفلوجة   
الثلاثاء 1424/2/28 هـ - الموافق 29/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرات غاضبة في الفلوجة بعد مقتل خمسة عشر عراقيا برصاص أميركي

أحمد فاروق- بغداد

حالة من الغليان الشعبي العارم بين أهالي مدينة الفلوجة التي تبعد حوالي 50 كلم غربي العاصمة العراقية بغداد، بعد أن سقط منهم 15 قتيلا على الأقل وأصيب العشرات بنيران قوات الاحتلال الأميركي أمس.

الجنازة الجماعية لخمسة من شهداء المجزرة تحولت إلى مسيرة احتجاج على طول الطريق ضد الاحتلال الأميركي، في حين يقول سكان المدينة إن بعض أهالي الضحايا قاموا بدفنهم دون تقبل عزاء انتظارا لأخذ الثأر.

المشيعون ومن شاركهم من زعماء العشائر أكدوا أن مسيرة الأمس كانت سلمية للمطالبة برحيل القوات الأميركية التي دخلت منذ يومين إلى المدينة. واعتبر سكان الفلوجة أن الأميركيين خالفوا بذلك اتفاقا تم قبل سقوط بغداد بشأن استسلام المدينة دون قتال مقابل عدم فرض الاحتلال الكامل عليها.

واستجابة لدعوة أئمة المساجد خرجت التظاهرة ليلا لتأكيد حق العراقيين في الاحتجاج في أي وقت على هذه الأوضاع حيث يرفض سكان المدينة تقبل فكرة وجود الاحتلال الأميركي.

وتتفق روايات شهود العيان على أن التظاهرة كانت أكبر تجمع حاشد ضد الاحتلال تشهده الفلوجة وأن المتظاهرين كانوا عزلا من السلاح حيث تجمعوا في حي نزال أمام مدرسة القائد حيث كان الأميركيون قد أقاموا نقطة تفتيش. وسعى الجنود الأميركيون لتفريق المتظاهرين بالرصاص الحي وقذائف صوت انشطارية.
أحد الجرحى في مستشفى الفلوجة

مصدر طبي بمستشفى الفلوجة العام أكد أن معظم المصابين حالتهم خطيرة في حين سارع سكان المدينة للتبرع بالدم لمواجهة هذا الوضع. أحد المصابين قال إنه كان داخل منزله عندما حاول عدد من المحتجين الاختباء عنده أثناء مطاردة القوات الأميركية لهم وكانت النتيجة شهيدا وخمسة مصابين من أفراد عائلته.

قوات الاحتلال الأميركي فرضت من جانبها إجراءات أمنية مشددة للغاية حيث جابت دوريات شوارع المدينة وقامت مروحيات بعمليات تمشيط في حين أقيمت نقاط تفتيش في الشوارع بحثا عن أي أسلحة.

مجزرة الفلوجة لن تكون الأخيرة في المواجهات بين العراقيين وجنود الاحتلال الأميركي في أي مكان بالعراق. وإذا كانت المواقف تتباين بشأن سقوط الحكومة السابقة إلا أن هناك اتفاقا عاما على رفض الاحتلال ورفض أي وصاية في تحديد مستقبل العراق.
_______________
موفد الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة