بحث أزمة تشكيل الحكومة الليبية بميونيخ   
الأحد 7/5/1437 هـ - الموافق 14/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:17 (مكة المكرمة)، 15:17 (غرينتش)
انتهى ظهر اليوم اجتماع في ميونيخ بألمانيا، خصص لبحث أزمة تشكيل الحكومة الليبية دون الكشف عن نتائجه. وشارك في الاجتماع رئيس مجلس النواب (المنحل) في طبرق عقيلة صالح، ومبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر ووزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير.

وقال كوبلر يمكن للحكومة الليبية الجديدة بمجرد تشكيلها أن تطلب استثناء من حظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة، وأن تطلب مساعدة المجتمع الدولي في حربها على تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد في تصريح للجزيرة، أن الحرب ضد التنظيم المذكور يجب أن تكون برية وبقيادة ليبية، ويمكن للحكومة الجديدة أن تطلب مساعدة المجتمع الدولي للتدريب والتأمين، مشددا على أن كل شيء مرتبط بتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، حتى لا يسمح لتنظيم الدولة باستغلال الفراغ السياسي والأمني.

وأضاف المبعوث الأممي أن من أصعب المشكلات التي تواجه ليبيا الآن، إيجاد هيكل أمني موحد يضع المليشيات والقوات المتفرقة في البلاد تحت قيادة وزير دفاع يجمعها، مشيرا إلى أن هذا الإشكال محط اهتمام ونقاش.

وكانت عدة دول غربية، قد طالبت الفرقاء الليبيين بالإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وناشدت رئيس برلمان طبرق المنحل الموافقة على الحكومة، في حين يستمر تدفق آلاف الليبيين عبر الحدود مع تونس.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت عقب اجتماع حول مستقبل ليبيا في ميونيخ (جنوب ألمانيا) شارك فيه نظراؤه الأميركي والألماني والإيطالي "لم يعد ثمة وقت نضيعه، لتتسلم حكومة الوحدة الوطنية مهماتها ويكون مقرها طرابلس في ظروف أمنية مواتية".

وفي السياق نفسه، قال الوزير الألماني فرانك فالتر شتاينماير في بيان له، إن "ما يحصل على بعد بضع مئات من الكيلومترات من إيطاليا لا يمكن أن نقبل به في ألمانيا وفي أوروبا، ولا يمكن أن نقبل بالتأكيد وجود المليشيات الإرهابية لتنظيم الدولة الإسلامية قريبا من أوروبا"، مضيفا "رسالتنا هي: لقد ولى زمن المناورات التكتيكية وحان الوقت الآن لإظهار مسؤولية من أجل ليبيا".

يشار إلى أن مجلس النواب المنحل، مدد مهلة تقديم تشكيلة جديدة لحكومة الوفاق الوطني إلى اليوم الأحد، وكان من المفترض أن تنتهي هذه المهلة الأربعاء الماضي. ويفترض أن يقدم المجلس تشكيلة جديدة الأحد، لكن الأمر يصطدم بعقبة أساسية تتمثل في الخلاف حول الشخصية التي ستتولى وزارة الدفاع.

وكان المجلس الرئاسي المؤلف من تسعة أعضاء برئاسة فايز السراج، قد شكل الشهر الماضي حكومة مؤلفة من 32 عضوا بمقتضى اتفاق الصخيرات، الذي وقعه بعض ممثلي مجلس النواب المنحل والمؤتمر الوطني العام المنعقد في طرابلس، لكن هذه التشكيلة جُوبهت باعتراضات، حتى من طرف مجلس النواب الذي طالب بحكومة تضم عددا أقل من الوزراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة