95 فنانا عالميا بمعرض تشكيلي للتضامن مع سربرينتشا   
الثلاثاء 1429/11/20 هـ - الموافق 18/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)
لوحة توضح ضحايا الحرب وفي الأعلى حمامة السلام (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-سراييفو

في تظاهرة فنية هي الأولى من نوعها نظم 95 فنانا من 13 دولة معرضا تشكيليا بالعاصمة البوسنية سراييفو بعنوان "فنانو العالم من أجل سربرينتشا" تخليداً للمجزرة الرهيبة التي تعرضت لها المدينة على أيدي الصرب عام 1995 وراح ضحيتها ثمانية آلاف مسلم.
 
واحتوى المعرض الذي عقد بصالة غاليري كوليجيو آرتستكوم على 95 لوحة فنية صيغت بطرق فنية متعددة، شملت الجرافيك والنحت واستخدام الألوان المائية وألوان الباستيل والزيت.
 
وشاركت فيه كل من كوريا وسلوفينيا وإيطاليا وروسيا وفلسطين والمجر وصربيا وتركيا وكرواتيا وفرنسا والأرجنتين ومقدونيا، إضافة إلى البوسنة والهرسك.
 
وسيطرت على بعض اللوحات لغة النقد اللاذع للمجزرة إضافة إلى عمليات الاغتصاب الجماعية التي وقعت من الصرب تحت سمع وبصر القوات الأممية الهولندية المرابطة في ذلك الوقت بالمدينة، بينما غلبت على لوحات أخرى رفض لغة الحروب ونشر السلام والحب والوئام بين الشعوب.
 
وجاء اختيار الفنانين للوحات المعروضة ومقاساتها لتذكير الزوار والعالم بأسره بذكرى تاريخ نكبة سربرينتشا. فبعض الصور بلغ عرضها 11 بوصة لكي ترمز إلى اليوم وكذلك الطول البالغ  سبع بوصات ليرمز إلى يوليو/ تموز، أما العدد فيرمز إلى عام 1995 الذي وقعت فيه المذبحة.
 
أحمد إبوكيتش وجه النداء للفنانين العرب للانضمام إلى المعرض (الجزيرة نت)
إعادة الحياة
وقال المشرف العام على المعرض للجزيرة نت إن هؤلاء الفنانين قدموا من بلدانهم إلى البوسنة بأعمالهم من أجل دعم مشروع "الحياة في سربرينتشا" الذي يحظى برعاية من مؤسسة بيت الأمان البوسنية التي تسعى إلى تطوير الحرف وإعادة اللاجئين إلى ديارهم وتطوير مستقبل هذه المدينة الجريحة.
 
وأضاف الناقد الفني أحمد إبوكيتش أن هذه اللوحات سيتم وضعها بمتحف خاص بها سيطلق عليه اسم "11 يوليو".
 
وقال أيضا: لقد أظهرت اللوحات مدى تعاطف هؤلاء الفنانين مع مدينة سربرينتشا بغض النظر عن الجنسية أو المعتقد أو الفكر، فرأينا فنانين صربا وكرواتا ينتقدون بشدة وجرأة كبيرة بني جلدتهم على ما اقترفوه في حق الإنسانية، كما تبشر اللوحات بأمل مشرق ومستقبل أفضل لهذه المدينة.
 
وأوضح إبوكيتش أن هذا المعرض نظم من قبل في إيطاليا وحاليا في سراييفو ومستقبلا سيعرض بالعديد من دول العالم للتعريف بقضية سربرينتشا العادلة، كما وجه النداء للفنانين التشكيليين العرب للانضمام لهذا المعرض والمساهمة فيه بفنهم.
 
ويعلق أحد الزوار على الأعمال قائلا إنه يطغى على المعرض الهدف الإنساني النبيل، حيث يسعى لإعادة الروح من جديد لمدينة سربرينتشا التي عانت الويلات جراء حرب ظالمة من خلال اللوحات التي تعرضت بسرد تفاصيل تلك المجزرة عبر الصور الإنسانية المعبرة والوجوه الحائرة والعيون الزائغة وأنات الأمهات الحيارى والأخوات الثكالى والجرحى والمفقودين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة