عرفات يطالب واشنطن بوقف تطبيق المناطق العازلة   
السبت 1422/12/11 هـ - الموافق 23/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يشدد على أن وقف إطلاق النار يتطلب جهدا من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

الأراضي الفلسطينية تشهد مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي أسفرت عن استشهاد فلسطينيين وإصابة 20 آخرين
ـــــــــــــــــــــــ
حث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الإدارة الأميركية على العمل لوقف تنفيذ الخطة الإسرائيلية لإقامة مناطق عازلة حول الأراضي الفلسطينية. يأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأراضي الفلسطينية مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي أسفرت عن استشهاد فلسطينيين وإصابة 20 آخرين.

نبيل أبو ردينة

فقد قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن عرفات تلقى اليوم اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي كولن باول، أطلعه خلاله على الأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية. وأضاف أبو ردينة أن عرفات طلب من باول أيضا العمل على وقف العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ووقف خطة المناطق العازلة التي أعلن عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وأوضح أن عرفات وباول اتفقا على مواصلة الاتصالات لمتابعة مجريات الأوضاع في المنطقة, مشيرا إلى أن "الرئيس عرفات شدد على أن وقف إطلاق النار يتطلب جهدا من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

وأضاف أبو ردينة أن باول رحب باللقاءات التي تمت مؤخرا بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وأنه يتطلع إلى العمل على كيفية تحريك العملية إلى الأمام آملا أن تؤدي الفرصة الحالية إلى تحقيق نتائج إيجابية.

وكان عرفات قد عبر في وقت سابق عن معارضته لإقامة مناطق عازلة ووصفها بأنها إجراء خطير. وقال عرفات في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية إن "هذه المناطق العازلة سابقة خطيرة وتتعارض مع كل الاتفاقات التي تم إبرامها حتى الآن ومع كل الاتفاقيات الدولية". وأضاف عرفات أن "الفصل الأحادي هو أيضا فكرة خطيرة قد تزعزع المنطقة كلها".

وكان شارون قد أكد في خطاب ألقاه الخميس الماضي أن "هذه المناطق ستجلب الأمن عبر الفصل (بين الطرفين) وستساهم في توفير الأمن لجميع الإسرائيليين".

من جانبه أشاد الرئيس المصري حسني مبارك في اتصال هاتفي مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر بالتنسيق الإسرائيلي مع السلطة الفلسطينية. وحث مبارك بن إليعازر على مواصلة هذا التنسيق.

الوزير الإسرائيلي طلب من مبارك ممارسة المزيد من الضغط على الرئيس الفلسطيني كي يمنع وقوع هجمات جديدة على أهداف إسرائيلية ويعتقل المزيد من الناشطين الفلسطينيين.

وفي باريس اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن الوضع في الشرق الأوسط قريب من حالة الحرب، داعيا إلى إعادة إحياء العملية السياسية.

الوضع الميداني
صلاة الجنازة على جثث ستة فلسطينيين استشهدوا في القصف الجوي الإسرائيلي لمخيم برفح جنوبي غزة أول أمس
وعلى الصعيد الميداني شهدت الأراضي الفلسطينية مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي أسفرت عن استشهاد فلسطينيين وإصابة 20 آخرين.

فقد أفادت مصادر طبية فلسطينية إن 19 فلسطينيا أصيبوا بجروح -بينهم أربعة في حالة خطرة- صباح اليوم أثناء عملية توغل قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في رفح جنوبي قطاع غزة. وقال مدير مستشفى رفح علي موسى إن 11 من المصابين هم دون الخامسة عشرة. وأوردت مصادر فلسطينية أن الاشتباكات اندلعت بعد توغل وحدة من المشاة ترافقها دبابة وجرافة في منطقة تابعة للسلطة الفلسطينية في رفح. وقالت المصادر الطبية إن خمسة أطفال آخرين أصيبوا بجروح بينهم طفل عمره 13 سنة في صدامات وقعت بعد ذلك مع الجنود الإسرائيليين في القطاع نفسه. كذلك أطلق شبان فلسطينيون ثلاث قذائف هاون على قوات الاحتلال.

وفي الخليل أصيب فلسطيني بجروح خطرة إثر إطلاق مستوطن يهودي النار عليه في الخليل بالضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة إن الفلسطيني أصيب في بطنه عندما كان يتنزه برفقة أسرته قرب مستوطنة بناي شيفر لمناسبة عيد الأضحى المبارك. وهذه هي المرة الثانية خلال 24 ساعة التي يفتح فيها مستوطنون النار على فلسطينيين.

وفي وقت سابق توفي فلسطيني في أحد مستشفيات بيت لحم متأثرا بجروح أصيب بها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أثناء عمليات قصف إسرائيلية. كما استشهد فلسطيني آخر برصاص جنود الاحتلال في الضفة الغربية هو فراس البوّ البالغ من العمر 22 عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة