مقتل سجين بقفقفا والحكومة الأردنية تعلن انتهاء الأزمة   
الجمعة 1427/3/16 هـ - الموافق 14/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)
الأمن الأردني طوق المنطقة المحيطة بسجن قفقفا (الفرنسية)

أعلن المتحدث باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة أن قوات الأمن تسيطر حاليا على زمام الأمور داخل سجن قفقفا بعد مواجهات اندلعت هناك أسفرت عن مقتل أحد السجناء وإصابة آخرين. ونفى أن يكون السجناء احتجزوا أيا من رجال الأمن رهائن.
 
وقد أكد وزير الداخلية عيد الفايز وفاة أحد السجناء وهو خالد فوزي البشتاوي أثناء نقله إلى المستشفى، وقال إن الأحداث سببها عمليات تفتيش دورية في عدد من مراكز الإصلاح والتأهيل إلا أن نزلاء سجن قفقفا قاوموا ذلك.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مسؤول أن 30 شخصا بينهم 20 شرطيا أصيبوا في هذه الأحداث إصابات غير خطيرة. كما أوضحت مصادر أخرى أن البشتاوي كان يمضي عقوبة السجن عاما ونصف العام بتهمة "التآمر لارتكاب أعمال إرهابية".
 
وكان مراسل الجزيرة في الأردن قد نفل عن مصادر في السجن الواقع شمال المملكة بأن قوات الأمن طوقت سجن المدينة وحاولت الدخول إلى مهجع الإسلاميين الذي يضم نحو 34 سجينا وأطلقت غازات مسيلة للدموع بهدف اقتحام المهجع, بعد أن منع السجناء القوات من الدخول.
 
وأضاف المراسل نقلا عن بعض السجناء أن قوات الأمن قطعت الكهرباء ومنعت وصول الماء إليهم. 
 
وقال السجين أبو محمد الطحاوي في اتصال مع الجزيرة إن قوة مدججة بالسلاح اقتحمت السجن بعد صلاة الفجر هذا اليوم، وقام السجناء بصدهم ومنعهم من دخول السجن وألقى السجناء القبض على شرطيين هما سالم صبري الجعارات وعودة محمد رزق من قوات مكافحة الإرهاب.
 
السجناء طالبوا بتحسين الأوضاع في السجون (الفرنسية) 
وأضاف الطحاوي أن الشرطة حاولت اعتقال عدد من السجناء، لكن المعتقلين منعوهم من ذلك وسقط عدد من النزلاء جرحى جراء العيارات النارية التي أطلقتها القوات الأردنية, مؤكدا قيام القوات بإلقاء قنابل مسيلة للدموع ومنعت الطعام عن النزلاء.
 
وقال إن السجناء يطالبون بإعادة أوضاع السجون الأردنية إلى سابق عهدها في سواقة وجويدة جنوب عمان وقفقفا شمال عمان. وأضاف أن المهجع ما يزال محاصرا والشرطة ما تزال تطلق النيران على السجناء, مهددا القوات الأردنية بـ"مصير خطير" ينتظر الأسيرين لديهم.
 
ويوجد في سجن قفقفا نحو 40 سجينا إسلاميا من بين 150 سجينا إسلاميا في مختلف السجون في البلاد. وتأتي هذه المصادمات بعد يوم واحد من إصدار لجنة الحريات في النقابات المهنية الأردنية تقريرا تحدث عن أوضاع سيئة يعيشها السجناء الإسلاميون في السجون الأردنية.
 
كما أن هذه الأحداث تأتي بعد أحداث تمرد مشابهة شهدها سجنا الجويدة وسواقة جنوب عمان مطلع مارس/ آذار الماضي. وتراوحت مطالب السجناء آنذاك بين تحسين ظروف اعتقالهم في السجن والإفراج عن


العراقية ساجدة الرشاوي التي فشلت في تفجير نفسها خلال الهجمات التي استهدفت ثلاثة فنادق بعمان في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة