أزمة دبي دعوة للاستيقاظ   
السبت 18/12/1430 هـ - الموافق 5/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:40 (مكة المكرمة)، 11:40 (غرينتش)

الكاتب يقول إن افتقار الإنذار بالخطر هو الخطر بعينه (الجزيرة)

قال سبستيان موبيلي الكاتب في صحيفة واشنطن بوست إن إفلاس دبي العالمية تحمل في طياتها نذيرا للآخرين، مشيرا إلى أن افتقار الإنذار بالخطر هو الخطر بعينه.

ومن المخاطر التي تنطوي عليها هذه الأزمة -حسب الكاتب- أن المستثمرين يعربون عن قلقهم فقط إذا كانت الخسائر لا تقل عن مئات المليارات، وانتقد اللامبالاة التي أبدتها أسواق المال العالمية تجاه أزمة دبي.

كما أن انفجار دبي، كما يقول موبيلي، يشير أيضا إلى أن اللاعبين الآخرين في العقارات التجارية القوية ربما يكونون في ورطة كبيرة.

وهناك أيضا رسالة تحملها أزمة دبي على نطاق أوسع، وهي أن الحكومات سئمت من لعب دور الإطفائي، "لا سيما أننا اعتدنا العام الماضي على إقدام الحكومات على إنقاذ البنوك وشركات التأمين وصناديق الأسواق المالية وصناع السيارات"، غير أن التاريخ حافل بالأزمات التي تكون فيها الحكومات مصدر المشكلة، فهي من يتعثر في نهاية المطاف.

وأوضح أن الأزمة المالية دفعت العديد من الحكومات إلى تحميل نفسها أكثر من طاقتها إلى درجة أنها وقعت في مشكلة مالية، مثل اليونان التي كانت ديونها تعادل 99% من ناتجها المحلي وستقترض هذا العام نحو 9% لتمويل عجزها المالي.

"
أزمة دبي يجب أن تكون -في ظل المشاكل الاقتصادية التي تعصف بالعالم- دعوة للاستيقاظ
"
ويرى الكاتب أن حل مثل تلك المشكلة ينطوي على خفض قيمة العملة للتخلص من الدين بسهولة، غير أن اليونان مكبلة باليورو، لذا يلوح خطر العجز في الأفق.

ويأتي تهديد العجز السيادية وديون الشركات المملوكة للحكومات التي تتبرأ منها والاستمرار في المشاكل العراقية، وسط انتعاش يشهد مرحلة هشة على نحو غير عادي.

فهذا الانتعاش يقوم على الحوافز المالية التي تقدمها الحكومات، غير أن ديون تلك الحكومات تؤكد أهمية إيقاف هذه اللعبة عند مرحلة معينة.

كما يقوم الانتعاش على طبع البنوك المركزية للأوراق المالية، ولكن المزيج من ردود الفعل السياسية السلبية ومخاوف التضخم سيدعو في نهاية المطاف إلى وضع حد لهذه اللعبة أيضا.

وقال إن الحكومات -عبر محاولة إنقاذ الاقتصاد- فاقمت الأخطاء التي تعد مسؤولة عن ضعف النظام المالي، فالصين مثلا لديها قدرة تصديرية هائلة، ولكنها تملك عملة نقدية منخفضة القيمة، والحكومة تعمل على إضعافها أكثر فأكثر.

وخلص إلى أن أزمة دبي يجب أن تكون -في ظل المشاكل الاقتصادية التي تعصف بالعالم- دعوة للاستيقاظ، غير أن "ما نراه هو أن المستثمرين لا يعيرون بالا للأخبار السيئة إلى أن يكتووا بنارها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة