السلطة ترحب بمشاركة حماس في الانتخابات التشريعية   
السبت 1426/2/1 هـ - الموافق 12/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:02 (مكة المكرمة)، 13:02 (غرينتش)

عاطلون عن العمل يحتجون خارج مقر المجلس التشريعي بغزة (رويترز)

رحبت السلطة الفلسطينية اليوم بقرار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لأول مرة خوض انتخابات المجلس التشريعي القادمة المقررة في 17 يوليو/تموز المقبل.

وقال المتحدث باسم السلطة نبيل أبو ردينة إن هذه الخطوة ستعزز الوحدة الفلسطينية, وأعرب عن أمله في أن تخوض جميع الفصائل الفلسطينية الانتخابات.

واعتبر نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث قرار المشاركة بأنه إيجابي, مشيرا إلى أن هذه المشاركة تؤهلهم للدخول في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والحكومة الفلسطينية.

غزال يعلن مشاركة حماس في انتخابات التشريعي

جاء ذلك بعد أن أعلن القيادي في حماس محمد غزال في مؤتمر صحفي عقد بمدينة نابلس بالضفة الغربية مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وقال غزال إن القرار جاء بعد مشاورات مستفيضة داخل الحركة في الداخل والخارج.

وبرر غزال المشاركة قائلا "قررنا ذلك (المشاركة) لأن الشعب الفلسطيني يريدنا ويريد قيادة مخلصة" وكذلك حرص الحركة على تعزيز خدمتها لشعبها. ونفى أن يكون القرار يعني تحول حماس إلى حزب سياسي.

وحول مصير المقاومة المسلحة قال غزال إن الحركة ستخوض الانتخابات من منطلق الاحتفاظ بحقوق الفلسطينيين الشرعية في المقاومة ضد إسرائيل لحين إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية.

أما عن مشاركتها في الحكومة فأكد غزال أن الحركة ستقرر عقب الانتخابات ما إن كانت ستشارك في الحكومة الفلسطينية, وكذلك موقفها من مفاوضات السلام مع إسرائيل.

وقد امتنعت حماس من المشاركة في الانتخابات التشريعية السابقة عام 1996 بسبب رفضها الاعتراف باتفاق أوسلو للسلام مع إسرائيل وما ترتب عليه من تشكيل السلطة الفلسطينية.

تحرير الأسرى
من جهة أخرى جددت حماس تمسكها بمطلب الإفراج عن جميع الأسرى ووقف العمليات العسكرية الإسرائيلية كشرط لاستمرار الهدنة. 
 
وحذر القيادي في الحركة محمود الزهار في مهرجان نظمته الحركة بغزة الجمعة بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد مؤسسها الشيخ أحمد ياسين من أن الحركة ستَستأنف المقاومة إذا لم تلتزم إسرائيل بهذه الشروط.
 

الزهار يطالب بتحرير الأسرى ووقف الاعتداءات العسكرية (رويترز)


كما أعلن قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الجمعة رفضهم للهدنة مع إسرائيل ما دامت تحتل الأراضي الفلسطينية.

في تلك الأثناء طالب المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها لاسيما الانسحاب من مدينة أريحا ومحيطها كي يتسنى إنجاح الحوار المقرر في القاهرة الثلاثاء القادم مع فصائل المقاومة بشأن الهدنة.
 
في سياق متصل قال مصدر فلسطيني مسؤول إن إسرائيل ستنفذ ما وصفه بتسهيلات للفلسطينيين في قطاع غزة اعتبارا من يوم غد الأحد وفقا لما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الأخير بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الدفاع الإسرائيلي.

وعلى الجانب الإسرائيلي قررت وزارة الدفاع تنفيذ خطة الانسحاب من غزة وبعض مستوطنات الضفة الغربية خلال فترة لا تتجاوز شهرا واحدا بدلا من ثلاثة أشهر وفقا للجدول الزمني المقرر.
 
احتجاجات
وفي غزة اقتحم مئات العاطلين عن العمل مقر المجلس التشريعي ورشقوا المقر بالحجارة واشتبكوا مع قوات الأمن.

وقال شهود عيان إن أكثر من 2500 شخص رفعوا لافتات تطالب بتوفير وظائف لهم. وأطلقت قوات الأمن النار في الهواء لتفريق المتظاهرين.

في غضون ذلك اجتاحت قوات إسرائيلية كبيرة قرية صيدا شمال مدينة طولكرم بالضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة في طولكرم إن آليات مدرعة حاصرة القرية بينما احتل الجنود بعض المباني وفرضوا حظر تجول على القرية وقاموا بعمليات دهم للمنازل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة