دعوات دولية لتفادي الحرب على العراق   
السبت 1423/12/28 هـ - الموافق 1/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي بريطاني يقود مركبة عسكرية في الطريق الرابط بين مدينة الكويت والحدود العراقية أثناء تدريبات عسكرية استعدادا للحرب المحتملة (أرشيف)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن العراق ليس أكثر تهديدا من دول أخرى رفض تسميتها. وأوضح في مقابلة صحفية أجراها في موسكو قبل توجهه إلى صوفيا أن اعتبار التهديد العراقي لا يماثل تهديدات أخرى لا يعني بالضرورة عدم وجود مشكلة, مشددا على أهمية التأكد من خلو البلاد من الأسلحة غير التقليدية وأهمية تدميرها إن وجدت.

جان كريتيان خلال مؤتمر صحفي سابق
في هذه الأثناء انتقد رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان بشدة الدعوات الأميركية لعزل الرئيس العراقي صدام حسين وطلب من الولايات المتحدة قصر طموحاتها في العراق على نزع السلاح. وقال كريتيان أثناء زيارة لمكسيكو سيتي "إذا بدأتم في تغيير الأنظمة فأين ستتوقفون؟ هذه هي المشكلة.. من التالي؟! أعطوني القائمة والأولويات".

وأضاف كريتيان أن قرار مجلس الأمن الدولي 1441 الذي يمثل الأساس القانوني والدبلوماسي لمعظم الضغوط الدولية على بغداد لم يتضمن شيئا عن إنهاء حكم صدام. وجاءت تصريحات كريتيان ردا على كلام المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر بأن الرئيس جورج بوش يريد نزع السلاح وتغيير النظام في العراق وهو ما يعني نهاية حكم صدام.

أما الصين فأكدت في بيان أصدرته وزارة خارجيتها أن صدور قرار جديد عن مجلس الأمن بشأن العراق ليس ضروريا. وجاء في البيان الذي وقعه مكتب المتحدث باسم الوزارة أن "عمليات تفتيش عن الأسلحة العراقية مستمرة في الوقت الراهن, وأن وكالتي الأمم المتحدة (لجنة أنموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية) ستقدمان في وقت قريب إلى مجلس الأمن تقريرهما بشأن وضع هذه العمليات".

وكانت الصين اعتبرت يوم الثلاثاء الماضي أن من غير المفيد تبني قرار جديد وأيدت مذكرة لمتابعة عمليات التفتيش اقترحتها فرنسا التي تلقت أيضا دعم روسيا وألمانيا. وقد زار وزير الخارجية الأميركي كولن باول ووزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف بكين هذا الأسبوع لمناقشة الأزمة في العراق مع المسؤولين الصينيين.

البابا يلقي كلمة في الفاتيكان (أرشيف)

تشاؤم البابا
من جهة أخرى أعرب البابا يوحنا بولص الثاني بابا الفاتيكان عن مخاوفه من اندلاع حرب على العراق, وذلك في رسالة بعث بها إلى الرئيس الجديد للكنيسة الإنجليكانية روان ويليامز الذي استلم مهامه أسقفا على كانتربري الخميس الماضي. وكتب البابا في هذه الرسالة الشديدة التشاؤم أن "العالم يقف على شفير حرب جديدة".

وأضاف "تبدؤون مهمتكم أسقفا على كانتربري في ظرف تاريخي أليم ومتشنج, لكنه مع ذلك طافح بالأمل". وقال إن "شعوبا برمتها تعيش وسط الخوف والخطر، وإن الرغبة الإنسانية الحارة والشرعية في الحرية والأمن تظهر بطريقة منحرفة عبر وسائل عنيفة ومدمرة".

يذكر أن روان وليامز (52 عاما) اللاهوتي والمعارض بشدة للحرب على العراق عين أسقفا على كانتربري في يوليو/ تموز الماضي. وفي ظل قيادته أصبحت الكنيسة في بريطانيا أشد المعارضين لحرب على العراق ولرئيس الوزراء توني بلير الذي يؤيد بقوة هذه الحرب. وقد استقبل البابا بلير السبت الماضي لكنه لم يتمكن على ما يبدو من ثنيه عن قرار الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة