أميركا تقبل أي علاقة مع باكستان   
الأربعاء 1432/6/29 هـ - الموافق 1/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)

باكستانيون يحتجون على زيارة كلينتون السبت الماضي (الفرنسية)

أكدت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها أن مخاوف حدوث قطيعة في العلاقات الباكستانية-الأميركية تم تجاوزها بعد شهر واحد من اغتيال أسامة بن لادن. وقالت إن الإدارة الأميركية لم تجد أدلة على أن مسؤولين باكستانيين كبارا كانوا يعلمون بوجود بن لادن بإبت آباد، كما أن مسؤولي الجيش والاستخبارات تعهدوا بالعثور على كل من يحتمل أنه ساعده.

وقالت الصحيفة إن اجتماعا بين الرئيس الباكستاني ورئيس وزرائه مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ورئيس قيادة الأركان الجنرال مايكل مولن تم التطرق فيه إلى الخطوات التي سيتخذها البلدان لمكافحة الإرهاب، ونقلت تصريحا للجنرال مولن قال فيه "حان وقت العمل والتنسيق من أجل مزيد من التعاون".

وقالت الصحيفة إن هذا التوجه يعد أفضل من معاقبة باكستان، صحيح أن القصة الكاملة لبقاء أسامة بن لادن في باكستان لم تُعرف بعد، والتعاون الرسمي الباكستاني مع عناصر من حركة طالبان الأفغانية، فضلا عن منظمات إرهابية أخرى، يبدو أنه مستمر، والبعض في باكستان يضغطون من أجل قطع التعاون مع أميركا، ويقال إنه تم غلق بعض مراكز الاستخبارات المشتركة.

لكن باكستان والولايات المتحدة تواصلان تبادل مصالح مشتركة قوية، بما في ذلك الرغبة في هزيمة تنظيم القاعدة الذي يشن الحرب على النخبة الباكستانية، إضافة إلى القضاء على عناصر طالبان المتواجدين في باكستان. كما يدل هجوم على قاعدة بحرية في وسط كراتشي الأسبوع الماضي، الذي قد يكون نتيجة تسلل بعض هؤلاء المتطرفين للقوات المسلحة، مما يجعل الحاجة إلى التعاون لمكافحة الإرهاب أكثر إلحاحا.

وأضافت الصحيفة أن واشنطن تصور أحيانا مساعداتها لباكستان، والتي تجاوزت 20 مليار دولار منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001، على أن إسلام آباد تستحقها. لكن الواقع يقول إن باكستان تقدم مساعدة حيوية، بما في ذلك طريق الإمدادات إلى أفغانستان وقواعد الطائرات بدون طيار التي أضعفت تنظيم القاعدة إلى حد كبير.

لكن الأهم من ذلك هو الدعم المالي الأميركي للقوى الموالية للغرب في معركة داخلية مصيرية حول مستقبل هذا البلد المسلم المسلح نوويا. وما يجب أن يقلق الكونغرس ليس حجم الإنفاق ولكن حقيقة أن المساعدات التي تم تقديمها من أجل التنمية الاقتصادية والمشاريع المدنية الأخرى قليلة جدا.

كما أن الجنرالات الباكستانيين يشكتون من بطء تعويض الأسلحة التي يخسرونها في العمليات العسكرية ضد تنظيم القاعدة وحركة طالبان، وفشلهم في الحصول على المعدات اللازمة مثل المروحيات.

وأوضحت الصحيفة أن كلينتون والسيناتور جون كيري والمبعوثين الآخرين وضعوا خطوات محددة لباكستان من أجل استعادة ثقة واشنطن. وقد نفذ بالفعل بعضها، مثل إعادة حطام المروحية التي أسقطت في عملية اغتيال بن لادن، وتقول كلينتون إن هناك بعض الإجراءات المحددة في الطريق.

وتختم الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن الواقع هو أن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تتخلى عن باكستان ما دامت هناك فرصة لممارسة النفوذ على قيادتها، ونظرا للمخاطر، تعد العلاقة السيئة أفضل من لا شيء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة