آشكروفت يحذر من هجوم آخر وينادي بصلاحيات أوسع   
الاثنين 1422/7/14 هـ - الموافق 1/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مدير مكتب التحقيقات الفدرالية الأميركية روبرت ميلر بجانب وزير العدل جون أشكروفت (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
وثيقة أميركية تدعو إلى دعم خصوم طالبان
إلا أنها لا تدعو إلى إزالة الحركة من السلطة
ـــــــــــــــــــــــ

بريطانيا تدعو طالبان إلى تسليم أسامة بن لادن
ما دامت قد عثرت على مكان وجوده
ـــــــــــــــــــــــ
طالبان تعتقل ستة أشخاص وزعوا منشورات تؤيد الولايات المتحدة وتنادي بعودة ملك أفغانستان السابق
ـــــــــــــــــــــــ

حذر وزير العدل الأميركي جون آشكروفت مما وصفه بخلايا إرهابية أخرى قد تكون على استعداد لشن هجمات جديدة على الولايات المتحدة خصوصا في حال الرد العسكري الأميركي. وطالب بمنح أجهزة التحقيق الأميركية صلاحيات أوسع في مهامها. في هذه الأثناء حذرت إيران من عواقب الوجود العسكري الأميركي في منطقة الخليج.

وتأتي تصريحات الوزير الأميركي في أعقاب إعلان زعيم حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان الملا محمد عمر تحديه للولايات المتحدة والملك الأفغاني السابق ظاهر شاه وتهديده بشن حرب جهادية إذا تمت الإطاحة بنظام طالبان. كما تأتي عقب إعلان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن بلاده تبحث ردا مدروسا للقضاء على تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن في أي مكان في العالم.

وقال آشكروفت في تصريحات تلفزيونية "نعتقد أن أعمالا إرهابية جديدة ممكنة، وإن مهمتنا تكمن في القيام بكل ما في مقدورنا لمنع ذلك". وأوضح أن هناك توقعات بأن يزداد التهديد على الولايات المتحدة في حال بدئها عمليات عسكرية.

وأشار وزير العدل الأميركي إلى أن واشنطن لا تستبعد فكرة إمكانية وجود خطط لخطف طائرات أخرى، مؤكدا أن السلطات تفعل ما بوسعها لمنع حدوث ذلك.

وقال إن الجهات المختصة احتجزت حتى الآن أكثر من خمسمائة شخص، غير أنه طالب الكونغرس الأميركي بمنح الجهات المسؤولة عن عمليات التحقيق صلاحيات أوسع في مجالات الترصد والإيقاف، كما دعا الكونغرس بتعزيز الجهاز القضائي المكلف بالنظر في الأعمال الإرهابية.

وأضاف آشكروفت قوله "من الواضح برأيي أن هناك مصدرا دوليا لهذه المؤامرة ضد الولايات المتحدة التي تمثلت بالاعتداءات التي وقعت يوم 11 سبتمبر/ أيلول الماضي, وهي ممولة بشكل جيد.. ليس عندي أي سبب يجعلني أعتقد أن جميع الضالعين بهذه المؤامرة قد قضوا" في تلك الهجمات.

وفي السياق ذاته لم يستبعد الأمين العام للبيت الأبيض أندرو كارد أمس الأحد شن هجمات جديدة على الولايات المتحدة بالأسلحة الجرثومية والكيميائية، ودعا الأميركيين إلى توخي الحذر.

وأكد أن الإدارة بصدد التأكد من وجود الاحتياطي الكافي من الأدوية واللقاحات, مشيرا إلى أنها ستعمل على رفع حجم الاحتياطي من هذه الأدوية.

في غضون ذلك استبعد مسؤولون في نيويورك أمس أربعمائة شخص من قائمة المفقودين في الهجوم على نيويورك وواشنطن مما يجعل عدد الأشخاص الذين قتلوا أو فقدوا في ذلك اليوم يقل عن ستة آلاف.

وقال عمدة نيويورك رودولف جولياني في مؤتمر صحفي إن الشرطة أدرجت أسماء 5219 شخصا كمفقودين، في حين تأكد مقتل 314 شخصا من بينهم 255 تم التعرف عليهم. وكان قد أعلن أمس أن عدد المفقودين 5641.

دعم خصوم طالبان
في هذه الأثناء قال مسؤول أميركي رفض الكشف عن اسمه إن وثيقة تتعلق بسياسة الحكومة الأميركية اقترحت أن تساند واشنطن خصوم حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان رغم أن الوثيقة لم تصل إلى حد الدعوة لإقصاء الحركة من السلطة.

وأضاف المسؤول الأميركي أن هذه الوثيقة السياسية جاءت نتاج مناقشات بين الفروع المختلفة للحكومة الأميركية منذ وقوع الهجمات. ولاحظ المسؤول أن الوثيقة قصرت عن الدعوة إلى الإطاحة بطالبان، قائلا إنها تتوافق مع تصريحات بوش في وقت سابق من الشهر الماضي بأن واشنطن ليست مهتمة بالمشاركة في ما أسمته "بناء دول".

وكان زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر قد هدد بحرب جهادية ضد الولايات المتحدة ومن يعاونها في حال إسقاط حكومته.

بيتر هاين
لندن: تسليم بن لادن
في غضون ذلك دعا وزير الدولة البريطاني للشؤون الأوروبية بيتر هاين حركة طالبان إلى تسليم أسامة بن لادن لما أسماه بالعدالة الدولية إذا كانت تعرف طريقه. وتعتبر هذه الدعوة أول رد فعل بريطاني منذ إعلان سفير طالبان في إسلام آباد عبد السلام ضعيف بأن أسامة بن لادن يوجد في أفغانستان ويختبئ في مكان آمن.

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد أكد أمس الأحد أنه "لمس أدلة دامغة" على علاقة بن لادن بالهجمات التي شنت على الولايات المتحدة، وحذر حكومة طالبان من مغبة عدم تعاونها وتسليمه للولايات المتحدة.

وتستعد الولايات المتحدة لشن هجوم على أفغانستان بغرض البحث عن أسامة بن لادن، غير أن هذه النية أثارت مخاوف الدول العربية والإسلامية من أنها قد تسبب في حدوث كارثة إنسانية بحق مواطني أفغانستان، كما اعتبرتها بعض الدول سعيا من واشنطن لتعزيز وجودها في المنطقة.

فقد اعتبر وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني أمس أن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في منطقة الخليج ستكون له عواقب "لا يمكن التنبؤ بها".

وأضاف في تصريحات له أن القوات المسلحة الإيرانية "تراقب بيقظة تامة التغيرات والتطورات العسكرية والسياسية في المنطقة"، وأكد مجددا معارضة بلاده لأي عمل عسكري ضد أفغانستان. كما جدد تأكيدات بلاده بأنها "لن تضع أيا من وسائلها تحت تصرف الأميركيين لتنفيذ عمليات عسكرية لا المطارات ولا المجال الجوي".

وحذر شمخاني الولايات المتحدة أيضا من أي تحرك عسكري خارج إطار الأمم المتحدة، مضيفا أن ذلك من شأنه إثارة "معارضة الرأي العام العالمي".

محمد ظاهر شاه
اعتقالات في أفغانستان
في غضون ذلك اعتقلت حركة طالبان ستة أشخاص لقيامهم بتوزيع منشورات مؤيدة للولايات المتحدة وتدعو إلى عودة الملك السابق محمد ظاهر شاه.

وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية التي تعمل من داخل باكستان نقلا عن الملا عبد الرؤوف والي إقليم خوست في شرق البلاد إن ثلاثة أشخاص اعتقلوا لقيامهم بتوزيع منشورات في بلدة غرديز بولاية بكتيا، كما اعتقل ثلاثة آخرون في خوست.

وتقول المنشورات إن الولايات المتحدة ليست عدوا، ويجب على الشعب تأييد الملك السابق محمد ظاهر شاه. وقال الملا عبد الرؤوف إن المعتقلين الستة من السكان المحليين وسيعاقبون طبقا لقرار مجلس رجال الدين.

من ناحية أخرى نقلت الوكالة عن متحدث باسم طالبان قوله إن تجمعا يضم 150 من شيوخ القبائل في ولايات خوست وبكتيا وباكتيكا في شرق البلاد قرر إحراق منزل أي شخص يؤيد الولايات المتحدة أو ظاهر شاه. وحرق المنازل عقوبة قبلية تطبق في مناطق قبائل الباشتو في أفغانستان وباكستان طبقا للأعراف القبلية.

وكان زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر قد حذر الملك السابق ظاهر شاه من خطورة مواصلة ما وصف بمحاولات الاستيلاء على السلطة في كابل بمساعدة الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة