عرفات يشترط وقف إسرائيل اعتداءاتها قبل ملاحقة المقاومة   
الأربعاء 1424/7/1 هـ - الموافق 27/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شقيقة أحد مناضلي حماس ممن اغتالتهم مروحيات الاحتلال قبل يومين (الفرنسية)

قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إنه مستعد للتحرك ضد فصائل المقاومة فلسطينية إذا أوقفت إسرائيل هجماتها الصاروخية وهجمات أخرى.

وقال عرفات دون أن يوضح الخطوات التي سيتخذها إنه "مستعد لتطبيق القانون" ضد رجال المقاومة بشرط أن توقف إسرائيل غاراتها وتنسحب من المناطق الفلسطينية. لكنه أوضح أنه لن يغامر بإشعال حرب أهلية فلسطينية قبل أن توقف إسرائيل غاراتها وتنسحب من المناطق الفلسطينية.

ياسر عرفات
وجاء الرد الإسرائيلي سريعا، إذ أكد مسؤول إسرائيلي أن قوات الاحتلال ستواصل عمليات الاغتيال ضد ناشطي حماس وحركات المقاومة الأخرى، وقال "سنواصل التحرك في المكان والزمان اللذين نعتبرهما مناسبين بكل الوسائل الضرورية حتى تقرر السلطة الفلسطينية الحرب على ناشطي الانتفاضة كما تعهدت بذلك".

وأدلى عرفات بهذه التصريحات بعد هجوم صاروخي نفذته مروحيات إسرائيلية في غزة أمس استهدف سيارة تقل مسلحين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فقتلت رجلا مسنا من المارة وأصابت أكثر من 20 آخرين.

وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الهجوم كان يستهدف خالد مسعود ووائل عقيلان، وهما من أبرز نشطاء كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس.

وتنسب إسرائيل لمسعود تصنيع وتطوير صواريخ القسام وهو شقيق تيتو مسعود الذي اغتالته صواريخ مروحيات إسرائيلية يوم 11 يونيو/ حزيران الماضي. وقد أكدت حماس نجاة مسعود وعقيلان من محاولة الاغتيال.

ولمواجهة عمليات الاغتيال الإسرائيلية لكوادرها اتخذت حماس أساليب أمنية جديدة. ووزعت الحركة بيانا على أعضائها تنصح فيه بالحد من استخدام الهواتف المحمولة. وإثر ذلك أغلق زعماء بارزون من حماس هواتفهم الجوالة واختفوا عن الأنظار.

ويحظر البيان التنقل إلا للقيام بمهام عاجلة، ولا ينصح بوجود أكثر من ناشط واحد في سيارة في نفس الوقت. كما يقصر التجوال على السير على الأقدام في الشوارع الضيقة التي لا يمكن رؤيتها من الجو. وينصح البيان أعضاء حماس بالتنكر أثناء تنقلاتهم.

اجتماع استثنائي
عباس يبحث في اجتماع استثنائي تجديد الهدنة (الفرنسية)
وتزامنت الغارة الإسرائيلية على قطاع غزة مع وصول محمود عباس لترؤس اجتماع استثنائي للحكومة اليوم يسبق لقاءه المرتقب بممثلي الفصائل الفلسطينية لبحث إمكانية تجديد الهدنة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن قيادات سياسية في حركتي حماس والجهاد الإسلامي أكدت أنه "لا توجد أي تحفظات" للقاء عباس، على الرغم من قرار سابق للحكومة الفلسطينية بوقف الاتصالات مع الحركتين عقب عملية القدس الفدائية الأسبوع الماضي.

وفي السياق نفسه أعلن مسؤول فلسطيني أن عباس كلف رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع بالإعداد لجلسة خاصة لبحث إنجازات حكومته في ظل الوضع السياسي والأمني المتردي.

وقال المسؤول إن هذه الجلسة ستقرر مستقبل الحكومة وستتناول مسألة تجديد الثقة بها أو حجبها أو تعديلها. وتأتي الجلسة تنفيذا لوعد سابق قطعه محمود عباس على نفسه بتقديم تقرير مفصل عن عمل حكومته بعد 100 يوم من تعيينه.

ضغوط أميركية
وتأتي هذه التطورات في حين واصلت الولايات المتحدة ضغوطها على السلطة الفلسطينية. وقال الرئيس جورج بوش إنه لن تقوم دولة فلسطينية على أساس من العنف.

وجدد بوش دعوته لدول المنطقة بالعمل على منع المساعدات عن من وصفهم بالإرهابيين حتى يمكن أن تقوم دولة فلسطينية وتنعم إسرائيل بالأمن على حد قوله.

جبريل الرجوب (رويترز)
وجاءت تصريحات بوش في وقت انتقد البيت الأبيض تعيين عرفات جبريل الرجوب مستشاره للأمن القومي. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كلير بوكان إن تعيين الرجوب يضعف من جهود محمود عباس ويقوض خطة خارطة الطريق للسلام
.

واتهمت المتحدثة الأميركية عرفات بإضعاف جهود القضاء على المقاومة وإلحاق مزيد من الضرر بعمليات إحلال السلام وإقامة دولة فلسطينية من خلال عرقلته لدمج أجهزة الأمن الفلسطينية تحت قيادة عباس.

وردا على تلك الانتقادات اتهم الرئيس الفلسطيني الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية، وقال عرفات "لن أسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا الداخلية" وتساءل "هل يتدخل أحد في كيف تدير إسرائيل شؤونها؟".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة