تحقيقات في اغتيال أسرة عراقية بفرنسا   
الجمعة 1433/10/21 هـ - الموافق 7/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)
شرطي بريطاني يضع الأزهار بالقرب من منزل العائلة التي قتلت بمنطقة الألب بفرنسا (الفرنسية)

يجري محققون فرنسيون بالتنسيق مع الشرطة البريطانية عمليات تحر وبحث من أجل الوصول إلى خيوط مجزرة وقعت في منطقة الألب الفرنسية، وراح ضحيتها أربعة أشخاص تؤكد المصادر أن اثنين منهم بريطانيان من أصل عراقي هما سعد الحلي وزوجته ويقطنان في حي كلاي غايت على بعد ثلاثين كلم جنوب لندن.

يأتي ذلك بينما تعهد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من لندن -التي يقوم بزيارة لها- بأنه "لن يتم إدخار أي جهد" من أجل الوصول إلى مرتكبي المجزرة بحق الأسرة -التي قدمت من بريطانيا لقضاء إجازة على ضفاف بحيرة أنسي- ومواطن فرنسي من سكان المنطقة.

ويحاول المحققون الفرنسيون معرفة هوية رب الأسرة الذي قتل رفقة زوجته ووالدتها ودوافع الجريمة في ظل معلومات وصلتهم من السلطات البريطانية تفيد -وفق ما أكد النائب العام في أنسي إريك مايو- بوجود نزاع مالي بين شقيقين في هذه الأسرة.  

غير أن شقيق الضحية تقدم الخميس إلى الشرطة البريطانية ونفى تورطه في الحادث.

وتفيد المعلومات التي كشف عنها أن رب الأسرة الضحية يدعى سعد الحلي (50 عاما) ولد في بغداد ويقيم منذ سنوات عديدة رفقة زوجته واثنين من بناته في منطقة ساري بجنوب العاصمة البريطانية.

وقال أحد الجيران قدم نفسه على أنه "صديق مقرب" للأسرة الضحية إن الأخيرة قدمت إلى بريطانيا منذ 1970 لدواع سياسية، مشيرا إلى أن سعد أسس قبل أربع سنوات شركة استشارات في مجال الإعلام متخصصة في مجال الطيران وكانت زوجته إقبال تعمل سكرتيرة فيها.

وعثر على جوازي سفر عراقي وسويدي في السيارة التي لم يتم إخلاؤها إلا بعد ظهر الخميس بعد أكثر من 24 ساعة من العثور عليها، وتحمل إحدى السيدتين القتيلتين الجنسية السويدية.

وعثر على رب الأسرة الأربعاء مقتولا بالرصاص في مقعد القيادة بسيارته المسجلة في بريطانيا، إلى جانب امرأتين، بينما عثر على طفلة (4 أعوام) بعد أن قضت ثماني ساعات وهي مختبئة تحت إحدى الجثث الثلاث، كما عثر على طفلة أخرى (7 أعوام) تقريبا يعتقد أنها أخت الطفلة الأولى وبها إصابات بالغة بعد أن أصيبت بالرصاص في كتفها وضربت بشدة على رأسها.

واتفق وصف جيران عائلة الحلي في بريطانيا مع أوصاف الطفلتين الناجيتين اللتين وضعتا تحت حماية الشرطة الفرنسية في المستشفى.

وعثر أيضا على راكب دراجة من السكان المحليين مقتولا بموقع الحادث على طريق جبلي قرب قرية شيفالين القريبة من بحيرة أنسي والحدود السويسرية، وقال المسؤولون إن الرجل "تصادف مروره بالدراجة" وقت وقوع الهجوم.

وأثارت الجريمة الكثير من مشاعر التعاطف في بريطانيا، ووصفها وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بأنها "إطلاق نار مروع ومأساوي في فرنسا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة