موت عضو بحماس بسجون السلطة   
الاثنين 1430/8/18 هـ - الموافق 10/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:41 (مكة المكرمة)، 11:41 (غرينتش)
حماس تتهم أجهزة السلطة بالمسؤولية عن وفيات عناصرها بسجون الضفة (الجزيرة نت)
 
اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بالمسؤولية عن موت أحد أعضائها بسجن الجنيد التابع للسلطة في مدينة نابلس بالضفة الغربية صباح اليوم نتيجة التعذيب. لكن المتحدث باسم الأمن الفلسطيني قال إنه عثر على السجين فادي حمادنة مشنوقا داخل زنزانته.
 
وقالت حماس في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه نقلا عن مصادر محلية مقربة من عائلة حمادنة (28 عاما) إن جهاز المخابرات العامة للسلطة مارس "التعذيب الوحشي" بعد اعتقاله في 15 يونيو/حزيران الماضي بتهمة الانتماء إلى حماس وحيازة سلاح غير شرعي.
 
وأشار البيان إلى أن المتوفى يبلغ من العمر 28 عاما، وهو طالب في جامعة القدس المفتوحة من قرية عصيرة الشمالية.
 
لكن المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية العقيد عدنان الضميري قال في حديث للجزيرة نت إن فادي حمادنة وجد صباح اليوم في غرفة توقيفه في سجن الجنيد بنابلس وعلى رقبته قطعة قماش قطعت من الغطاء الخاص للنوم الذي يضعه على نفسه.
 
وأشار إلى أن زوج أخت الميت ويدعى شاكر دبابسة وهو موقوف أيضا بنفس السجن أحضر إلى غرفة التوقيف وأزال قطعة القماش عن رقبة حمادنة.
 
وأوضح الضميري أن التقارير الأولية لدى الأجهزة الأمنية تشير إلى أن حمادنة مات مشنوقا، وأضاف "سواء قام بشنق نفسه أو بأي طريقة كانت، هذا ما سيثبته التحقيق وأصحاب الطب الشرعي، وهذا الموضوع حساس بالنسبة لنا".
 
عدنان الضميري أكد وجود تحقيق لمعرفة أسباب وفاة حمادنة (الجزيرة نت-أرشيف)
نفي التعذيب
ونفى المسؤول الأمني وجود أي تعذيب أو استعمال عنف ضد حمادنة، وأكد عدم وجود علامات عنف على جسده.
 
وقد توجهت على الفور إلى السجن النيابة العامة وأطباء من الخدمات الطبية العسكرية ومندوب من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لمعرفة سبب موت حمادنة.
 
وفي هذا السياق أكد الضميري أنه يجري الآن تحقيق بشفافية عالية بوجود الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، "وطلبنا من أهل المتوفى أن يحضروا الطبيب واللجنة التي يريدون للكشف عن الجثة أو إرسالها لأي جهة ذات اختصاص بالتشريح لمعرفة أسباب الوفاة"، كما أكد التزام الأمن بما يقوله أصحاب الاختصاص من الطب والهيئات المستقلة لحقوق الإنسان.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري نقلا عن أحد أقارب المتوفى إن أجهزة الأمن أبلغتهم أمس أنه سيفرج عن فادي حمادنة خلال أسبوع، لكن أعلن عن وفاته اليوم، مشيرا إلى أن أقارب المتوفى هرعوا بعد سماع الخبر إلى السجن، حيث ترد معلومات عن مشادات في تلك المنطقة. 
 
"
حوادث الوفاة في السجون الفلسطينية باتت تتكرر بشكل مقلق أسبوعيا
"
تكرار الحوادث
وأوضح العمري أن حوادث الوفاة في السجون الفلسطينية باتت تتكرر بشكل مقلق أسبوعيا، فقبل أسبوع أعلن عن وفاة القيادي في حماس كمال أبو طعيمة من مدينة الخليل بعد نقله إلى أحد مستشفيات الأردن وهو في حالة موت سريري، حيث اتهمت حماس أجهزة السلطة بتعذيبه حتى الموت.
 
في السياق قالت حماس إن عضو مجلس بلدية قلقيلية المعتقل في سجون السلطة الفلسطينية ناصر عودة نقل إلى مستشفى المدينة "من جراء التعذيب الشديد الذي تعرض له".
 
وكانت الأجهزة الأمنية الفلسطينية قررت وقف زيارة أهالي المعتقلين السياسيين لأبنائهم في السجون التابعة لها في جميع محافظات الضفة الغربية.
 
في السياق قالت حماس إن عددا من أهالي المعتقلين في عدد من محافظات الضفة تلقوا اتصالات من مكاتب الصليب الأحمر، تبلغهم بأن أجهزة الأمن الفلسطيني قررت وقف زيارات أبنائهم المعتقلين إلى أجل غير مسمى دون إبداء أي أسباب لذلك.
 
وأوضحت الحركة في بيان لها أن أهالي المعتقلين كانوا يزورون أبنائهم مرة واحدة في الأسبوع، ولوقت قصير لا يتجاوز 10 دقائق في كثير من الأحيان، وفي ظروف شبيهة بزيارة أهالي المعتقلين لأبنائهم في سجون الاحتلال.
 
وتتبادل حركتا حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اتهامات يومية باعتقال عناصر كل فصيل في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ يونيو/حزيران 2007.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة