خبراء يتحدثون عن حرب عصابات ضد الاحتلال بالعراق   
الاثنين 1424/9/2 هـ - الموافق 27/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

التفجيرات الأخيرة اعتبرت بداية حرب عصابات ضد قوات الاحتلال في العراق (الفرنسية)
توقع عدد من الخبراء في لندن أن تشكل الهجمات التي هزت بغداد الأحد والاثنين بداية حرب عصابات تقليدية ضد قوات الاحتلال الأميركية البريطانية، إلا أنهم اعتبروا أنه من الصعب معرفة من يقف وراءها.

وكانت خمس سيارات مفخخة انفجرت في وقت واحد تقريبا الاثنين واستهدفت أربعة مراكز للشرطة العراقية ومقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ما أدى إلى مقتل 42 شخصا وإصابة 216 شخصا بجروح.

كما هز انفجاران العاصمة بغداد في وقت متأخر من مساء الأحد بعد تعرض فندق الرشيد لقصف صاروخي بينما كان فيه نائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفوفيتز الذي لم يصب بأذى. وأدى هذا القصف إلى مقتل عسكري أميركي وإصابة 17 شخصا بجروح.

وقال الخبير في نشرة "ديفانس أنالايزيس" المتخصصة فرنسيس توسا إن "الأمر خطير جدا والهجمات ليست معزولة". وأضاف أنها "بداية حرب عصابات تقليدية وحملة إرهابية". واعتبر هذا الخبير أن الأميركيين يعملون عمدا إلى التقليل من خطورة هذه الهجمات. وتابع أن الأميركيين "يقولون: إنهم لصوص.. لا.. إنهم أهم من ذلك بكثير, إنهم منظمون ولديهم أهدافهم ومخططاتهم".

ونصح الخبير الأميركيين بتسريع نشر عناصر من الشرطة العراقية "وإفساح المجال أمامهم للقيام بمهمات حفظ الأمن". وتابع "ألا أن الأميركيين بحاجة إلى مزيد من القوات على الأرض".


خبيرة إستراتيجية: الأميركيون سينسحبون قبل ما هو متوقع وقبل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة فور تسليم الملف العراقي إلى الأمم المتحدة
وأقر توسا بأن الاحتمالات على المدى القصير لا تبشر بالخير. وقال "سنشهد المزيد من الهجمات الضخمة والمزيد من السيارات المفخخة والقذائف الصاروخية". واعتبر أن نتيجة هذا التدهور للوضع سيكون "المزيد من الحواجز الإسمنتية والدوريات العنيفة" للقوات الأميركية.

إلا أن الخبير توسا يرفض إجراء أي مقارنة بين ما يحصل في العراق وما حصل سابقا في فيتنام. واعتبر أن الوضع في العراق حاليا "يذكر إلى حد ما بأيرلندا الشمالية في السبعينيات", مضيفا أن "عدد القتلى في تلك المرحلة كان يصل كمعدل وسطي إلى نحو 350 سنويا بينما كانت القوات الأميركية تفقد أحيانا 400 رجل أسبوعيا في فيتنام".

من جهتها قالت محللة من المؤسسة الدولية للدراسات الإستراتيجية طالبة عدم الكشف عن هويتها إنه من الصعب كشف هوية "مدبري" هذه الهجمات الأخيرة. وأضافت "من الواضح أنهم ليسوا فقط من الأوفياء لنظام صدام حسين كما يقول الأميركيون منذ البداية، هناك مجموعات عدة تقف وراء الهجمات، إلا أنه من الصعب جدا معرفة من يقف وراءها تحديدا".

وكان جنرال أميركي اعتبر أمس الاثنين أن الهجمات الأخيرة هي من فعل "مقاتلين أجانب", مضيفا "أن هذه الاعتداءات ليست مشابهة لما سبق أن شاهدناه من اعتداءات قام بها أنصار النظام السابق".

ورأت الخبيرة نفسها أن "الأميركيين سينسحبون قبل ما هو متوقع وقبل الانتخابات الرئاسية" في الولايات المتحدة فور تسليم الملف العراقي إلى الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة