روسيا تقترح مشروعا أوروبيا بديلا عن الدرع الأميركي   
الثلاثاء 1421/11/28 هـ - الموافق 20/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوتين يستقبل روبرتسون
انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توسيع حلف شمال الأطلسي مقترحا البحث في نظام أوروبي مضاد للصواريخ ينافس مشروع الدرع الصاروخي الأميركي. كما وصف بوتين -أثناء اجتماعه مع الأمين العام للحلف جورج روبرتسون- ما أسماه بالمحاولات المستمرة لتصوير روسيا على أنها "امبراطورية للشر" بأنها غير مقنعة.

وتعبير "امبراطورية الشر" هو الوصف الذي أطلقه الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان عند الإشارة إلى الاتحاد السوفياتي أثناء الحرب الباردة في الثمانينات.

وقال بوتين "هنالك مشكلتان تشغلاننا وهما الدفاع المضاد للصواريخ وتوسيع الحلف". وأضاف "إن توسيع اتحاد دفاعي حتى حدود روسيا لا يمكن اعتباره إلا أن روسيا تشكل تهديدا".

وفيما يتعلق بمسألة الدفاع المضاد للصواريخ, قال بوتين إن روسيا تؤيد مشاركة دول أوروبية في المركز المعلوماتي الروسي الأميركي بشأن إطلاق الصواريخ. وقال "أعتقد أن شركاءنا الأميركيين لن يعارضوا توسيع عدد المشاركين (في هذا المركز) ليضم شركاء أوروبيين".

وسلمت روسيا حلف شمال الأطلسي مقترحاتها المتعلقة بإقامة درع دفاعي أوروبي مضاد للصواريخ بتكلفة بسيطة، ليكون بديلا عن نظام أميركي تكلفته 60 مليار دولار تقول موسكو إنه يهدد باندلاع سباق جديد للتسلح. وقام وزير الدفاع إيجور سيرجييف بتسليم روبرتسون المقترحات الروسية.

وتقول روسيا إن خططها أرخص من الخطة الأميركية وستزود أوروبا بمظلة جزئية لحمايتها من أي هجوم. وتشعر روسيا بالقلق من الخطط الأميركية بالمضي قدما في برنامجها للدفاع الصاروخي الذي تعتقد موسكو أنه سيضعف المعاهدة المضادة للصواريخ التي جرى الاتفاق عليها عام 1972. كما تقول إنها ستثير سباقا جديدا للتسلح.

وقد وصف روبرتسون اجتماعه مع سيرجييف بأنه "لقاء جيد ومفيد للغاية، وأنا سعيد لأني تعرفت على الاقتراح الروسي بخصوص الدفاع الصاروخي هذا الصباح.. سنناقش الأمر في مؤتمر صحفي يعقده الروس في بروكسل".

غير أن خبراء من الروس اعتبروا أن المشروع الروسي لديه حظوظ ضئيلة بالحصول على موافقة الأوروبيين. وقال قسطنطين ماكيانتو الخبير في مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات إن "الاقتراحات الروسية لن تلاقي استقبالا حسنا من جانب الأوروبيين" لأنها تهدف بوضوح -في رأيه- إلى خلق ثغرة في التحالف بين أوروبا والولايات المتحدة. وقال "الجميع هنا -بمن فيهم العسكريون، ورجال السياسة، والخبراء- يعرفون أن الولايات المتحدة ستقوم بتطوير نظامها مهما فعلنا".

وسيبحث الناتو الذي انضمت إليه بولندا والمجر وتشيكيا عام 1999 في ترشيح ثلاث دول من البلطيق هي إستونيا ولاتفيا ولتوانيا عام 2002. واثنتان من هذه الدول لديهما حدود مشتركة مع روسيا.

وتعارض روسيا بشدة مشروع الدرع الصاروخي الأميركي الذي يهدف من وجهة نظر الإدارة الأميركية إلى حماية أراضيها من هجمات من جانب دول مثل إيران وكوريا الشمالية. غير أن موسكو تعتبر أنه يهدد قبل أي شيء الأمن الاستراتيجي لروسيا والصين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة