المحاكم تبحث عن أسلحة بمقديشو وقتلى الاشتباكات 140   
الأربعاء 1427/6/15 هـ - الموافق 12/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)
قوات المحاكم تسيطر على مقر آخر زعماء الحرب جنوبي مقديشو (الفرنسية)

بدأت قوات المحاكم الإسلامية في الصومال حملة للبحث عن الأسلحة في مقديشو ومصادرتها عقب استسلام عبدي حسن عوال قيديد آخر أمراء الحرب الذي ظل متحصنا بالعاصمة الصومالية بعد يومين من المعارك العنيفة خلفت 140 قتيلا و150 جريحا وفق أحدث الإحصاءات الطبية.
 
وقال أحمد حسن أحد القادة الميدانيين للمحاكم إن قواته تريد جمع جميع الأسلحة، وأوضح أنه لا ينبغي لأي أحد حمل السلاح إلا العاملين مع المحاكم.
 
وقد تسلمت المحاكم اليوم نحو 30 سيارة مدرعة تابعة لقوات عبدي قيديد، فيما أشار شهود عيان إلى أن قوات المحاكم تفتش المنازل منزلا منزلا بحثا عن الأسلحة. 
 
من جانبه أكد رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية الشيخ شريف شيخ أحمد رئيس أن المعركة لم تنته بعد, محذرا الدول المجاورة من مغبة التدخل في شؤون بلاده.
 
استسلام قيديد
المعارك استمرت يومين (رويترز)
واستسلم عبدي قيديد لقوات المحاكم الليلة الماضية. وقال مسؤولون في المحاكم -فضلوا عدم الكشف عن هويتهم- إن مقاتليهم سيطروا على مقر زعيم الحرب جنوب العاصمة الصومالية، وإن عناصر قيديد شرعوا بتسليم أسلحتهم لقادة المليشيات الإسلامية.
 
وكانت المحاكم التي تعزز سيطرتها في الصومال أعلنت أنها أصبحت تتحكم تماما بالعاصمة مقديشو بعدما هزمت آخر زعيمي حرب كانا متحصنين في المدينة.
 
وشارك مقاتلو قيديد في مواجهات مع الإسلاميين. وقيديد هو زعيم حرب يتولى منصب مساعد رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية الصومالية التي شكلت  عام 2004، لكنها عجزت عن إرساء الأمن في هذا البلد الفقير في القرن الأفريقي الذي يشهد حربا أهلية منذ 1991.
 
وأصبحت العاصمة مقديشو بالكامل في أيدي مليشيات المحاكم الإسلامية بعد أربعة أشهر من المواجهات، وتمكن رجال المحاكم من التغلب على التحالف من أجل إرساء السلام ومكافحة الإرهاب الذي أنشأه زعماء الحرب الصوماليون وحظي بدعم الولايات المتحدة في إطار الحرب على الإرهاب.
 
أما في ملف المفاوضات بين الحكومة الصومالية المؤقتة فقد هدد رئيس الوزراء علي محمد جدي من جهته بأن حكومته لن تشارك في المحادثات -التي يفترض فيها تمتين اتفاق عدم اعتداء سابق- إذا شارك فيها رئيس مجلس شورى المحاكم الشيخ طاهر أويس, واصفا إياه بأنه من "العناصر الراديكالية".
 
غير أن الحكومة أبدت استعدادها للقاء مجموعات على علاقة بالمحاكم ليست متورطة في القتال, مثل المنظمات المدنية ورجال الأعمال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة