بريطانيا تنفي المشاركة بتعذيب معتقل سابق بغوانتانامو   
الاثنين 12/3/1430 هـ - الموافق 9/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:12 (مكة المكرمة)، 23:12 (غرينتش)
بنيامين محمد قال إن آسريه الأميركيين تأثروا بمعلومات حصلوا عليها من بريطانيا (الفرنسية-أرشيف)
نفت وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميت أن تكون بريطانيا قد شاركت في تعذيب المعتقل السابق في معتقل غوانتانامو بنيامين محمد.
 
وجاءت تصريحات سميث عقب مقابلة صحفية أُجريت مع محمد اتهم فيها جهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5) بالتواطؤ في تعذيبه أثناء توقيفه في أفغانستان والمغرب.
 
فقد قال محمد وهو إثيوبي مقيم في بريطانيا وأطلق سراحه بعد سبع سنوات من السجن في غوانتانامو لصحيفة ميل أون صنداي البريطانية بأن جهاز إم آي 5 زوّد آسريه الأميركيين بأسئلة جعلته يدلي باعترافات كاذبة.
 
وأوضح أن الجهاز المذكور أرسل برقيتين سريتين إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2002 تثبت أن الرجال المسؤولين عن تعذيبه خضعوا لتأثير أسئلة هذا الجهاز، وحصل عليهما عن طريق الإجراءات القضائية في الولايات المتحدة حين كان يخوض معركة قانونية لإخلاء سبيله من غوانتانامو.
 
وأضاف أن جهاز إم آي 5 طلب من المحققين الأميركيين في المذكرة الأولى سؤاله عن شخص وتقديم معلومات عنه، وطلب في الثانية تحديد جدول زمني لاستجوابه من جديد حول الشخص نفسه.
 
ووصف محمد كيف تم نقله جوًّا بعد اعتقاله في باكستان عام 2002 إلى العاصمة المغربية الرباط، حيث زعم أن محققين مغاربة، كانوا ينفذون تعليمات أميركية، جرحوه على نحو متكرر في صدره وفي أعضائه التناسلية.
 
وقال محمد إنه احتُجز لأسابيع عدة في سجن بالعاصمة الأفغانية كابل، في ظلام مستمر وفي زنزانة كانت بها مكبرات صوت انبعثت منها أصوات تصم الآذان لمدة 24 ساعة في اليوم.
 
وتابع أنه تم تقييده لثمانية أيام في وضع لم يمكنه من الوقوف بشكل مستقيم أو حتى الجلوس، واعتبر احتجازه في كابل أسوأ فترات أسره التي امتدت نحو سبع سنوات من بينها أربع سنوات في معتقل غوانتانامو.
 
وينفي محمد الذي جاء إلى بريطانيا عام 1994 لطلب اللجوء السياسي، أن يكون متورطًا في الإرهاب ويؤكد أن الأدلة التي استُخدمت لتوريطه تم انتزاعها منه تحت التعذيب وتملك الحكومة البريطانية دليلاً على ذلك.
 
وأثار حديث محمد دعوات من جماعات لحقوق الإنسان لفتح تحقيق مستقل حول دور بريطانيا في احتجازه وتسليمه، وما إذا كان دعم بريطانيا للحرب الأميركية على الإرهاب وصل في هذه القضية إلى التواطؤ في التعذيب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة