حالات معقدة بمشافي حلب بسبب القصف الجوي   
الاثنين 1437/8/24 هـ - الموافق 30/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:01 (مكة المكرمة)، 11:01 (غرينتش)

تزايدت أعباء المستشفيات الميدانية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة من حلب شمالي سوريا في أعقاب استهدافها من  سلاحي الجو الروسي والسوري، وهو ما اضطرها لتوسيع خدماتها لتشمل حالات أكثر تعقيدا في ظل نقص الكوادر والمعدات والأدوية.

وتعاني المستشفيات الميدانية المتبقية في حلب من نقص حاد في الأجهزة الطبية، وقدم المعدّات وحاجتها للصيانة، والنقص في عدد الأطباء وعمال القطاع الصحي، جراء مقتل عدد كبير منهم ومغادرة آخرين.

الطبيب حسن الحاج، مسؤول الأدوية في أحد المستشفيات الميدانية في الجزء الخاضع للمعارضة السورية من مدينة حلب، أشار إلى النقص الحاد في الأدوية والأجهزة الطبية، خاصة "أننا فقدنا الكثير من كوادرنا ومعداتنا وأجهزتنا الطبية خلال القصف المستمر على المستشفيات والمراكز الصحية".

وأوضح الحاج -في تصريحات للأناضول- أن الأجهزة المستخدمة حاليا قديمة جدا، ومعظمها بدأ يتلف نتيجة الاستخدام الكثيف، بسبب قلة عدد المستشفيات في المنطقة وكثرة الحالات المصابة، لافتا إلى أن المستشفيات الميدانية تفتقر للأدوية بشكل عام، خاصة علاجات الأمراض العصبية والقلبية والربو.

من جانبه قال أخصائي التخدير في أحد مستشفيات حلب الدكتور أبو عامر الحلبي -الذي لم يفصح عن اسمه الحقيقي لأسباب أمنية- إن استهداف المستشفيات في المدينة من قبل المقاتلات الروسية وتلك التابعة للنظام السوري، زاد الضغط على المستشفيات الميدانية، ودفعها إلى توسيع نطاق خدماتها لتشمل اختصاصات أكثر تعقيدا.

وتابع الحلبي أن استهداف مستشفى القدس -في حلب نهاية أبريل/نيسان الماضي- المتخصص بالأمراض الداخلية والقلبية، زاد من العبء على المستشفيات الميدانية التي وجدت نفسها مجبرة على تحويل بعض الحالات الحرجة إلى مستشفيات أخرى في مناطق المعارضة، أو إلى المستشفيات التركية في المدن الحدودية.

ولفت الحلبي إلى أن استهداف الطائرات الروسية والنظام للمستودعات الطبية -وخاصة خلال الآونة الأخيرة- إضافة لاستهداف سيارات الإسعاف وكوادر المسعفين، زاد من تعقيد الأزمة الإنسانية في حلب.

من جهته، أكد الأخصائي في الجراحة العامة، معاون مدير الصحة في حلب (معارضة) رأفت طه، أن الفترة الماضية كانت قاسية بسبب تعرض المراكز والمنشآت الطبية لاستهداف ممنهج، مشيرا إلى أن الطيران الحربي استهدف الشهر الماضي أربع سيارات إسعاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة