حزب الله ينتقد قرار ترسيم الحدود والحكومة اللبنانية ترحب به   
الجمعة 1427/4/21 هـ - الموافق 19/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)

قوات لبنانية ترابط على الحدود مع سوريا (الفرنسية)

انتقد حزب الله اللبناني قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1680 الذي يدعو سوريا إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان وترسيم الحدود بين البلدين.

وقال الحزب في بيان له إن "القرار يناقض الجهود الحثيثة التي كانت تبذل على أكثر من صعيد لتوفير مناخات ملائمة لإقامة علاقات جيدة بين لبنان وسوريا".

وأضاف أن القرار "يؤدي إلى نسف هذه الجهود ويدفع بالعلاقات اللبنانية السورية إلى أجواء محكومة بالتوتر، ويرهنها لمساومات المصالح الدولية التي لا تخدم مصالح الشعبين الشقيقين".

واعتبر الحزب أن القرار "يفسح المجال أمام المتضررين من ترتيب علاقات طبيعية بين البلدين للتأثير سلبا على مستقبل هذه العلاقات".

وفي المقابل رحبت الحكومة اللبنانية بالقرار واعتبرت أنه يأتي في إطار تشجيع البلدين الشقيقين على التعاون من أجل علاقات أفضل. وقال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة "لم يكن لنا دخل في هذا الشأن, ولكن القرار أصبح جزءا من القانون الدولي ونحن نرحب به".

وأضاف السنيورة أن موقف حكومته يتمثل في إقرار العلاقات الدبلوماسية التي تؤدي إلى بناء علاقات جيدة بين لبنان وسوريا ومبدأ تحديد الحدود, داعيا دمشق إلى السير في هذا الاتجاه لمصلحة البلدين.

وكانت دمشق قد انتقدت القرار واعتبرته "متحيزا ومستفزا" وتدخلا غير مسبوق في الشؤون السيادية والعلاقات الثنائية للدول. وأكدت الخارجية السورية في بيان لها أن المجلس خالف أحكام ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

لكن البيان أوضح أن دمشق تدرس الموضوع بإيجابية، مضيفا أن سوريا حريصة على سيادة واستقلال لبنان وقيام علاقات مشتركة طبيعية تعكس مصالح الشعبين.

"
دمشق اتهمت الدول الراعية للقرار بمحاولة تنفيذ مخططات سياسية تستهدف سوريا ولبنان
"
واتهمت دمشق الدول الراعية للقرار بمحاولة تنفيذ مخططات سياسية تستهدف سوريا ولبنان. وتساءل البيان عن سبب تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية، وقال إن ذلك يصب في خدمة الأهداف الإسرائيلية في المنطقة.

وفي هذا السياق كان هذا القرار وغيره موضوع بحث بين الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الذي التقاه في دمشق.

وأفادت وكالة الأنباء السورية سانا أن اللقاء بحث استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين "في مواجهة الضغوط الخارجية".

ونجح القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في الحصول على غالبية 13 صوتا في مجلس الأمن مع امتناع الصين وروسيا عن التصويت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة