محكمة استنئناف بروكسل تنظر قبول الدعوى ضد شارون   
الأربعاء 1422/10/10 هـ - الموافق 26/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الفلسطينية سعاد سرور إحدى ضحايا مجازر صبرا وشاتيلا تصل إلى قصر العدل ببروكسل لحضور جلسة الاستماع
استأنفت غرفة الاتهام في محكمة الاستئناف ببروكسل النظر في مسألة قبول الدعوى ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لمسؤوليته عن مجازر صبرا وشاتيلا في لبنان عام 1982. وقررت الغرفة عقد جلسة جديدة الشهر المقبل للبت في ما إذا كانت الدعوى مقبولة وإذا كان التحقيق ضد شارون يمكن أن يستأنف أم لا.

وقد حددت المحكمة البلجيكية موعد الجلسة الجديدة يوم 23 يناير/ كانون الثاني المقبل. وسيتاح لمحامي شارون أدريان ماسيه خلال الجلسة الدفاع عن مبرراته بشأن تمتع شارون بحصانة رؤساء الدول وعدم إمكانية تطبيق القانون البلجيكي بأثر رجعي. كما ستحدد المحكمة في الجلسة القادمة موعد الإعلان عن قرارها النهائي. وتوقعت مصادر قضائية صدور قرار غرفة الاتهام في فبراير/ شباط المقبل.

وقال محامي رافعي الدعوى إن المحكمة البلجيكية مختصة بالنظر في القضية ويحق لها محاكمته عن المذابح التي ارتكبت بحق مئات من الفلسطينيين عام 1982. وأضاف المحامي لوك والين للصحفيين أن العدالة يجب أن تطبق على شارون أو أي شخص آخر ارتكب مثل هذه الجرائم. وفي اليوم الثاني من جلسات الاستماع التي تعقدها محكمة استئناف في بروكسل أوضح والين أن القانون يمنح المحاكم سلطة اختصاص على رؤساء الدول أيضا. وأيد المدعي العام المسؤول عن القضية رأي والين ويفضل فتح باب التحقيق مع شارون مجددا والذي بدأه قاضي تحقيق في وقت سابق من العام.

ورفع نحو 28 فلسطينيا دعوى ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي لدوره في مذبحة ارتكبتها مليشيات مسيحية لبنانية في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين تحت سمع وبصر القوات الإسرائيلية حين غزت إسرائيل لبنان عام 1982 وكان شارون وقتها وزيرا للدفاع.

ويعول أصحاب الدعوى على قانون بلجيكي مثير للجدل صدر عام 1993 يمنح المحاكم البلجيكية حق الاختصاص والنظر في أي جرائم ارتكبت ضد الإنسانية في أي مكان من العالم.

وتسببت القضية في إثارة توتر بين بلجيكا وإسرائيل بالرغم من أن الإسرائيليين يستندون إلى نفس القانون في قضية مرفوعة ضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يتهمونه فيها بارتكاب أعمال عنف ترجع إلى عام 1974.

وصدر أول حكم إدانة بمقتضى القانون البلجيكي في يونيو/ حزيران الماضي ضد أربعة روانديين بينهم راهبتان، وصدرت عليهم أحكام بالسجن لتورطهم في مذابح جماعية ارتكبت عام 1994 قتل فيها مليون من التوتسي والهوتو المعتدلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة