تحقيق بريطاني في اغتيال المبحوح   
الخميس 1431/7/6 هـ - الموافق 17/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:14 (مكة المكرمة)، 13:14 (غرينتش)
أسرة المبحوح رحبت باعتقال عميل للموساد في بولندا

مدين ديرية-لندن

وكلت السيدة سميرة المبحوح أرملة القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح الذي اغتيل في دبي، المحامي البريطاني الطيب علي -من مكتب "تهنافي ناتاش" للمحاماة- لتقديم القضية إلى مكتب الجريمة المنظمة في بريطانيا بغية التحقيق في اغتيال زوجها.
 
وقد رحبت أسرة المبحوح باعتقال عميل للموساد في بولندا يشتبه بضلوعه في  عملية الاغتيال، وطالبت العائلة السلطات البولندية بالإسراع في تسليم المشتبه فيه إلى ألمانيا لمحاكمته.

وكان المتحدث باسم المدعي العام الاتحادي الألماني أكد ما قالته مجلة دير شبيغل الألمانية من أن الشرطة البولندية اعتقلت مطلع الشهر الجاري عميلا للموساد يحمل الجنسية الإسرائيلية ويدعى أوري برودسكي لدى وصوله مطار وارسو وتبحث عنه ألمانيا للاشتباه بضلوعه في اغتيال المبحوح.
 
محمد جميل: لاغتيال المبحوح بعد وطني مس الدول التي استخدمت جوازات سفر مواطنيها
جريمة واضحة

وقال المحامي الطيب علي في تصريحات خاصة للجزيرة نت إن عملية القتل التي استهدفت محمود المبحوح "جريمة واضحة وأمر غير مقبول"، وطالب بإلقاء القبض على المسؤولين ومحاكمتهم بتهمة القتل، مؤكدا أن سيادة القانون هي الأساس في العالم المتحضر.

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن التطورات المتلاحقة والإيجابية في قضية المبحوح -من اعتقال لرجل الموساد في بولندا، وطرد بعض العاملين في السفارات الإسرائيلية في بريطانيا وأستراليا، ومؤخرا في إيرلندا- يستدعي خطوات أكثر تقدما من السلطات القضائية المعنية وصولا للتحقيق في قضية القتل ذاتها.

وأعربت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان عن أملها في أن تساعد هذه الخطوة السلطات المختصة في بريطانيا على النجاح في تحقيق العدالة.

ومن جهته دعا المنتدى الفلسطيني في بريطانيا إلى محاكمة إسرائيل وقياداتها السياسية والعسكرية على هذه الجرائم، وطالب الحكومات الغربية -خاصة الحكومة البريطانية- باحترام عقول الشعب البريطاني الذي تمثله.
 
كما طالب الحكومة البريطانية "بوقف دعمها للذين أقدموا أولا على قتل رجل أعزل وبدم بارد، ومستخدمين ثانيا الجوازات البريطانية لتنفيذ جريمتهم".

وحيا المنتدى محامين ومؤسسات مجتمع مدني ودعاة لحقوق إنسان "لتبنيهم قضية المبحوح والسير فيها أمام القضاء البريطاني حتى يعاقب المجرمون على فعلتهم".
 
بعد وطني
ومن جانبه قال محمد جميل نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا للجزيرة نت، إنه من المؤكد أن من قام بعملية الاغتيال هو إسرائيل، ورغم كثرة الأدلة وتعاظمها فإن أيا من الدول أو المنظمات الدولية المعنية لم تحرك ساكنا لجلب الجناة إلى العدالة، لأن الأمر ببساطة يتعلق بإسرائيل.

واعتبر جميل أن لهذه القضية بعدا وطنيا مس الدول التي استخدمت جوازات سفر مواطنيها، وبالتالي فإن من شأن تحريك القضية أمام القضاء البريطاني أن يعطي دفعا قويا للقضية قد يشجع خطوات مماثلة في بلدان أخرى تقود إلى تحقيق العدالة كاملة وبشكل سريع.

بريطانيون يتظاهرون ضد إسرائيل احتجاجا على تزوير جوازات بلدهم
مسؤولية أخلاقية

أما رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا حافظ الكرمي فقال للجزيرة نت "إن الكيان الصهيوني يمارس كل أنواع القتل والإرهاب دون رادع من قانون أو خوف من المجتمع الدولي، خاصة إذا كان الضحايا من الفلسطينيين".

واعتبر الكرمي أن محاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة "مسؤولية إنسانية وأخلاقية، وقد آن الأوان ليوضع قادة هذا الكيان في قفص الاتهام".

وكانت اللجنة الفرعية في وكالة الجريمة المنظمة ببريطانيا استكملت تحقيقاتها، وخلصت إلى أن هناك "أدلة على أن السلطات الإسرائيلية أساءت استخدام جوازات السفر البريطانية في ما يتعلق بقضية اغتيال المبحوح".

كما خلصت اللجنة الفرعية إلى "أن جميع جوازات السفر البريطانية الـ12 قد تم التلاعب بها وتزويرها، وأن حاملي هذه الجوازات الأصلية هم أبرياء".

يذكر أن فرقة من الموساد مكونة من 26 شخصا على الأقل قتلت المبحوح في 19 يناير/كانون الثاني الماضي بدبي، وكان هؤلاء يحملون جوازات سفر مزورة (12 بريطانياً وستة إيرلنديين وأربعة فرنسيين وثلاثة أستراليين، وألماني).

وتم التعرف على هويات منفذي العملية من خلال كاميرات المراقبة التي صورت العديد من العملاء الذين نفذوا الاغتيال.
 
وتؤكد إسرائيل أن لا شيء يثبت تورط الموساد في عملية الاغتيال، حتى وإن ألمحت وسائل إعلامها بوضوح إلى أنها مسؤولة عن هذه الجريمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة