هجوم فدائي في باقة والاحتلال يتوغل من جديد   
الخميس 21/8/1422 هـ - الموافق 8/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يفتش سيارة إسعاف قرب رام الله (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تجتاح قرية جنوبي جنين بعد ساعات من إكمال انسحابها من رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

اللجنة الدولية للصليب الأحمر تدين قيام الجنود الإسرائيليين بإعدام ثلاثة جرحى فلسطينيين وتعد شكوى ضد إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ
بوش وبلير يتفقان على عدم الربط بين النجاح في الحملة على أفغانستان وتحقيق تقدم في سلام الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني بتفجير نفسه عندما داهم جنود الاحتلال الإسرائيلي قرية شمال طولكرم بالضفة الغربية، وذلك بعد ساعات من اجتياح قوات الاحتلال قرية يعبد جنوبي جنين. وبينما حث رئيس الوزراء البريطاني الرئيس الأميركي على دفع عملية السلام، رفض بوش الربط بين نجاح الحملة ضد أفغانستان وحدوث تقدم في الشرق الأوسط.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن فلسطينيا فجر نفسه بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال قرية باقة الشرقية شمال مدينة طولكرم بالضفة الغربية والواقعة في المنطقة (ج) التابعة لسلطات الاحتلال.

وأضاف المراسل أن عددا من حرس الحدود الإسرائيلي أصيبوا في التفجير، وأن أحدهم إصابته خطيرة. وأفادت مصادر أخرى بأن الاقتحام الإسرائيلي جاء بعد تلقي معلومات بأن "فلسطينيا يحمل متفجرات يستعد لتنفيذ عملية" استشهادية في إسرائيل.

فلسطينيون يصطفون عند حاجز تفتيش إسرائيلي
شمال رام الله أمس

وجاءت هذه العملية بعد ساعات من قيام قوات الاحتلال تدعمها الدبابات بالتوغل في قرية يعبد جنوبي مدينة جنين بالضفة الغربية، وقامت بفرض حظر تجول مشدد على الفلسطينيين. وقد أصيب شابان بجروح خطيرة عند مداهمة قوات الاحتلال للبلدة.

وفي غزة أصيب طفل فلسطيني برصاصة في رأسه بعدما أمطر جنود الاحتلال بنيران أسلحتهم الرشاشة منازل فلسطينيين في منطقة الشجاعية القريبة من معبر المنطار (كارني) رغم تأكيد فلسطينيين أنه لم تقع أي مواجهات أو أحداث في المنطقة.

وأكد مصدر طبي أن حالة الطفل ياسر الملالحة (11 عاما) الصحية متوسطة حيث تجرى له عملية جراحية. وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال أطلقت النار بغزارة تجاه الشجاعية دون وقوع أي أحداث أو مواجهات في المنطقة، مما أدى إلى إصابة الطفل الذي كان مع والده يعمل في حراسة مزرعة للدواجن في المنطقة.

تواصل الاغتيالات
وفي وقت سابق اغتالت وحدات خاصة إسرائيلية عيسى دبابسة (53 عاما) أحد كوادر حركة فتح في مدينة الخليل، حيث أعدمته إثر إصابته بجروح. وقال فلسطينيون إن أفراد الوحدات الخاصة اقتحموا قرية يطا المشمولة بالحكم الذاتي والمجاورة لمدينة الخليل، وكمنوا خارج منزل الشهيد دبابسة وفتحوا نيران أسلحتهم عليه عندما كان واقفا في شرفة المنزل بصحبة أحد أبنائه وشخص آخر. وقد أصيب نجل دبابسة والشخص الآخر بجروح في الهجوم.

وعقب إطلاق النار اقتحمت عناصر الوحدات الخاصة المنزل واقتادت دبابسة الجريح معها، ولم يمض سوى وقت قصير حتى أبلغ الجانب الفلسطيني وعبر لجنة الارتباط أن الجريح دبابسة قد استشهد. وتتهم إسرائيل دبابسة بقتل أحد قادة المستوطنين اليهود قبل نحو ثلاث سنوات في جنوب الضفة الغربية. واتهم مسؤولون في حركة فتح ومصادر أمنية قوات الاحتلال باختطاف دبابسة وإعدامه، فيما يعتقد مراقبون أنها سياسة إسرائيلية جديدة في التعامل مع رجال المقاومة الفلسطينية. ويشار إلى أن جنود الاحتلال أعدموا أمس ثلاثة جرحى فلسطينيين بالرصاص أصيبوا في اشتباك مسلح جنوبي نابلس.

أفراد من الهلال الأحمر الفلسطيني ينقلون جثث الشهداء الثلاثة في عملية نابلس أول أمس
الصليب الأحمر يدين
من جانبه وصف رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر قتل جنود الاحتلال قبل يومين ثلاثة مسلحين فلسطينيين جرحوا بعد اشتباك مسلح، بأنه عمل وحشي.

وقال المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر بول غروسرايدر للصحفيين في مدينة رام الله عقب لقائه بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "إنه شيء غير مقبول على الإطلاق.. إنه لعمل وحشي بحق أن تمارس مثل هذه الأفعال مع الجرحى أو الناس الذين يحتاجون رعاية الممرضين وسيارات الإسعاف".

وقال غروسرايدر إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر سترفع شكوى لدى إسرائيل ضد أعمال القتل هذه. وقال موظف الإسعاف كمال حناوي إنه عندما وصل إلى المكان أبلغه ضابط بالجيش الإسرائيلي بأنه يوجد ثلاثة فلسطينيين جرحى. وبعد ذلك بوقت قصير شاهد ستة جنود إسرائيليين يقفون في دائرة ويفتحون النار على تلة تبعد نحو 20 مترا.

ونفت إسرائيل اتهامات بأن جنودها نفذوا عملية إعدام ميداني لثلاثة مسلحين فلسطينيين جرحوا أثناء اشتباك مسلح مع دورية عسكرية إسرائيلية قرب قرية تل جنوبي نابلس قتل خلاله ضابط إسرائيلي.

جورج بوش وتوني بلير في البيت الأبيض (أرشيف)
مواقف أميركية بريطانية
على الصعيد السياسي أكد الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير استمرارهما في العمل لإيجاد حل لأزمة الشرق الأوسط، لكنهما قالا عقب لقاء جمعهما في البيت الأبيض إن الحرب في أفغانستان ضد شبكة القاعدة ستستمر سواء تكللت الجهود المبذولة لإقامة السلام في الشرق الأوسط بالنجاح أم لا.

وقال بوش "أنا على اقتناع تام بأننا نعمل كلانا بدأب للوصول إلى السلام في الشرق الأوسط"، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول يخصص "وقتا كبيرا على الهاتف" مع طرفي النزاع ويطلب منهما الاستمرار في الهدوء حتى نتمكن من التقدم نحو خطة ميتشل.

وقال بلير من جهته إنه بمعزل عن العمليات الجارية في أفغانستان, فإن من مصلحة الجميع أن يحرز تقدم في الشرق الأوسط، "لذلك نخصص له كثيرا من الوقت, وأعتقد أن من الممكن إحراز تقدم في الشرق الأوسط".

لكن الرئيس الأميركي أضاف في معرض تعليقه على موضوع أفغانستان "لا شك لدي في أننا سنحيل تنظيم القاعدة إلى القضاء سواء حل السلام في الشرق الأوسط أم لا". وسارع بلير إلى دعم وجهة النظر الأميركية وقال "إن عملنا في أفغانستان ليس مرتبطا بحصول تقدم في الشرق الأوسط", وأضاف أن من الأمور التي يريدها بن لادن "تحويل القضية الفلسطينية لغايات شخصية".

وكان بلير قام بزيارة خاطفة إلى واشنطن أمس لإطلاع بوش على "جهوده من أجل الإبقاء على التأييد للائتلاف الدولي الذي يشن حربا على الإرهاب". وذكرت صحف بريطانية اليوم أن هذه الخطوة ينظر إليها على أنها ضرورية للحفاظ على تأييد "الدول الإسلامية المعتدلة للحرب" التي تشنها الولايات المتحدة على أفغانستان. ونقلت صحيفة ذي غارديان عن مصادر بالحكومة البريطانية قولها إن بيانا لوزير الخارجية الأميركي يؤيد من حيث المبدأ إقامة دولة فلسطينية مازال قيد النقاش داخل إدارة بوش.

ونقلت عن المصادر قولها إن البيان سيبلغ الإسرائيليين أن المأزق الحالي بما في ذلك إعادة احتلال بلدات فلسطينية "لن يحقق أي فائدة للشرق الأوسط أو إسرائيل". وقالت الصحيفة إن باول سيكون حازما أيضا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسيبلغه بالحاجة إلى أن تلقي السلطات الفلسطينية القبض على المسلحين في المناطق الخاضعة لسيطرتها الذين يشنون هجمات على الإسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة