مولن: مفاوضات شاقة للبقاء بالعراق   
الجمعة 1432/8/7 هـ - الموافق 8/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 2:26 (مكة المكرمة)، 23:26 (غرينتش)

القوة التي يحتمل أن تظل في العراق ستتولى تدريب القوات العراقية حسب واشنطن  (الفرنسية-أرشيف)

أكد قائد هيئة الأركان المشتركة الأميركية الأدميرال مايكل مولن الخميس أن واشنطن وبغداد تجريان مفاوضات "شاقة" بشأن إبقاء قسم من القوات الأميركية التي يفترض أن يكتمل انسحابها من العراق بنهاية هذا العام.

وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نقلت في وقت سابق هذا الأسبوع عن مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس باراك أوباما تعرض على بغداد إبقاء ما يصل إلى عشرة آلاف من أصل 46 ألف جندي موجودين حاليا في العراق, وتكون مهمتهم تدريب القوات العراقية العام المقبل.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض غاي كارني الثلاثاء إن الحكومة العراقية لم تقدم بعد طلبا في هذا الاتجاه، وأضاف أن الوقت ينفد لفعل ذلك.

وفي تصريحات له بمقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تؤكد تسريبات سابقة بهذا الشأن, تحدث الأدميرال مولن عن ثغرات أمنية سيعاني منها العراقيون, خاصة في مجالات القوة والدفاع الجويين والاستخبارات, في حال سحب الولايات المتحدة كل قواتها بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول القادم مثلما تنص الاتفاقية الأمنية الموقعة مع العراق في 2008.

وقال القائد العسكري الأميركي إن المفاوضات الجارية تبحث سد تلك الثغرات, معتبرا أن الحكومة والشعب العراقيين يقبلان بالتمديد ضمانا لأمن العراقيين.

بيد أن قوى عراقية من بينها التيار الصدري والقائمة العراقية تعترضان على التمديد للأميركيين.

وقالت صحيفة الصباح الحكومية العراقية الخميس إن حكومة نوري المالكي ستقدم في نهاية هذا الشهر ردا بشأن احتمال إبقاء قوة أميركية, وإن الرد "سيكون موقفا وطنيا وموحدا للكتل السياسية, ولن يكون موقفا حكوميا أو برلمانيا فقط".

المالكي اعتبر تصريحات النجيفي دعوة إلى الانفصال (الفرنسية)
المالكي يحذر
من جهة أخرى, انتقد رئيس الحكومة العراقية الخميس تلويح رئيس البرلمان أسامة النجيفي قبل أيام بتشكيل إقليم للسنة, قائلا إن من شأن دعوة كهذه أن تفتح الباب أمام الاقتتال الداخلي.

وكان النجيفي قد نفى في الواقع أن يكون دعا إلى انفصال العرب السنة, وبرر حديثه عن تشكيل إقليم خاص بهم بالتهميش الذي يلقونه من حكومة المالكي.

وقال المالكي في خطاب ألقاه في تجمع لشيوخ عشائر ببغداد إن "تشكيل الأقاليم عملية دستورية لكن لها أصولها وضوابطها وثوابتها, ونبه إلى أن الدستور لم يتضمن فكرة الانفصال, وإشاعة أجواء الانفصال".

وأضاف "أقول سواء بتشكيل إقليم أو فدراليات أو الانفصال, ارحموا الشعب العراقي, وارحموا العراق ووحدة العراق، لأنه لو حصل هذا لاقتتل الناس وسالت الدماء حتى الركب".

ويسمح الدستور العراقي المثير للجدل الذي كتب في فترة قياسية في 2004 لأي محافظة عراقية أو عدد من المحافظات بتشكيل فدرالية أو إقليم مستقل, لكنه يشترط لتشكيل الإقليم إما أن يقوم ثلث أعضاء مجلس المحافظة بتقديم طلب بهذا الخصوص, وإما موافقة عشر الناخبين في تلك المحافظة قبل إجراء استفتاء فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة