الدول الصناعية تبحث خلافاتها البيئية في إيطاليا   
السبت 1421/12/9 هـ - الموافق 3/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دورية للشرطة قرب شواطئ تريستي لحماية الاجتماع

يفتتح وزراء البيئة في مجموعة الدول الصناعية الكبرى اجتماعا رسميا في إيطاليا اليوم السبت وسط تحديات داخلية وخارجية، فبينما يحاول الوزراء التغلب على خلافاتهم الشديدة، تستعد الشرطة لمواجهة مجموعات مختلفة توعدت بتنظيم احتجاجات كبيرة.

وبعد جلسات سبقت افتتاح المؤتمر رسميا وسمحت لوزراء مجموعة الثماني بتقييم موقف إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تجاه البيئة، سيناقش الوزراء قضية ارتفاع درجة حرارة الأرض والتي أدت العام الماضي لانهيار محادثات رئيسية علقوا عليها الكثير من الآمال.

ومن غير المتوقع اتخاذ قرارات محددة في المؤتمر، غير أن الوزراء سيحرصون كما يرى مراقبون على تقليل الخلافات بينهم والتي تحول دون تنفيذ اتفاقية حاسمة تم التوصل إليها في كيوتو باليابان عام 1997. ويأمل المشاركون في الاجتماع أن يتمكنوا من حل خلافاتهم قبل قمة بون المقررة في السادس عشر من يوليو/ تموز القادم.

وكان اجتماع لاهاي فشل في إنجاز اتفاق بسبب اختلاف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن يمنى اجتماع اليوم بمصير مماثل إذ أشارت التصريحات التي أدلت بها كريستين تود ويتمان رئيسة الوكالة الأميركية لحماية البيئة يوم أمس الجمعة إلى أن الهوة الشاسعة بين المواقف الأميركية والأوروبية من تنفيذ اتفاقية كيوتو مازالت قائمة.

ومن المحتمل أن تثير الخلافات غضب المدافعين عن البيئة الذين يتطلعون إلى التزامات قاطعة وقريبة لتنفيذ الاتفاقية. وقد يزيد ذلك أيضا من غضب المحتجين المناهضين للعولمة الذين يهددون بتنظيم مظاهرات ضد الاجتماع اليوم السبت.

وقالت ويتمان أمس إن الولايات المتحدة تعتزم إجراء مراجعة كاملة لموقف الديمقراطيين بشأن قضية ارتفاع درجة حرارة الأرض قبل الدخول من جديد في محادثات المناخ الدولية في بون.

وأضافت أن الرئيس الأميركي لن يعرض بشكل تلقائي نفس الحلول الوسط التي توصلت إليها إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون مع الدول الأوروبية في لاهاي، وأكدت أن الحكومة الأميركية لا تشعر بأي التزام بالعودة إلى حل وسط يتعلق بخفض التلوث كاد الجانبان أن يتوصلا إليه في لاهاي وفقا لاتفاقية كيوتو.

وقالت كندا إنها تعتقد أن الاتحاد الأوروبي يواجه معركة أصعب بشأن إقناع الولايات المتحدة بتقديم تنازلات بعد تولي بوش السلطة في البيت الأبيض.

وبموجب الاتفاقية التي تم التوصل إليها في كيوتو اتفقت الدول الصناعية الكبري في العالم على تقليص انبعاث الغازات التي تلوث البيئة والمسؤولة عن ظاهرة الاحتباس الحراري أكثر من 5% بحلول عام 2010. ولكن معظم هذه الدول ترفض التصديق على هذه الاتفاقية إلا بعد الاتفاق على قواعد تنفيذ خفض انبعات الغازات الملوثة للبيئة.

وبسبب نشاطها الصناعي تتحمل الدول الصناعية المسؤولية الكبرى في بث الغازات المسؤولة عن هذه الظاهرة.

ومع توقع العلماء ارتفاع متوسط درجة حرارة العالم بنسبة 6% خلال المائة سنة المقبلة وما يستتبع ذلك من آثار مفجعة محتملة على مستويات البحار والأمراض، يعتقد خبراء البيئة أن اتفاقية كيوتو هي أفضل فرصة لإنقاذ كوكب الأرض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة