قتلى وقصف عنيف على دوما وحمص   
الخميس 1433/8/9 هـ - الموافق 28/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)
صور بثها ناشطون لدبابات النظام تجوب أحد شوارع دوما في أبريل الماضي (الفرنسية)
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ومركز دمشق لحقوق الإنسان اليوم سقوط ثلاثين قتيلا معظمهم في مدينة دوما بريف دمشق وحمص ودير الزور. وذلك بعد يوم دام أوقع 103 قتلى بينهم 16 طفلا في إدلب.

وتتعرض دوما منذ فجر اليوم لقصف عنيف من القوات النظامية ومحاولة اقتحامها. في حين استمر القصف على حمص وريفها ودير الزور ودرعا وقرى بريف اللاذقية، من جانبه اعتبر قائد بعثة المراقبين الدوليين في سوريا أن بعثته لا بد منها، مجددا معارضته تزويد المراقبين بالأسلحة.

وذكرت الشبكة أن بين قتلى اليوم ناشطا إعلاميا قتل جراء القصف على دوما ويدعى سامر السلطة، إضافة إلى قتيل تحت التعذيب، وبينت أن عشرة قتلى سقطوا في ريف دمشق ثمانية منهم في دوما، وستة في حمص وخمسة في دير الزور وثلاثة في درعا واثنان في إدلب.

من جانبها أوضحت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن العديد من الجرحى سقطوا في دوما، بينما أشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى أن قوات النظام تقصف المدينة بعنف وتحاول اقتحامها من عدة محاور وسط انقطاع كامل للكهرباء.

وفي هذا السياق أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له بأن القوات النظامية المقتحمة تواجه بمقاومة من "الكتائب الثائرة المقاتلة"، كما أشار إلى اندلاع اشتباكات فجر اليوم في منطقة السيدة زينب القريبة من العاصمة دمشق.

أما شبكة شام الإخبارية المعارضة فأشارت إلى سقوط عشرات القذائف على دوما وارتفاع القتلى إلى خمسة. كما قصفت قوات النظام مدينة حرستا بريف دمشق، وسمع دوي انفجار ضخم بالقرب من حاجز عسكري في مدينة سقبا بالريف الدمشقي.

 صور بثها ناشطون قبل أيام لآثار الدمار في حمص (الفرنسية)
حمص ودير الزور
في غضون ذلك أفاد ناشطون بأن قتلى وجرحى سقطوا في قصف لجيش النظام على مدينة حمص وريفها وسط البلاد. 
 
وذكرت شبكة شام أن أحياء حمص القديمة وحي الخالدية في حمص تتعرض لقصف عنيف بالمدفعية والرشاشات الثقيلة، في حين سقط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى جراء القصف العنيف على قلعة الحصن بنفس المحافظة وفق نفس المصدر.

كما أشار ناشطون إلى أن قوات النظام استهدفت مدينة الحولة بالدبابات والرشاشات الثقيلة مما أدى إلى تدمير عدد من المنازل، وتعرضت مدينة تلبيسة بحمص لقصف عنيف بقذائف الهاون والمدفعية.

وشرقا في دير الزور قالت لجان التنسيق إن تسعة أشخاص قتلوا بينهم عائلة كاملة مكونة من أب وأم وثلاث بنات قتلوا جراء سقوط قذيفة هاون على أحد المنازل في حي العرفي. وتتعرض دير الزور لقصف عنيف من قبل قوات النظام شمل أيضا أحياء الحميدية والشيخ ياسين وساحة الحرية.

وذكرت شبكة شام أن الطيران المروحي للنظام قصف حي الحميدية مما أسفر عن تهدم منازل بأكملها وسط إصابات خطيرة في صفوف المدنيين.

وفي محافظة درعا جنوبا سقط قتيلان وعدد من الجرحى نتيجة القصف العشوائي بالصواريخ والمدفعية على بلدة الحراك من قبل قوات الأمن وجيش النظام وفق الهيئة العامة للثورة، كما تجدد القصف على مخيم النازحين في درعا وبلدتي كفر شمس ودير العدس اللتين اقتحمتهما قوات النظام  وسط إطلاق نار كثيف وشنت حملة مداهمات وحرق وتكسير للمنازل واعتقالات عشوائية.

وتحدثت شبكة شام عن تجدد القصف المدفعي العنيف وبراجمات الصواريخ على قرى في جبل الأكراد بمحافظة اللاذقية الساحلية بينها قرية تردين.

مود ما زال يأمل حلا سلميا في سوريا (الفرنسية-أرشيف)

موقف مود
وفي خضم هذه التطورات الميدانية اعتبر قائد بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت مود أن حلا سلميا ممكن التحقيق في سوريا وأن بعثة الأمم المتحدة لا بد منها، وذلك في مقابلة نشرتها اليوم صحيفة التايمز البريطانية.

وقال مود إن النظام السوري والمعارضة المسلحة "اعتبرا أنه بإمكانهما تحقيق المزيد من المكاسب باللجوء إلى العنف أكثر من مواصلتهما العمل السياسي".

وبعد أن أشاد بشجاعة زهاء 300 مراقب في سوريا، حذر الجنرال مود من أنه "يجب السماح لنا بالقيام بعملنا".

وبالرغم من صعوبة المهمة، أعرب مود عن معارضته تزويد المراقبين بالأسلحة. وقال إن "الرغبة في قتل مراقب غير مسلح تكون صعبة جدا. إذا كنت مسلحا فتصبح هدفا شرعيا".

وعلقت بعثة المراقبين الدوليين عملها منذ 16 يونيو/حزيران بسبب مواصلة أعمال العنف رغم بقاء عناصر البعثة في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة