الخطيب يُمهل دمشق والإبراهيمي متشائم   
الخميس 27/3/1434 هـ - الموافق 7/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)
الخطيب قال إن الثورة ستستمر مع إبقاء مجال للتفاوض السياسي على رحيل النظام السوري (الفرنسية)
أمهل رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة معاذ الخطيب النظام السوري إلى غاية يوم الأحد من أجل إطلاق المعتقلات في السجون قبل أن يلغي عرضه بالتفاوض، وفيما قالت طهران إن دمشق قد توافق على العرض، أكد المبعوث الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي أن الأوضاع تتجه للأسوأ في سوريا، بينما كشفت الأمم المتحدة أنها تستعد للتعامل مع احتمالات نشر قوات حفظ سلام دولية هناك.

وقال الخطيب في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) "هذه الأمور ليست إلى يوم الدين، إطلاق سراح النساء (يجب أن يتم) حتى يوم الأحد القادم.. يعني إذا تأكدت أن ثمة امرأة واحدة (في السجن) في سوريا (الأحد)، أعتبر أن هذه المبادرة قد رفضها النظام. وهو يقفز ويرقص على جراح شعبنا وآلامه وتعذيب النساء".

وكان الخطيب أعلن في وقت سابق استعداده المشروط "للجلوس مباشرة مع ممثلين للنظام" خارج سوريا من أجل إنهاء الأزمة في بلاده، وتوجه الاثنين إلى النظام السوري لإبداء موقف واضح من مبادرته، ودعا إلى انتداب فاروق الشرع نائب الرئيس السوري للتحاور معه.

وتمنى الخطيب أمس لو "يعقل النظام ولو مرة واحدة ويشعر بأن هناك ضرورة لإنهاء معاناة الناس ويرحل"، وأضاف أن "الثورة ستستمر، ولكن سنبقي مجالا للتفاوض السياسي على رحيله".

صالحي قال إنه يتصور أن حكومة سوريا مستعدة للتفاوض مع المعارضة (الفرنسية)

ولقيت مبادرة الخطيب ترحيبا دوليا واسعا، وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أمس الأربعاء إنه "يتصور" أن حكومة سوريا مستعدة للتفاوض مع المعارضة، وأنه سيكون على الجانبين أن يجلسا معا لإجراء محادثات.

وعقب لقاء ثلاثي جمع رؤساء إيران ومصر وتركيا على هامش قمة منظمة التعاون الإسلامي في القاهرة، قال صالحي لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن بلاده متفائلة بإمكانية التوصل لحل بسوريا.

وتتجه القمة الإسلامية إلى تأييد مبادرة الخطيب، فقد جاء في مشروع قرار أعده وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بشأن سوريا دعوة إلى "حوار جاد بين الائتلاف الوطني للثورة السورية وقوى المعارضة وممثلي الحكومة السورية الملتزمين بالتحول السياسي في سوريا والذين لم يتورطوا بشكل مباشر في أي شكل من أشكال القمع من أجل فتح المجال لعملية انتقالية تمكن الشعب السوري من تحقيق تطلعاته في الإصلاح الديمقراطي والتغيير".

موقف الإبراهيمي
من جانبه رحب المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي باقتراح الخطيب، وقال في مقابلة مع صحيفة "لاكروا" الفرنسية  في عددها الصادر اليوم الخميس "إنها مبادرة شخصية مواتية للشيخ أحمد معاذ الخطيب رغم ردود فعل مختلفة لأعضاء آخرين في الائتلاف".

واعتبر الإبراهيمي أن المبادرة غير كافية لـ"تنفيذ مشروع حل سياسي"، وأعلن عن لقاء في موعد لم يتحدد بعد يجمع وزير الخارجية الروسي ونظيره الأميركي، غير أنه أكد أن الطرفين "لا يعملان بعد على خطة للخروج من الأزمة".

وعقب محادثات أجراها أمس بالجزائر مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قال الإبراهيمي إن الوضع في سوريا "سيئ ويزداد سوءًا"، وأكد أنه مستمر في مهمته رغم الصعوبات الكبيرة التي تواجهه.

من جانب آخر أعلن إرفيه لادسوس وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، عن درس احتمالات الدعوة لإرسال بعثة تساعد في نشر الاستقرار في سوريا في المستقبل.

وقال لادسوس في مؤتمر صحفي بنيويورك إن الوضع الراهن في سوريا لا يسمح بنشر بعثة لحفظ السلام، وأشار إلى أن العامل الأمني سيكون رئيسيا في تحديد ذلك، وأكد أن الهيئة الدولية تدرس "السيناريو المحتمل الذي قد تتم دعوتنا فيه للمساعدة في نشر الاستقرار في البلاد ودعم العملية السياسية، وفعل ما يمكن لتوفير الشعور بالأمن لبعض الجماعات التي قد تشعر بالتهديد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة