واشنطن تسعى لعقوبات دولية وموغابي واثق من الفوز   
السبت 1429/6/25 هـ - الموافق 28/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:40 (مكة المكرمة)، 13:40 (غرينتش)
بعض الناخبين قالوا إن الشرطة أجبرتهم على التصويت لصالح موغابي (الفرنسية)

أعلنت الولايات المتحدة أنها تعتزم حشد المجتمع الدولي بغية فرض عقوبات على زيمبابوي بعد أن فشل مجلس الأمن في إدانة الانتخابات الرئاسية التي أجريت أمس وأعرب فيها الرئيس المنتهية ولايته روبرت موغابي عن ثقته بالفوز بولاية جديدة.

وقال سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن واشنطن تحدثت مع أعضاء مجلس الأمن الآخرين بشأن احتمال فرض عقوبات على زيمبابوي.
 
وأوضح "بدأنا بالفعل مناقشات مع بعض الزملاء بشأن قرار يفرض عقوبات مركزة بشكل ملائم على النظام، على افتراض أن تستمر الأوضاع مثلما كانت خلال الفترة الماضية".

وأضاف السفير الأميركي -الذي تترأس بلاده مجلس الأمن في دورته الحالية- أن "أعضاء المجلس اتفقوا على العودة إلى هذه القضية خلال الأيام المقبلة".

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد وصفت الانتخابات الزيمبابوية بأنها "مخجلة". وقالت إن الولايات المتحدة ستستخدم موقعها في رئاسة مجلس الأمن لتقود حملة إدانة دولية ضد نظام الرئيس موغابي.

ناخبون يستعدون للإدلاء بأصواتهم (رويترز)
وأضافت رايس أثناء حديث لها في اليابان -حيث شاركت باجتماع وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى- أنه "ينبغي بالمسؤولين في زيمبابوي أن يعلموا أنه يوجد من يؤمن أن مجلس الأمن ينبغي أن يطرح عقوبات".

وأكدت رايس أن بلادها تعتزم طرح قضية زيمبابوي في مجلس الأمن ليقرر بشأن ذلك. وأعلنت أن واشنطن ستقدم خطة إلى مجلس الأمن في جلسة يوم الاثنين المقبل تدعو إلى "اتخاذ أفعال قاسية ضد حكومة زيمبابوي لمنعها من ممارسة مزيد من التعسف ضد سكان البلاد".

وفي المقابل قلل دبلوماسيون من شأن فرص وصول المجتمع الدولي إلى قرار بشأن تلك العقوبات. وقال أولئك الدبلوماسيون إن المقاومة من جنوب أفريقيا والصين وروسيا تعني أنه من غير المرجح أن يفرض مجلس الأمن أي عقوبات.

وكان مجلس الأمن قد أخفق في تبني بيان يعتبر جولة الانتخابات التي أجريت الجمعة في زيمبابوي "غير شرعية". وأعلن المجلس أنه "يأسف بشدة" لقرار زيمبابوي المضي قدما في جولة الإعادة, معتبرا أن "شروط انتخابات حرة ونزيهة لم تكن متوفرة".

وكان الرئيس موغابي أعرب عن ثقته في الفوز بالانتخابات التي انسحب منها منافسه زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي، فيما لقيت إدانة من دول غربية وأفريقية عدة.
 
ومن جهته استبق تسفانغيراي إعلان النتائج بقوله إنها "ستعكس فقط خوف الناس"، لكنه لم يستبعد خيار التفاوض مع موغابي للوصول إلى حل لأزمة البلاد. 

وبعد إقفال الصناديق أمس قال سكان إنهم أجبروا من قبل الشرطة على التصويت، وإن قوات الأمن التابعة لموغابي كانت تفتش عمن لم تحمل يداه الدمغ الخاص بالتصويت.
 
وفي المقابل قالت صحيفة هيرالد المؤيدة لموغابي في عددها الصادر السبت إن الإقبال على التصويت كان كبيرا وإنه شكل "صفعة بوجه المنتقدين الذين زعموا أنها انتخابات موغابي الذي لا يحظى بمباركة الشعب الزيمبابوي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة