الجالية المسلمة بفرنسا تترقب بناء مسجد مرسيليا الكبير   
الخميس 1426/11/22 هـ - الموافق 22/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)

سيد حمدي-باريس

تترقب الجالية المسلمة في فرنسا الحصول على الموافقة الرسمية النهائية لمشروع بناء جامع مرسيليا الكبير خلال الشهر القادم بعد نحو عشرة أعوام من الانتظار.

وتأتي هذه الخطوة بعد عراقيل وذرائع عدة حالت دون البدء في بناء الجامع الكبير في مرسيليا التي تضم نحو 200 ألف مسلم منها إصرار السلطات المحلية بقيادة قوى اليمين على مدى سنوات على اتفاق المسلمين في هذه المدينة الواقعة جنوب فرنسا على اختيار متحدث باسمهم.

الأرضية اللازمة
وحول هذا الإنجاز قال عبد الرحمن غول رئيس المجلس الإقليمي للديانة الإسلامية لمنطقة بروفانس ألب كوت دازور "قطعنا شوطا كبيرا باتجاه تشييد جامع مرسيليا وقد انطلقت أخيرا أسس الاإجماع في أوساط الجالية" المسلمة.

وقد أصدر المجلس بيانا في أعقاب اجتماع عقد السبت الماضي بمشاركة ممثلين عن جمعيات المسلمين بتوا خلاله في أمر الاتفاق حول من يتحدث باسمهم تعهد فيه بتسخير كل طاقته للمساهمة بفعالية في المشروع.

ويأتي هذا الإجماع ليضع حدا لجدل حقيقي صبغ الواقع السياسي والديني في المنطقة لسنوات عديدة وتزامن مع خلافات وسط الجمعيات الإسلامية بشأن الأمور الإدارية والمالية لمشروع المركز الإسلامي الذي يضم مسجدا ومركزا ثقافيا.

واعتبر ألكسندر نازري المحلل المتخصص في شؤون المجتمع الفرنسي أن تشكيل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية ممثلا لمسلمي البلاد في عام 2003 ترك تداعياته الإيجابية على المشروع بعد ما وفر الأرضية اللازمة لتوحيد مواقف أبناء مرسيليا من المسلمين.

"
ساهم تأسيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في تقديم محاور يتحدث باسم الجالية مجتمعة أمام السلطات المحلية
"

خطوة حاسمة
وقد ساهم تأسيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في تقديم محاور يتحدث باسم الجالية مجتمعة أمام السلطات المحلية.

لكن المجلس الإقليمي التابع للمجلس الوطني للديانة الإسلامية شهد خلافا على رئاسته. فقد حصل مراد زرفاوي إمام مسجد الإصلاح في الانتخابات الإقليمية على نسبة الأغلبية (37%) فيما وصف بمفاجأة الانتخابات التي خاضها بقائمة مستقلة.

وفي يوليو/ تموز الماضي تم التخلي عن زرفاوي وخلفه عبد الرحمن غول، وفي أعقاب ذلك تقدم زرفاوي بطلب إلغاء قرار تعيين خلفه لعيب شكلي، الأمر الذي رفضه القضاء.

من ناحيته أعلن غول في أعقاب اجتماع السبت الماضي الذي لم يحضره زرفاوي أنه "لم يعد هناك خلاف معه حول مسألة الجامع الكبير".

وعلى صعيد متصل، أكدت البلدية أنها لم تتلق بعد" أية وثيقة رسمية تتضمن قائمة التوقيعات المطلوبة للمشروع" وفقا لما صرح به صلاح بريكي المسؤول عن ملف الجامع في البلدية.

ويتوقع أن يسفر الاجتماع المقرر في يناير/ كانون الثاني المقبل بين عبد الرحمن غول وعمدة المدينة جان كلود جودا عن تحقيق خطوة حاسمة باتجاه بناء الجامع الكبير.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة