البرغوثي يتمسك بالمقاومة والشرطة تواصل التصويت   
الأحد 1426/12/23 هـ - الموافق 22/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:39 (مكة المكرمة)، 15:39 (غرينتش)

 مروان البرغوثي أكد أن سلاح المقاومة لا علاقة له بالفوضى بالأراضي الفلسطينية (الجزيرة)

ناشد مرشح قائمة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) للانتخابات التشريعية مروان البرغوثي المعتقل بسجون الاحتلال الإسرائيلي، الشعب الفلسطيني بالمشاركة المكثفة في الانتخابات المقررة الأربعاء القادم. وقال إن هذه المشاركة هي دليل وفاء للشهداء والمقاومة.

وقال البرغوثي في لقاء خاص مع الجزيرة -هو الأول من نوعه منذ اعتقاله في أبريل/نيسان 2002-إن هذه الانتخابات تعد خطوة كبيرة نحو الحرية والاستقلال وبداية الانتفاضة الديمقراطية نحو التجديد والتغيير، وأكد أن الحكومة الجديدة التي ستتشكل بعد الانتخابات ستكون حكومة إصلاح وطني تتمتع بقاعدة برلمانية وشعبية عريضة.

واتهم القيادي بحركة فتح إسرائيل بمحاولة إفشال الانتخابات، داعيا إلى التصدي لذلك وإثبات أن الشعب الفلسطيني أهل لممارسة حقه في الاقتراع على طريق تحقيق الحرية والاستقلال.

وشدد البرغوثي على أن التمسك بالمقاومة ما زال هو الخيار الأول، وأن سلاح المقاومة ليس له علاقة بالفوضى التي انتشرت في الأراضي الفلسطينية بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

وسمحت إسرائيل للجزيرة وقناة العربية، بإجراء مقابلة تلفزيونية للمرة الأولى مع البرغوثي الذي يمضي عقوبة بالسجن مدى الحياة.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن هذه الخطوة جاءت لإعطاء بعض الدفع لفتح في مواجهة حركة حماس التي كانت إسرائيل تريد منعها من المشاركة في الاقتراع.

تصريحات شعث
أنصار فتح أثناء تجمع انتخابي في غزة (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت استبعد مسؤول حملة فتح الانتخابية نبيل شعث أن تشكل حركته ائتلافا مع الأحزاب التي ترفض التفاوض مع إسرائيل، ملمحا بذلك إلى إمكانية إبعاد حركة حماس من المشاركة في الحكومة القادمة.

وأوضح في تصريح نقلته عنه أسوشيتد برس أن فتح ستشكل حكومة بالتحالف مع القوائم اليسارية والمستقلين على أساس برنامج مشترك يتضمن المفاوضات مع إسرائيل وتنفيذ خارطة الطريق والالتزام بالهدنة، مستبعدا الوصول إلى اتفاق على هذا البرنامج مع حماس.

وأكد المسؤول الفتحاوي الانتخابي في تصريحات أخرى أن الحركة تجري اتصالات مكثفة مع عدد من أعضائها المستقلين لإقناعهم بالانسحاب من الانتخابات لصالح فتح.

في غضون ذلك، شهدت الأراضي الفلسطينية أمس أولى مراحل الانتخابات التي سيدلي خلالها نحو 58 ألف منتسب إلى الأجهزة الأمنية بأصواتهم مسبقا في 17 مركزا انتخابيا على مدى ثلاثة ايام. وسجل إقبال كثيف على مراكز الاقتراع، وجرت العملية بدرجة عالية من التنظيم ومن دون فوضى.

وأعلن المدير التنفيذي للجنة المركزية للانتخابات عمار دويك أن قرابة نصف الناخبين من عناصر الأمن الوطني اقترعوا أمس بالضفة والقطاع، مشيرا إلى أن عناصر الأمن سيواصلون اليوم الإدلاء بأصواتهم.

وأعلنت وزارة الداخلية أن قوات الأمن ستوضع في حالة التأهب الكامل ابتداء من يوم الاثنين استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة الأربعاء القادم.

وقال المتحدث باسم الوزارة توفيق أبو خوصة إنه فور انتهاء عملية التصويت مساء يوم غد، سيلتحق كافة رجال الأمن بوحداتهم الأمنية والعسكرية وتلغى إجازاتهم حتى إتمام الانتخابات.

وفيما يتعلق بالقدس، قال رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر إن لجنة الانتخابات شرعت في توزيع بطاقات انتخابية على 6300 فلسطيني من مواطني القدس الشرقية للإدلاء بأصواتهم في مكاتب بريد إسرائيلية.

ويبلغ عدد الناخبين من سكان القدس الشرقية 25 ألفا, وستتمكن بقيتهم من الإدلاء بأصواتهم في مراكز اقتراع خارج القدس الشرقية.

ومن المقرر أن يتوجه 1.3 مليون ناخب في الضفة الغربية وقطاع غزة لاختيار 132 نائبا للمجلس التشريعي الذي تتنافس 11 قائمة ومستقلون للفوز بمقاعده.

تفاؤل أوروبي
فلسطينيون يشيعون جنازة الشهيد مؤمن وشاح شمال غزة (رويترز)
وفي السياق أعربت رئيسة المراقبين الأوروبيين عن ثقتها بتنظيم الانتخابات الفلسطينية في أجواء
هادئة، رغم القلق الذي تثيره القيود الإسرائيلية المفروضة على حرية حركة الفلسطينيين.

وقالت فيرونيك دو كيسير لدى تفقد مركز اقتراع في مدينة غزة إن بعثتها رفعت شكاوى بشأن الصعوبات التي تواجهها الحملة ونقل المواد الدعائية في معظم أنحاء الضفة الغربية وغزة, وخصوصا إلى غزة.

وأضافت أنها ستطلب من الحكومة الإسرائيلية تخفيف كل القيود قدر الإمكان لاسيما في يوم الانتخابات.

وفي الشأن الميداني استشهد فلسطيني وأصيب آخران برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة قرب السياج الحدودي بين القطاع وإسرائيل أمس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة