استشهاد فلسطيني وإليعازر ينفي استهداف عرفات   
الجمعة 1422/6/12 هـ - الموافق 31/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طفل فلسطيني وسط أنقاض منزله الذي دمرته اليوم قوات الاحتلال في مخيم رفح

ـــــــــــــــــــــــ
الشرطة الإسرائيلية تزعم إحباط محاولة هجوم مسلح
على المدنيين في القدس المحتلة
ـــــــــــــــــــــــ

الفلسطينيون يستخدمون الرشاشات الخفيفة للتصدي
لتوغل دبابات وآليات الاحتلال في رفح
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تجري اتصالات مع مصر للتحضير لاجتماع بين
عرفات وبيريز الأسبوع المقبل عند معبر إيريز
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أن إسرائيل لن تستهدف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في إطار سياسة الاغتيالات التي تنفذها. في غضون ذلك نفذت قوات الاحتلال فجر اليوم عملية عسكرية في قطاع غزة استشهد فيها فلسطيني وأصيب 13 ودمرت تسعة منازل وثلاثة مواقع أمنية.

بنيامين بن إليعازر

ففي تصريحات لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية قال بن إليعازر"لن أؤيد فكرة اغتيال عرفات ليس لعدم تورطه في نشاط إرهابي ولكن لأن ذلك لن يحل المشكلة". وزعم أن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى الذي اغتيل يوم الاثنين الماضي كان يخطط لاعتداءات تستهدف خاصة دور حضانة للأطفال مع بدء العام الدراسي الجديد في إسرائيل.

وقال إن "أبو علي مصطفى ليس مسؤولا فقط عن اعتداءات بالسيارات المفخخة وبالقنابل في إسرائيل، لقد كانت لديه مشاريع مرعبة تستهدف مهاجمة أطفال من كل الأعمار, ابتداء من روضة الأطفال إلى المدرسة الثانوية".

إحباط محاولة هجوم
في غضون ذلك أعلن مصدر في الشرطة الإسرائيلية إحباط محاولة هجوم بالأسلحة الرشاشة زعم أن خلية ناشطين فلسطينية خططت لتنفيذها بحق مدنيين في القدس المحتلة. وأضاف المصدر أن الوحدة الخاصة التابعة للشرطة الإسرائيلية والمدعومة بحرس الحدود تلقت معلومات مساء أمس عن العملية وتمكنت من إصابة وأسر أحد أعضائها الثلاثة في بيت حنينا بالقدس الشرقية.

وقد اعتقل عنصر آخر من الخلية إثر استجواب عشرين فلسطينيا اعتقلوا في بيت حنينا خلال عملية مطاردة شنتها القوات الإسرائيلية بدعم من مروحية. وأضاف المصدر نفسه أن عنصرين آخرين من هذه الخلية أوقفا صباح اليوم أحدهما لدى قيادته سيارة والثاني مختبئا في صندوق هذه السيارة. وزعم المصدر أن أعضاء هذه الخلية خططوا لإطلاق النار عشوائيا على السيارات المارة في القسم الشمالي من القدس وتمت مصادرة كل أسلحتهم.

دبابة إسرائيلية في داخل مخيم رفح بقطاع غزة
عملية عسكرية
وكانت إسرائيل قد واصلت عملياتها العسكرية فجر اليوم في قطاع غزة فقد استشهد سامي سمير بارود (23 عاما) العنصر في القوة 17 التابعة لأمن الرئيس الفلسطيني عرفات أثناء قصف مقر للقوة في منطقة الشيخ عجلين جنوبي غزة. وأصيب ثلاثة من أفراد القوة 17 جروح أحدهم خطرة ودمر الموقع الذي احترق بالكامل بعد سقوط ثلاث قذائف صاروخية أطلقت من الدبابات المحيطة بمستوطنة نتساريم في داخله.

كما أصيب تسعة فلسطينيين ثلاثة منهم من رجال الأمن في اشتباكات عنيفة شهدها مخيم يبنا وحي البرازيل برفح قرب الحدود مع مصر جنوبي قطاع غزة استمرت تسع ساعات. وأشارت مصادر طبية فلسطينية إلى أن معظم الجرحى أصيبوا بشظايا قذائف المدافع الإسرائيلية التي أحدثت حروقا خطيرة في الجسم.

وأكد ناطق باسم مديرية الأمن العام في قطاع غزة أن تسعة منازل فلسطينية دمرت بالكامل إضافة إلى تدمير موقعين للأمن الوطني في مخيم يبنا وحي البرازيل برفح نتيجة عملية القصف العنيف بقذائف الدبابات وتجريفها بالجرافات العسكرية.
وأكد شهود عيان أن تبادل إطلاق النار في رفح استمر بشكل متقطع بين قوات الاحتلال والمسلحين الفلسطينيين حتى صباح اليوم.

وشاركت في المعارك الدبابات الإسرائيلية مدعومة بالآليات الثقيلة بينما حلقت المروحيات في أجواء القطاع. واستخدم المسلحون وأفراد الأمن الفلسطيني الرشاشات الخفيفة في التصدي للعملية الإسرائيلية. كما دمر الجيش الإسرائيلي مستعينا بالجرافات العسكرية موقعا للأمن الفلسطيني ومنزلا في بلدة القرارة بخان يونس جنوبي قطاع غزة.

آثار الانفجار في منزل أبو ليلى برام الله نتيجة محاولة الاغتيال
محاولة اغتيال
وتزامنت هذه الاشتباكات مع فشل محاولة إسرائيلية لاغتيال الأمين العام المساعد للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم السمرائي (أبو ليلى). وأكد ناطق باسم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن أبو ليلى نجا من قصف استهدف منزله في رام الله بالضفة الغربية بعد منتصف الليل.

وقال الناطق إن "قيس أبو ليلى تعرض لعملية اغتيال جبانة من قوات الاحتلال أثناء قصف منزله بالصواريخ في رام الله والتي أصابت المنزل مباشرة". وكان انفجار قد وقع في المبنى الذي يقيم فيه أبو ليلى تضاربت الأنباء بشأنه، ففي حين أكدت مصادر فلسطينية وقوع قصف إسرائيلي, قالت بعض المصادر إن الانفجار نجم عن عبث أحد الأشخاص بمواد متفجرة وأدى إلى اشتعال النيران في المبنى السكني. وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن معظم المصابين الذين أسعفوا أصيبوا باختناقات بسبب الدخان.

أسامة الباز

اتصالات مصرية إسرائيلية
في غضون ذلك ذكرت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية أن إسرائيل ومصر كثفتا اتصالاتهما في الأيام القليلة الماضية بهدف تحضير لقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

وأوضحت الإذاعة أن مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية آفي جيل تحادث هاتفيا عدة مرات مع أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك بهدف إفساح المجال لإنجاح محادثات عرفات وبيريز.

وأضافت أن اللقاء قد يعقد الأسبوع المقبل عند معبر إيريز بين قطاع غزة وإسرائيل. وقال بيريز مؤخرا إنه يعتزم عقد لقاءات عدة مع عرفات لفرض وقف إطلاق نار تدريجي بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة