واشنطن واختيار الوزراء بأفغانستان   
الثلاثاء 1430/11/16 هـ - الموافق 3/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:11 (مكة المكرمة)، 16:11 (غرينتش)

ساينس مونيتور دعت أوباما لفتح عينيه جيدا في إستراتيجته بأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

دعت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إدارة أوباما لاتباع ما سمته خمس طرائق للنهوض بأفغانستان، وحثت على ضرورة تدخل واشنطن في اختيار الطاقم الوزاري لكرزاي، خاصة على مستوى الداخلية والمالية والدفاع.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن حامد كرازي ليس هو النوع من القادة الذين ترغب بهم الولايات المتحدة كي يتسلموا زمام السلطة في أفغانستان، ولكنه أسقط في يديها، داعية واشنطن لإيجاد طريقة تمكنها من التعامل معه ومع من حوله.

وأوضحت أنه ثبت أن قرابة ثلث الأصوات في الانتخابات الرئاسية كانت مزورة لصالح كرزاي، وأنه بعد أن اتبعت معه واشنطن سياسة لي الذراع، اعترف بشكل غير مباشر بالتزوير عبر قبوله بإعادة الانتخابات.

وأضافت أنه مع انسحاب منافسه الوحيد عبد الله عبد الله من انتخابات الجولة الثانية التي كانت مقررة، فإن كرزاي يكون الفائز على المستوى الرسمي، داعية الولايات المتحدة إلى ضرورة دعمه في سبيل تنمية أفغانستان واستباب أمنها.

"
كرزاي قد يسعى لتوزيع المكافآت السياسية على أصدقائه عبر تعيينهم في مناصب حكومية عليا على المستوى الوزراي

ساينس مونيتور
"

القاعدة وطالبان

وقالت الصحيفة إنه لا يمكن لحكومة كرزاي استعادة شرعيتها في ظل الإحباطات العامة والجماهير الساخطة إلا عبر السعي لتحسين الظروف المعيشية للشعب الأفغاني على المدى البعيد، مضيفة أن ذلك ضرروي لتخليص الشعب الأفغاني من تأثير وهيمنة حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

ودعت الصحيفة واشنطن للضغط على كرزاي بشكل قوي لدفعه إلى تشكيل حكومة وطنية تشمل بين صفوفها وزير خارجيته السابق عبد الله عبد الله، وأن تمارس أي ضغوط أميركية مستقبلية على الرئيس الأفغاني بشكل سري، بدعوى أن الانتقادات الأميركية العلنية ضد كرزاي أدت إلى رفضه وضعف شعبيته في الشارع الأفغاني.

ومضت إلى أنه على واشنطن التحرك سريعا والتأثير في طبيعة التشكيلة الوزارية الجديدة، في ظل ما قالت إنه رغبة كرزاي في توزيع المكافآت السياسية على أصدقائه عبر تعيينهم في مناصب حكومية عليا على المستوى الوزاري.

وأشارت ساينس مونيتور إلى ما سمته السعي الأميركي لإيجاد حكم رشيد في أفغانستان بحيث يعتمد على الكفاءة، داعية إلى ضرورة اهتمام واشنطن بثلاث وزارات رئيسية في أفغانستان وهي الدفاع والداخلية والمالية.

كما دعت الصحيفة إدارة أوباما إلى تحويل دعهما وعلاقاتها وتوجيهه إلى شيوخ القبائل والقادة المحليين في الولايات الأفغانية، مشيرة إلى أن النظام القبلي كان ولم يزل سائدا في أفغانستان منذ أكثر من ألف سنة.

تعديل الدستور
ودعت الصحيفة إلى تعديل دستور أفغانستان وتجريد الرئيس الأفغاني من بعض صلاحياته ومنحها للبرلمان.

ومضت إلى أنه يتوجب على الولايات المتحدة وحلفائها من الدول الغربية تأمين المصادر والالتزام بدعم ما سمته الحكم الرشيد والأمن على كافة المستويات المختلفة في أفغانستان.

وتساءلت عن الفائدة من وراء قيام واشنطن بتدريب الشرطة الأفغانية في ظل قيام طالبان بتلقفهم بعد التدريب عبر إغراءات مالية مضاعفة، داعية إلى ضرورة قيام من سمتهم "بالمعلمين الأجانب" بمتابعة أفراد الشرطة بعد تدريبهم ومراقبتهم أثناء أعمال الدورية.


واختتمت الصحيفة بالقول إنه ينبغي لأوباما أن يفتح عينيه جيدا وهو يراجع إستراتيجيته في الحرب على أفغانستان، وأن يوازن بين السياسات الأفغانية والمصادر الأميركية من أجل جعل خمس السنوات القادمة من حكم كرزاي أفضل بشكل ملموس من سنواته حكمه الخمس الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة